تركيا تفرج عن مجموعة سلام كردية   
الثلاثاء 1/11/1430 هـ - الموافق 20/10/2009 م (آخر تحديث) الساعة 22:55 (مكة المكرمة)، 19:55 (غرينتش)
أردوغان رحب بعودة المجموعة واعتبرها تطورا إيجابيا (الفرنسية-أرشيف)

أفرجت تركيا اليوم الثلاثاء عن "مجموعة سلام" من المتمردين الأكراد سلموا أنفسهم للجيش التركي بعد عودتهم من العراق، في خطوة قد تساعد الجهود الرامية إلى إنهاء صراع انفصالي دام 25 عاما.
 
واستسلمت المجموعة المنتمية لـحزب العمال الكردستاني أمس الاثنين للجيش التركي تأييدا لعملية الإصلاح التي يقودها رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان وتتضمن منح مزيد من الحقوق السياسية والثقافية للأقلية الكردية.
 
ووصف أردوغان عودتهم بأنها "تطور إيجابي وسار للغاية"، ودعا في كلمة ألقاها أمام أعضاء حزبه في البرلمان كل المتمردين للعودة إلى تركيا من العراق وأوروبا.
 
آلاف الأكراد تظاهروا في إسطنبول أمس تأييدا للمجموعة (الفرنسية)
لا اتهامات
وأفرج عن جميع أفراد المجموعة الذين بلغ عددهم 34 شخصا دون توجيه اتهام لأي منهم بعد أن استجوبهم الادعاء وهم جميعا من أعضاء حزب العمال
الكردستاني والمتعاطفين معه واللاجئين.
 
وكان أفراد المجموعة عبروا البوابة الحدودية بالقرب من سيلوبي في جنوب شرق تركيا واستقبلهم آلاف الأنصار عقب خروجهم في أجواء من الفرحة الغامرة.
 
وقضى نحو ثلاثة آلاف شخص الليلة في مخيمات بالقرب من الحدود مع العراق تعبيرا عن تأييدهم لمجموعة العائدين.
 
وقال شهود عيان إن أربعة نواب من حزب المجتمع الديمقراطي المؤيد للأكراد وعددا من المحامين حضروا الاستجواب مع المجموعة.
 
وقال رئيس حزب المجتمع الديمقراطي أحمد ترك إن الخطوة "تظهر أن حزب العمال الكردستاني يصر على السلام لا الحرب".
 
وتشتبه السلطات منذ فترة طويلة في ارتباط حزب المجتمع الديمقراطي -وهو الحزب الكردي الوحيد الممثل في البرلمان التركي- بحزب العمال الكردستاني الذي تعتبره تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي منظمة إرهابية.
 
وينفي حزب المجتمع الديمقراطي ذلك ولكنه معرض لخطر حظره قانونيا في قضية تنظرها المحكمة الدستورية.

وبدأ حزب العدالة والتنمية الحاكم مبادرة من المتوقع أن تمنح مزيدا من الحريات للأقلية الكردية التي تضم 12 مليون نسمة في جنوب شرق تركيا.
 
وقال الحزب إن من يستسلم من مقاتلي حزب العمال سيعامل برأفة ما لم يثبت ضلوعه في هجمات.
 
والإصلاحات لها أهمية كبيرة لدعم طلب تركيا الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي إذ تستجيب لمطلب الوفاء بمعايير حقوق الإنسان الأوروبية.
 
وكان حزب العمال الكردستاني أعلن أن مجموعات من المتمردين ستعود إلى تركيا بناء على رغبة زعيم الحزب السجين عبد الله أوجلان للنهوض بالسلام.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة