مؤتمر بأبوظبي يطالب بمنظومة أمنية عربية خليجية شاملة   
الخميس 1428/2/19 هـ - الموافق 8/3/2007 م (آخر تحديث) الساعة 3:26 (مكة المكرمة)، 0:26 (غرينتش)
المشاركون شددوا على أهمية ألا يفهم الأمن من المنظور العسكري فقط (الجزيرة نت)
 
اختتم مؤتمر "النظام الأمني في منطقة الخليج العربي: التحديات الداخلية والخارجية" أعماله الأربعاء بأبو ظبي بالمطالبة بمنظومة أمنية عربية خليجية شاملة بشقيها "الناعم والصلب".
 
وأكد المشاركون ومنهم أستاذة التاريخ الدكتورة فاطمة الصايغ على ضرورة ألا يفهم الأمن من منظوره العسكري فقط، بل ضمن إطار اقتصادي واجتماعي وثقافي، مشيرة إلى أن التحديات الداخلية أهم من التحديات الخارجية لأنها "موجهة إلى النسيج الاجتماعي للمجتمعات الخليجية".
 
بينما أشار الخبير في شؤون الإرهاب فؤاد علام إلى أن انتشار الإرهاب بجميع أشكاله يعود إلى لجوء مجموعات لاستخلاص الحقوق وتحقيق العدل من وجهة نظرهم عن طريق العمل الإرهابي وذلك بعد يأسها من تحقيقه بالطرق السلمية.
 
وبرر علام ذلك التوجه بعدم وجود توازن دولي ومحاولة الولايات المتحدة الأميركية السيطرة على مقاليد العالم واستحواذها على المنظمات الدولية.
 
ونبه إلى خطورة الآراء التي دعت إلى تسليح منطقة الخليج العربي وذلك بإدعاء تخويف إيران، قائلا إن ذلك "ستكون له آثاره الخطيرة من زاوية انتشار الإرهاب".
 
ودعا إلى وضع منظومة متكاملة لمواجهة الإرهاب من خلال نشر الديمقراطية وحرية الرأي، وإعادة النظر في النظم التعليمية التلقينية، وتنشيط المؤسسات الدينية والعمل على رفع مستوى الاجتهاد, مشيرا لضرورة وجود تعاون عربي عربي وعربي خليجي، لمواجهة المفاهيم الخاطئة مثل ربط الإسلام بالإرهاب، وأكد صعوبة أن تتولى دولة واحدة تلك المهمة.
 
التوازن الدولي
شفيق الغبرا رئيس مركز "جسور عربية" بالكويت دعا إلى أن يكون التجنيس جزءا من سياسة دول الخليج لحل معضلة الخلل السكاني، مذكرا بأن نحو ثلث سكان الخليج متجنسون أصلا. وفسر حالة الخوف من أن تتحول المجتمعات الخليجية إلى نموذج الهنود الحمر نتيجة لأعداد العمالة الوافدة بأنها مجرد "مسألة نفسية"
من جهته فسر البروفيسور خالد الدخيل معضلة الأمن الخليجي بضعف الدولة في التأثير على مسار الأحداث، وذكر بفشل النظام العربي سواء في منع غزو الكويت، أو صد الاحتلال الأميركي للعراق.
 
ورأى أن ذلك عائد إلى "غياب توازنات القوى في منطقة الخليج"، حيث اختارت بعض الدول الكبرى "الخروج من معادلة التوازن"، ما أوجد خللا وجعل المنطقة تعانى من عدم الاستقرار وتكرار مسلسل الحروب.
 
ورأى أن عودة هذا التوازن خاصة مع سقوط العراق لن يكون إلا بالسماح لدول مجلس التعاون وعلى رأسها السعودية بأن يكون لها قوة عسكرية تتناسب مع حجمها الاقتصادي والسياسي.
 
من ناحية أخرى دعا شفيق الغبرا رئيس مركز "جسور عربية" بالكويت إلى أن يكون التجنيس جزءا من سياسة دول الخليج لحل معضلة الخلل السكاني، مذكرا بأن نحو ثلث سكان الخليج متجنسون أصلا. وفسر حالة الخوف من أن تتحول المجتمعات الخليجية إلى نموذج الهنود الحمر نتيجة لأعداد العمالة الوافدة بأنها مجرد "مسألة نفسية".
 
وأضاف أن الهنود الحمر لم يكن لديهم "الاختيار السياسي ومفاتيح القوة" كما هو الأمر مع المواطنين الخليجيين، ونوه إلى ضرورة خلق مجتمع خليجي حضاري قائم على أسس حقوق الإنسان. وقال إن القرار صعب، ولكن من جهة أخرى ليس من الحكمة أن يكون لدينا كل هذا العدد من العمالة الوافدة ويتم التعامل معها على أنه "غير مرغوب فيها".
 
ورأى أنه من الضروري البحث عن سياسات "ذكية" والتفاعل مع المجتمعات بشكل إيجابي والتخلي عن بناء الأسوار بين المجتمع الخليجي وتلك المجتمعات الأخرى.
 
وانتهى المؤتمر -الذي استمرت أعماله ثلاثة أيام واحتل الملف الإيراني النووي جانبا كبيرا من مناقشاته- بالتأكيد على حق دول المنطقة والمجتمع الدولي بالحصول على تطمينات واضحة بشأن تفاصيل هذا البرنامج.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة