الاحتلال يقصف شمال غزة واختطاف ثلاثة بريطانيين برفح   
الخميس 1426/11/29 هـ - الموافق 29/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 0:26 (مكة المكرمة)، 21:26 (غرينتش)
قوات الاحتلال دشنت رسميا منطقتها العازلة شمال غزة بعمليات قصف (رويترز)
 
قصفت مدفعية قوات الاحتلال الإسرائيلي مناطق بشمال قطاع غزة مساء اليوم دون ورود تقارير عن وقوع إصابات. وذلك بعد انتهاء المهلة التي حددتها لإخلاء المنطقة الأمنية العازلة التي أعلنت إقامتها في شمال القطاع بذريعة منع هجمات الصواريخ الفلسطينية.

وقد سمع دوي ثلاثة انفجارات في المنطقة، في حين قال متحدث عسكري إسرائيلي إن القصف جاء بعد إطلاق صاروخين منها سقطا قرب أهداف إسرائيلية دون أن يسفرا عن إصابات.

وسبق أن أسقط الطيران الحربي الإسرائيلي منشورات على الفلسطينيين تحذرهم من خطورة الوجود بالمنطقة العازلة أو محاولة دخولها بعد الساعة السادسة مساء اليوم بالتوقيت المحلي (الرابعة بتوقيت غرينتش).

جاء ذلك في إطار خطة عسكرية بدأ تنفيذها تحت اسم "السماء الزرقاء" واشتملت على تحذير لأجهزة الأمن الفلسطينية من أنه سيتم إطلاق النار على كل شيء يتحرك داخل المنطقة الأمنية في قلب شمال غزة.

وقد قصفت طائرات إسرائيلية عددا من الطرق شمال غزة فجر اليوم بحجة منع وصول المقاومين الفلسطينيين إلى مناطق تمكنهم من إطلاق الصواريخ.

وتمتد المنطقة إلى مواقع أنقاض المستوطنات الإسرائيلية التي دمرها جيش الاحتلال لدى انسحابه من القطاع في سبتمبر/أيلول الماضي.

يشار إلى أن واشنطن امتنعت عن إدانة هذا الإجراء ودعت السلطة الفلسطينية إلى التصدي لمنفذي الهجمات الصاروخية على إسرائيل.

اختطاف أجانب
مسلحون مجهولون اختطفوا البريطانيين الثلاثة (رويترز)
في تطور آخر اختطفت جماعة مسلحة ثلاثة بريطانيين قرب المعبر الحدودي في رفح جنوبي قطاع غزة. وقالت مصادر أمنية وشهود إن المختطفين هما ناشطة بريطانية في مجال حقوق الإنسان وولداها.

وأشارت المصادر إلى أن الناشطة التابعة لمركز الميزان لحقوق الإنسان كانت تطلع والداها اللذان كانا يزوران القطاع على معالم مدينة رفح عندما أجبرهم المسلحون على ركوب سيارة، موضحة أنه تم رصد سيارة الخاطفين متجهة شمالا وأن عملية ملاحقة تجري حاليا.

ولم تعلن أي جهة حتى الآن مسؤوليتها عن عملية الخطف. وشهد قطاع غزة سلسلة من حوادث الاختطاف في الأشهر الخيرة كان آخرها اختطاف هولندي وأسترالي -هما أستاذان في المدرسة الأميركية- في بيت لاهيا الأربعاء أفرج عنهما بعد ثماني ساعات.
 
وأطلق سراح جميع الأجانب الذين خطفوا للمطالبة بالإفراج عن فلسطينيين تعتقلهم السلطة الفلسطينية في غضون ساعات.

قائمة فتح
محمود عباس أعرب عن ارتياحه لتوحيد قائمتي فتح (الفرنسية)
وعلى صعيد الوضع الداخلي الفلسطيني أعلن محمد دحلان عضو كتلة المستقبل للانتخابات التشريعية الفلسطينية المقبلة أن حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) ستخوض الانتخابات في الخامس والعشرين من الشهر القادم بقائمة واحدة يرأسها الأسير مروان البرغوثي.

وانتقد دحلان في مؤتمر صحفي برام الله ما وصفه بالنهج الإقصائي الذي اتبعته اللجنة المركزية لحركة فتح، معتبرا أن خيار القائمتين البديل هو "طريق طويل من التيه والظلام".

وقد سجلت فتح رسميا قائمتها الموحدة في مقر لجنة الانتخابات المركزية برام الله، وأكد دحلان عقب تسليم القائمة أن ذلك سيضمن الفوز للحركة في الانتخابات.

وقال جبريل الرجوب المستشار الأمني للرئيس الفلسطيني إن كتلة المستقبل اتفقت على القائمة الموحدة من أجل وحدة الحركة ومصلحتها وانتصارها في الانتخابات. وضم وفد فتح الذي توجه إلى مقر اللجنة إضافة إلى دحلان منسق الانتخابات جمال محيسن، وفدوى قرينة الأسير مروان البرغوثي.

وقد أعيد افتتاح كل مكاتب لجنة الانتخابات في قطاع غزة التي اقتحمها مسلحون من كتائب شهداء الأقصى في وقت سابق اليوم.

وجرح شرطيان فلسطينيان في تبادل لإطلاق النار مع المسلحين بمدينة غزة بينما اقتحم عشرات آخرون مقار اللجنة في دير البلح ورفح وخان يونس مطالبين بضرورة تمثيل كتائب الأقصى في أي قائمة باسم فتح.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة