عباس يرفض التفاوض قبل التهدئة وأولمرت يشترط   
الأربعاء 27/2/1429 هـ - الموافق 5/3/2008 م (آخر تحديث) الساعة 17:21 (مكة المكرمة)، 14:21 (غرينتش)
محمود عباس تحدث عن مساع مصرية للتوصل إلى تهدئة مع الإسرائيليين (الفرنسية)

رفض الرئيس الفلسطيني محمود عباس استئناف محادثات السلام مع الإسرائيليين ما لم يتم التوصل إلى تهدئة في قطاع غزة, فيما اشترط رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت لوقف العدوان: توقف الفلسطينيين عن إطلاق الصواريخ من القطاع ضد الأهداف الإسرائيلية.
 
وقال عباس في مؤتمر صحفي مشترك في رام الله مع الرئيس المجري لازلو سوليوم إن المفاوضات يجب أن تستأنف بالتأكيد, لكن بعد حصول تهدئة.
 
كما أكد أن القاهرة "تبذل مساعي حثيثة" للتوصل إلى التهدئة, مشيرا في الوقت ذاته إلى أن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أبلغته بإرسال مساعدها لشؤون الشرق الأوسط ديفيد وولش إلى القاهرة لنفس الهدف.
 
وكان عباس التقى رايس أمس برام الله، وطالب بما وصفه المناخ الملائم وتثبيت هدنة دائمة بين الفلسطينيين والإسرائيليين لتحقيق اتفاق سلام بين الجانبين بحلول نهاية العام الجاري.
 
تواصل العدوان
بالمقابل قال أولمرت إن عمليات الجيش ستتواصل في غزة, طالما استمر إطلاق الصواريخ منها باتجاه البلدات الإسرائيلية. وكان قد أدلى بهذا التصريح في مستهل اجتماع للمجلس الأمني والسياسي لحكومته بالقدس بمشاركة وزير الدفاع إيهود باراك ووزيرة الخارجية تسيبي ليفني.
 
ومن المتوقع أن يقدم باراك نتائج الحملة العسكرية ضد قطاع غزة والتي أطلق عليها "الشتاء الساخن". وتشير التقديرات إلى أن المجلس لن يتخذ قرارا بشن عمليات برية واسعة ضد القطاع.
 
رايس ركزت خلال جولتها بالمنطقة على ضرورة استئناف محادثات السلام (رويترز)
تحركات رايس
وجاءت تلك التطورات فيما تلتقي رايس بمدينة القدس كلا من رئيس الطاقم التفاوضي الفلسطيني أحمد قريع وكبير المفاوضين صائب عريقات قبل أن تعقد غداء عمل مع نظيرتها الإسرائيلية تسيبي ليفني.
 
ويتوقع أن تواصل الوزيرة ضغوطها على تل أبيب والفلسطينيين، ليعاودوا في أسرع فرصة ممكنة مفاوضات السلام التي تعطلت بفعل الهجمات الإسرائيلية الدموية المتواصلة في قطاع غزة.
 
وكانت رايس فشلت أمس في الحصول على التزام علني من عباس باستئناف محادثات السلام مع إسرائيل، فيما حث الرجل بالمقابل حكومة تل أبيب على وقف العمليات العسكرية لتوفير مناخ ملائم للمحادثات بين الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني.
 
المبادرة اليمنية
وفي سياق منفصل وعلى الصعيد الداخلي الفلسطيني، قال وزير الإعلام رياض المالكى إن السلطة الوطنية قبلت المبادرة اليمنية بخصوص الحوار بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح).
 
وأضاف المالكي أنه في حال قبول الأطراف الأخرى المبادرة، فإن المرحلة المقبلة ستشهد حوارا وطنيا فلسطينيا شاملا.
 
من جهتها، رحّبت حماس بتلك المبادرة من أجل الحوار مع فتح. وفي حديث للجزيرة، قال نائب التشريعي عن حماس مشير المصري إن قلوب وعقول مسؤولي الحركة مفتوحة لأي حوار وفق أي مبادرة ما دام حواراً غير مشروط.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة