قتلى وجرحي في انفجار بمقر البرلمان العراقي   
الخميس 1428/3/24 هـ - الموافق 12/4/2007 م (آخر تحديث) الساعة 15:18 (مكة المكرمة)، 12:18 (غرينتش)

تفجيرات المفخخات ضربت مواقع تشهد عادة استنفارا أمنيا  (رويترز) 

هز انفجار ضخم مقر البرلمان العراقي داخل المنطقة الخضراء المحصنة وسط بغداد مما أسفر بحسب حصيلة أولية عن مقتل نائبين وجرح العشرات، وتصاعدت سحب الدخان من المنطقة الخضراء وأفادت الأنباء بأن الانفجار وقع داخل مطعم ملحق بالبرلمان أثناء وجود عدد كبير من النواب لتناول الغداء.

وقد أكد رئيس حزب الأمة العراقي مثال الآلوسي أنه تم إجلاء النواب للسماح بإنقاذ الضحايا، واعتبر أن الانفجار كان يستهدف "العملية السياسية وحرية العراق"، وقال للجزيرة إن التفجير لم يكن بسيارة مفخخة ووجه أصابع الاتهام إلى تنظيم القاعدة ومن يقف وراءه.

وتضم المنطقة الخضراء إضافة للبرلمان مقر الحكومة والسفارتين الأميركية والبريطانية.

الشرطة النهرية سعت لإنقاذ ركاب سيارات سقطت في نهر دجلة(الفرنسية)
تفجير جسر
جاء التفجير بعد ساعات من مقتل عشرة أشخاص وجرح 26 على الأقل في تفجير شاحنة مفخخة ضرب جسر الصرافية الحديدي الذي يربط بين منطقتي العطيفية والوزيرية شمالي بغداد.

التفجير دمر الجسر تقريبا وتضاربت الأنباء بشأن طريقة تنفيذه حيث ترددت أنباء في البداية أنه انتحاري فيما تحدث شاهد عيان عن رؤية سائق شاحنة يترجل منها هاربا فهرع جنود الجيش والشرطة العراقية لقطع الجسر لكن الشاحنة انفجرت قبل أن يتم إجلاء المارة، وكما هرع رجال الشرطة النهرية لانتشال عدد ممن سقطت سياراتهم في نهر دجلة إثر التفجير حلقت مروحيات أميركية فوق موقع الهجوم.

يشار إلى أن الجسر الحديد يشهد ازدحاما شديدا خصوصا في أوقات الذروة الصباحية والظهيرة بسبب إغلاق جسر الأعظمية.

وتنتشر نقاط التفتيش على مداخل الجسور الرئيسية في بغداد في إطار الخطة الأمنية التي بدأ تطبيقها منذ نحو شهرين. وكان الجيش الأميركي أعلن أمس أن الخطة الأمنية أدت لتراجع الخسائر في صفوف المدنيين ببغداد إلا أن الهجمات تصاعدت في مناطق أخرى بالعراق.

خسائر أميركية
استمرت أيضا الخسائر في صفوف القوات الأميركية فقد أعلن الجيش الأميركي مقتل اثنين من جنوده في العاصمة العراقية اليومين الماضيين ليرتفع عدد القتلى من الجنود الأميركيين إلى 34 خلال أبريل/نيسان الحالي فقط، ليبلغ إجمالي القتلى 3282 منذ الغزو قبل أربع سنوات.

وفي سياق ذي صلة قرر وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس تمديد فترة انتشار الجنود الأميركيين في العراق وأفغانستان من 12 إلى 15 شهرا حتى توفر عدد كاف من القوات على الأرض.

الجيش الأميركي اتهم مجددا إيران بتهريب أسلحة إلى العراق(الفرنسية)
وأشار غيتس في مؤتمر صحفي أمس إلى أن القوات الأميركية مثقلة بالأعباء، وأن هذه الخطوة ستسمح للجيش بالحفاظ على الزيادة التي أمر بها الرئيس الأميركي جورج بوش في يناير/كانون الثاني الماضي.
وانتقد رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي النائب الديمقراطي إيك سكلتون هذه الخطوة وقال إنها ستترك أثرا سلبيا على الجنود وأسرهم.

كان الجيش الأميركي جدد أمس اتهاماته لإيران بأنها تزود تنظيمات عراقية بالأسلحة وتدربها في أراضيها لقتال القوات الأميركية، ولكن اللافت أن المتحدث باسم الجيش الجنرال وليام كالدويل اتهم طهران بتقديم الدعم لجماعات سنية إضافة للاتهامات السابقة بدعم تنظيمات شيعية.

الانسحاب
من جهة أخرى ندد الزعيم الشيعي مقتدى الصدر في بيان وزعه مكتبه اليوم بتصريحات رئيس الوزراء نوري المالكي التي رفض فيها وضع جدول زمني للانسحاب الأميركي من العراق.

وهدد الصدر بالانسحاب من العملية السياسية. وقال "ليعلم الجميع أن مثل هذا التصريح قد يجرني ومن معي من المؤمنين ممن أخذوا على عاتقهم مقاومة المحتل سياسيا إلى أخذ ركن شديد أو آوي إلى كهف"

وقال النائب عن التيار الصدري صالح العكيلي إن التيار يدرس خيار الانسحاب من الحكومة "التي لم تف بعهودها تجاه المواطن خصوصا في موضوعي الأمن والخدمات ونؤكد ما نقوله في مسالة الانسحاب".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة