الانتفاضة.. محل إجماع الفصائل الفلسطينية   
الخميس 1422/6/10 هـ - الموافق 30/8/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
صنعاء ـ عبد الإله حيدر شائع
تابعت الصحيفة الرسمية اليومية حركة التنقلات والتغييرات القضائية التي تمت يوم أمس, وتوافقت مع الإصلاحات المالية والإدارية التي تنفذها الحكومة منذ مطلع 95 م. وفي صحيفة أكبر أحزاب المعارضة حوار مطول مع وزير الخارجية اليمني.

وفي إطار الشأن العربي أجرت الصحيفة حوارا مع الدكتور موسى أبو مرزوق عضو المكتب السياسي لحركة حماس أكد فيه أهمية العمل السياسي إلى جانب العمل المسلح.

إصلاح القضاء
ونبدأ من صحيفة الثورة الصادرة صباح اليوم والتي ركزت على التغييرات التي أجراها الرئيس علي عبد الله صالح في السلك القضائي, وعنونت بقولها "مجلس القضاء العالي يقر عددا من الإجراءات المتصلة بالإصلاحات القضائية".

وأفادت الصحيفة بأنه تم عزل 20 قاضيا وعضو نيابة, وقالت إن 108 قضاة تمت إحالتهم إلى التقاعد وأرسلت ملفات المخالفين إلى مجلس المحاسبة.

وذكرت الثورة أن مجلس القضاء الأعلى وافق على تعديل قرار إنشاء محاكم الأموال العامة.


تفعيل مبدأ الثواب والعقاب وتأصيل جوانب التقييم داخل الأجهزة القضائية توجه جديد للنهوض باليمن وتحديث مؤسسات الدولة

الثورة

وتوافقت افتتاحية الثورة مع التغييرات القضائية واصفة ذلك في عنوانها بـ"إصلاح القضاء" وقالت إنها جاءت منسجمة مع إعادة بناء مؤسسات الدولة والارتقاء بأدائها بما يؤهلها للقيام بواجباتها ومسؤولياتها على أكمل وجه.

ووصفت إجراءات الرئيس بتفعيل مبدأ الثواب والعقاب وتأصيل جوانب التقييم داخل الأجهزة القضائية بأنه توجه للنهوض باليمن وتحديث مؤسسات الدولة لتتواكب مع متطلبات العصر ومتغيراته وتحولاته, معتبرة القضاء واجهة تطور الدولة وتقدمها.

وأكدت أن الإصلاحات الشاملة التي يجريها الرئيس في البلد لا يمكن أن تتم إلا بإصلاح القضاء, وتوفير العدل والنزاهة الذي يصون الحقوق، وبدون وضع الضوابط هذه لا يمكن أن تكون هناك إصلاحات ولا يمكن أن يكون هناك نمو اقتصادي وجذب للمستثمرين.

وأردفت الصحيفة تقول "الإصلاحات القضائية تقف جنبا إلى جنب الإصلاحات الاقتصادية والمالية والإدارية.. وتحت مظلة من التنسيق وتكامل الجهود والمسؤوليات والوعي بأن هذه الإصلاحات هي مطلب ملح وضروري أملتها حسابات وظروف واستحقاقات الانتقال نحو المستقبل والتعاطي مع متغيراته وتوجهاته وتطوراته المتسارعة.

الانتفاضة الوضع الطبيعي
وفي الشأن العربي أجرت صحيفة الثورة حوارا مع الدكتور موسى أبو مرزوق عضو المكتب السياسي لحركة حماس واقترح تشكيل مرجعية جدية للعمل الفلسطيني على قاعدة المقاومة المشتركة للعدو الصهيويني وقال "إن التوسع في العمليات الاستشهادية يحقق التوازن مع العدو وإرغامه على سحب قواته دون مفاوضات", وكشف أبو مرزوق أن دولا أوروبية تتصل بشكل سري مع حركته بهف قراءة المستقبل, وصرح بعدم ممانعة الحركة إجراء حوار مع أميركا إذا رغبت بذلك.

ووصف الوضع داخل الأراضي الفلسطينية بأنه الوضع الطبيعي الذي يعيشه أي شعب محتل يقع عليه الاضطهاد والظلم مما يدفعه إلى الانتفاضة والثورة والمقاومة. وقال إن استمرار الانتفاضة الفلسطينية محل إجماع بين كل

الفصائل الفلسطينية. وأوضح أن القواعد والقيادات في حركتي فتح وحماس على اتفاق كامل بتنفيذ المقاومة والكفاح المسلح.

وأكد الدكتور موسى أبو مرزوق أن الكيان الصهيوني المحتل يتعامل مع الانتفاضة ككيان واحد وجسم متكامل. وعن انتقال الانتفاضة إلى العمل المسلح قال "الانتفاضة جاءت لتشكل أفقا آخر للمقاومة المسلحة".


استمرار الكفاح والجهاد ضد المحتل هو الذي سيصنع ميزان قوى جديد يجعل العدو يندحر دون مفاوضات

أبو مرزوق-الثورة

ويعتقد أبو مرزوق أن استمرار الكفاح والجهاد ضد المحتل هو الذي سيصنع ميزان قوى جديد يجعل العدو يندحر دون مفاوضات. وأضاف أن العمليات الاستشهادية مثلت جزءا كبيرا من هذا التفكير الذي أوجد رادعا كبيرا يحول دون توسع العدو في عمليات الاغتيال والقصف.

واعتبر أن العمليات الاستشهادية هي أبرز تجليات مقتل النظرية الأمنية للعدو الذي جلب اليهود إلى فلسطين بهدف توفير الأمن لهم, فأصبح اليهودي آمنا في كل مكان من العالم باستثناء فلسطين.

ولم يقلل الدكتور موسى أبو مرزوق من شأن العمل السياسي ووصفه بأنه مطلوب ولا يتصور عدم وجوده إلى جانب العمل العسكري, ولا توجد بندقية عمياء تطلق الرصاص دون تجيير رصاصها لمصلحة عمل سياسي. وقال إن الهدف السياسي يتمثل في تحرير فلسطين وإعادة الشعب الفلسطيني إلى أرضه.

مواقف عربية متشددة
وفي صحيفة الصحوة الصادرة صباح اليوم حوار مطول مع وزير الخارجية اليمني الدكتور أبو بكر القربي أكد فيه أن ما يجري في فلسطين من أعمال عنف وإرهاب جزء من شخصية شارون وأسلوبه في التعامل مع العرب والفلسطينيين وهو إزالتهم من الوجود نهائيا. وقال إن وجود شارون على رأس السلطة أوصل المفاوضات إلى طريق مسدود.

وفي موضوع العلاقات اليمنية الأميركية بخصوص التحقيقات الجارية حول المدمرة كول.. قال الوزير إن التعاون مع الأميركان ينسجم مع الدستور والقانون. وفي نفس الموضوع قالت السفيرة الأميركية في صنعاء باربار بودين إن الأجهزة الأمنية اليمنية لديها معلومات عن كول ستساعد المحققين الأميركيين على التوصل إلى سلسلة المتورطين في حادث تفجير المدمرة الأميركية كول, خاصة وأن أشخاصا لهم علاقة بتفجير كول لم يتم اعتقالهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة