التقرير الإستراتيجيي الفلسطيني الجديد   
الاثنين 1435/7/21 هـ - الموافق 19/5/2014 م (آخر تحديث) الساعة 22:45 (مكة المكرمة)، 19:45 (غرينتش)

أصدر مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات ملخصا تنفيذيا لتقريره الإستراتيجي الفلسطيني للعامين 2012 و2013، مسلطا الضوء على محاور عدة، بينها الأوضاع الفلسطينية الداخلية، والمؤشرات السكانية والاقتصادية الفلسطينية، و"الأرض والمقدسات". كما ناقش الوضع الإسرائيلي وعمليات المقاومة، مسجلا ملاحظة لافتة على العلاقات التجارية التركية الإسرائيلية.

التنسيق الأمني
وأشار المركز في باب الوضع الداخلي الفلسطيني إلى أن السلطة الفلسطينية واصلت "التزامها بالتنسيق الأمني مع الأجهزة الأمنية الإسرائيلية طيلة عامي 2012 و2013، وهو تنسيق لم يترك آثاره السلبية على قوى المقاومة وعلى العلاقات الفصائلية فحسب، بل إنه أحدث شروخاً بالغة في البنية النفسية والمجتمعية الفلسطينية"، حسب التقرير.

وفي هذا الصدد، نقل المركز -ومقره بيروت- اتهام حماس لأمن السلطة "بتنفيذ 1.262 اعتداء ضدّ أنصارها في الضفة خلال سنة 2012؛ وقيامها بـ1.613 اعتداء آخر خلال سنة 2013".

وفي إطار الوضع الداخلي أيضا، أشار الملخص إلى أن حماس أعادت خلال العامين الماضيين ترتيب بيتها الداخلي. ونوه إلى أن رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل كان قد أعلن مطلع سنة 2012 نيته عدم الترشح لرئاسة المكتب السياسي لحماس، غير أنه تحت الضغط اضطر للتراجع. وأعلنت الحركة في 2/4/2013 عن قيام مجلس الشورى التابع للحركة بتجديد الثقة لمشعل كرئيس للمكتب السياسي لولاية تنظيمية جديدة.

التقرير لاحظ أن العلاقات التجارية التركية الإسرائيلية كانت تسير في اتجاه مختلف. وقال إن "الحكومة التركية أدارت علاقاتها التجارية مع "إسرائيل" إلى درجة كبيرة بمعزل عن مواقفها وإجراءاتها السياسية". وأشار إلى أن" سنة 2013 شهدت تقدماً ملحوظاً في حجم التبادل التجاري، إذ قُدر بنحو 25% عن سنة 2012

وفي الجانب العسكري، رأى الملخص التنفيذي للمركز أن المخاوف الإسرائيلية ازدادت "من المستقبل خلال سنتي 2012 و2013 بفعل تطورات "الربيع العربي"، بالتوازي مع تزايد تهديد منظمات المقاومة". ورأى أيضا أن الأخيرة، "أصبحت تمتلك قدرات عسكرية متزايدة نسبياً، إضافة إلى تزايد تهديد الحرب الإلكترونية، التي صنّفها الجيش كساحة قتال خامسة تضاف إلى الساحات البرية والبحرية والجوية والفضاء".

أما في ما يخص ما أسماه الملخص المشهد السياسي الإسرائيلي الفلسطيني، فقال إن إسرائيل تعاملت في سياقه مع الملف الداخلي الفلسطيني خلال سنتي 2012-2013 بالإستراتيجية نفسها، الهادفة إلى تكريس الانقسام الفلسطيني والحيلولة دون إتمام المصالحة الفلسطينية. وقد فضلت "إسرائيل" الاستمرار في لعبة إدارة مشروع التسوية السلمية، دون أيّ سعي جاد نحو حلّ القضايا النهائية المتعلقة بها، في الوقت الذي تتابع فيه فرض الحقائق على الأرض من خلال برامج التهويد والاستيطان".

الاعتذار
وعلى صعيد العلاقات التركية الإسرائيلية، لاحظ الملخص أن إسرائيل اضطرت للاعتذار لتركيا في 22/3/2013 عن الهجوم الذي شنته على سفينة "مافي مرمرة" التركية. وبالرغم من قبول تركيا الاعتذار فإنها ما زالت ترى أن تطبيع العلاقات مع الجانب الإسرائيلي يواجه عائقاً متعلقاً برفع الحصار الإسرائيلي عن قطاع غزة.

لكنه لاحظ في المقابل أن العلاقات التجارية التركية الإسرائيلية كانت تسير في اتجاه مختلف. وقال في هذا السياق إن "الحكومة التركية أدارت علاقاتها التجارية مع "إسرائيل" إلى درجة كبيرة بمعزل عن مواقفها وإجراءاتها السياسية". وأشار في هذا الصدد إلى أن" سنة 2013 شهدت تقدماً ملحوظاً في حجم التبادل التجاري، إذ قُدر بنحو 25% عن سنة 2012، بعد أن كانت سنة 2012 سجلت تراجعاً قدره نحو 9% عن سنة 2011".

ولاحظ  الملخص في تتبعه الوضع الداخلي الإسرائيلي، حصول جماعات المعبد على تأثير سياسي كبير بعد انتخابات الكنيست في 22 يناير/كانون الثاني 2013 وتشكيلها ائتلافا من 19 منظمة مسجلة وحصول "توافق بين مختلف الأطياف الصهيونية لتطبيق خطة "القدس القديمة" المعروفة باسم "كيدم يروشلايم"، بشأن القيام بإنشاءات في محيط المسجد الأقصى، وبالذات في المنطقة المحيطة بحائط البراق".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة