باسندوة يدافع عن منح الحصانة   
الاثنين 1433/2/14 هـ - الموافق 9/1/2012 م (آخر تحديث) الساعة 14:48 (مكة المكرمة)، 11:48 (غرينتش)
باسندوة: قبلنا بالحصانة لتجنيب اليمن حربا أهلية (الفرنسية)
برر رئيس حكومة الوفاق الوطني اليمنية محمد سالم باسندوة عن قرار منح الحصانة للرئيس علي عبد الله صالح بحرص الحكومة على تفادي إراقة الدماء لا سيما في عدم قدرة الحسم الثوري على إزاحة النظام وذلك قبل انطلاقه في جولة خليجية.
 
وجاءت تصريحات باسندوة في مقابلة أجراها الأحد مع صحيفة سعودية في معرض رده على سؤال حول الأسباب التي دفعت حكومته لمنح الرئيس المنتهية ولايته علي عبد الله صالح حصانة غير قابلة للطعن من الملاحقة القانونية.
 
وقال باسندوة -القادم من اللقاء المشترك المعارض- أن الحكومة قبلت بالحصانة لتجنيب اليمن الدخول في حرب أهلية وإراقة المزيد من الدماء. وأضاف أن "الحسم الثوري لم ينجح على مدى عام كامل في تحقيق القضاء النهائي وإزاحة النظام".
 
وأكد باسندوة أنه من حق أي طرف أن يرفض الحصانة التي قال إنها جزء من المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، لكنه رأى أن رفض الحصانة سيعطي مبررا للطرف الثاني للتنصل من اتفاقية نقل السلطة.
 
الرئيس
وكان رئيس حكومة الوفاق الوطني واضحا في تأكيده على أن الرئيس صالح لا يزال يشكل "الخطر الرئيسي" رغم نقل صلاحياته لنائبه ووضعه الحالي كرئيس فخري.
 
من مسيرة الحديدة الراجلة لدى وصولها إلى صنعاء للمطالبة بمحاكمة الرئيس (الفرنسية)
وشدد على أن الانتخابات الرئاسية التي ستجري في الحادي والعشرين من الشهر المقبل ستنتج رئيسا منتخبا لا يستطيع أحد أن ينازعه في صلاحياته.
 
وفيما يتعلق بالتدخلات التي يقوم بها صالح في صلاحيات نائبه عبد ربه منصور هادي قال باسندوة إن هادي يواجه مشاكل ولكنه يتحلى بالصبر والحكمة قدر الإمكان، نافيا ما تردد عن تهديدات أطلقها هادي بالرحيل في حال استمرار صالح بالتدخل في عمله.
 
وشدد باسندوة على أن نائب الرئيس لا يرغب قطعا بأن يكون الصاعق الذي يفجر القنبلة التي قد تدمر عملية الانتقال السلمي للسلطة.
 
وفيما يتعلق بزيارة الرئيس صالح المنتهية إلى الولايات المتحدة واللغط الذي أثير حولها مؤخرا وإعلان حزب الرئيس صالح تأجيل هذه الزيارة، قال باسندوة إن الزيارة لا تزال قائمة وإن الإعلان عن تأجيل الزيارة هو رغبة في الحصول على تنازلات محلية ودولية لم يكشف عن ماهيتها.
 
جولة خليجية
وأوضح باسندوة أن حكومة الوفاق الوطني -التي تشكلت في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي بموجب اتفاق المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية- ورثت خزينة فارغة واقتصادا منهارا، مشيرا إلى أنه سوف يناقش مع المسؤولين بالسعودية موضوع إنشاء صندوق لدعم التنمية باليمن من خلال مؤتمر للمانحين تنوي المملكة تنظيمه.
 
يُشار إلى أن باسندوة بدأ اليوم الاثنين جولة خليجية يستهلها بزيارة السعودية في إطار المساعي للحصول على دعم اقتصادي من دول مجلس التعاون الخليجي لمساعدة اليمن على تجاوز أزمته.
 
وتزامن بدء الجولة الخليجية لرئيس حكومة الوفاق الوطني مع انطلاق عدد من المظاهرات في عدد من المدن اليمنية احتجاجا على منح الرئيس صالح حصانة من الملاحقة القانونية، والتأكيد على مطالب الثورة بمحاكمة الرئيس وأركان نظامه.
 
شدد باسندوة على أن عبد ربه منصور هادي نائب الرئيس لا يرغب قطعا بأن يكون الصاعق الذي يفجر القنبلة التي قد تدمر عملية الانتقال السلمي للسلطة
الحصانة
وكانت الحكومة اليمنية قد أعلنت الأحد موافقتها على مشروع قانون يمنح الحصانة للرئيس تمهيدا لتنحيته طبقا لما ورد في بنود المبادرة الخليجية واتفاق تسليم السلطة الذي وقعه الرئيس صالح بالرياض في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.
 
وطبقا لما ورد في بيان نقلته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية، يشمل القانون الرئيس ومن عمل معه في جميع أجهزة الدولة المدنية والعسكرية والأمنية خلال فترة حكمه على أن يكون قانون المنح من أعمال السيادة غير القابل للطعن أو الإلغاء.
 
وتحرص الولايات المتحدة والسعودية على تنفيذ خطة تسليم السلطة خشية أن يمنح فراغ السلطة في اليمن المتشددين فرصة لزيادة نشاطهم على سواحل البلاد المطلة على البحر الأحمر، وهو ممر ملاحي رئيسي، في حين رأت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان نافي بيلاي أن أي ضمان بالحصانة للرئيس صالح يعتبر انتهاكا للقانون الدولي.
 
مظاهرات
في السياق شهدت مدن يمنية عدّة مظاهرات حاشدة للتعبير عن رفض منح الرئيس علي عبد الله صالح حصانة من الملاحقة القضائية. ورفع المتظاهرون لافتات تذكّر بقتل نظام صالح مئات المدنيين خلال الثورة اليمنية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة