إدانة جنرال فرنسي ارتكب جرائم في حرب الجزائر   
الجمعة 1422/11/12 هـ - الموافق 25/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الجنرال أوساريس (يمين ) مع محاميه (يسار) أثناء جلسة للمحكمة (أرشيف)

أدانت محكمة في باريس جنرالا فرنسيا بتهمة التواطؤ لتبرير جرائم التعذيب إبان حرب تحرير الجزائر بين عامي 1954 و1962، وقضت بتغريمه مبلغ 6500 دولار. وأشار محامي الجنرال -الذي اعترف في مذكراته بأنه عذب وقتل ثوارا جزائريين- أنه سيستأنف الحكم الصادر بحق موكله.

وكانت قد بدأت محاكمة الجنرال بول أوساريس البالغ من العمر 83 عاما في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي مع ناشري كتابه الذي صدر في مايو/ أيار الماضي بعنوان "أجهزة خاصة, الجزائر 1955-1957" وهم أوليفييه أوربان مدير عام دار بلون وكزافييه دي بارتيا مدير مجموعة بيران حيث قضت المحكمة كذلك بدفعهما غرامة قدرها 13 ألف دولار لنفس الجرم.

وأثناء محاكمة الجنرال أوساريس قالت المدعية فابيني غوجيت إن المسؤولين لم يوجهوا اللوم لأوساريس لما ارتكبه وإنما للذي كتبه وللطريقة التي كتب فيها. مشيرة إلى أن أسلوب كتابة الجنرال عكس افتقاره وإدراكه لأي حس إنساني. وانتقدت المدعية أقوال الجنرال الذي رفض الاعتذار عما ارتكبه مدعيا أنه كان ينفذ الأوامر.

غلاف كتاب (اعترافات الجنرال بول أوساريس)

وكان أوساريس قال في تصريح له مع بدء محاكمته لأول مرة في يوليو/ تموز العام الماضي "لن أحاول التنصل من مسؤولياتي. لا أشعر بالأسف لأنني رويت ما قمت به وأعتبر أنه يجب دائما قول الحقيقة".

واعترف أوساريس في كتابه بأنه أصدر أوامر بتعذيب دعاة الاستقلال في الجزائر لإفشال ما أسماها بالهجمات الإرهابية ضد الفرنسيين وإعدام سجناء بتشجيع من الزعماء السياسيين في حينها. وأثارت اعترافات أوساريس موجة احتجاجات في فرنسا لدى صدور كتابه.

وكانت النيابة العامة في باريس فتحت تحقيقا أوليا في مايو/ أيار الماضي لكنها عدلت عن ملاحقة أوساريس "بجرائم ضد الإنسانية" حيث إن الجرائم المرتكبة أثناء حرب الجزائر مشمولة بالعفو الصادر في عام 1968.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة