خطر المجاعة يتهدد ملايين الإثيوبيين   
الثلاثاء 1427/3/20 هـ - الموافق 18/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:32 (مكة المكرمة)، 21:32 (غرينتش)
المأساة تتركز في محافظة بورنا والإقليم الصومالي (الجزيرة نت)

نور الدين عبده-أديس أبابا

مع تأخر هطول الأمطار وطول فصل الجفاف ازدادت المخاوف من دخول معاناة الملايين في إثيوبيا فصلا خطيرا.

وتخشى المنظمات المحلية والدولية من وصول الوضع إلى المجاعة الكاملة ما يعني هلاك الآلاف، وفي مقدمتهم الأطفال والعجزة والنساء الحوامل. وتتركز المأساة في محافظة بورنا جنوب شرق إثيوبيا والإقليم الصومالي.

وتؤكد الإحصائيات وصول أعداد المتضررين إلى 2.5 مليون شخص. منها 1.5 مليون متضرر في الإقليم الصومالي وحده.

ووصف مدير مكتب أديس أبابا لجمعية أوغادين التنموية بشير عبدالله في تصريح للجزيرة نت الوضع الإنساني في أجزاء كبيرة من الإقليم بالمأساوي.

وأتت هذه الموجة من الجفاف على المقدرات الاقتصادية للمتضررين فأهلكت آلاف المواشي التي تشكل العمود الفقري لاقتصاد المنطقة، وحولت مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية إلى خراب.

وحول تضاعف معاناة السكان أضاف بشير أن الناس يسيرون عشرات الأميال مع مواشيهم بحثا عن شربة ماء لا تصلح للاستهلاك الحيواني فضلا عن البشر. وأكد على حالات نفوق المواشي وهلاك الناس أثناء رحلات الذهاب والإياب.

وتمثل الفترة بين أبريل/ نيسان ويوليو/ تموز موسم الأمطار الرئيس في الإقليم الصومالي.

ورغم ورود أنباء عن هطول أمطار خفيفة ومتفرقة على بعض أجزاء الإقليم فإن مصلحة الأرصاد الجوية في أديس أبابا توقعت قلة كميات الأمطار أو انعدامها خلال الموسم الحالي أيضا ما يعني كارثة حقيقية حسب رأي بشير.

غياب تام
تأتي هذه الدورة من الجفاف والمجاعة وسط غياب شبه تام للمنظمات العربية والإسلامية.

واعتبر رئيس مجلس إدارة جمعية التنمية الخيرية محمد على ندسو في حوار مع الجزيرة نت أن المساهمة العربية والإسلامية في الجهود الإغاثية والتنموية في المنطقة لا تكاد تذكر، ووصف ذلك بالمخجل أمام الحضور الكمي والنوعي للمنظمات الدولية والكنسية.

وأكد ندسو الذي عاد لتوه من مهمة لتقصي الحقائق في عدد من المناطق المتضررة على ضرورة التنسيق والتخطيط المسبق لإيصال المساعدات إلى المحتاجين.

ودعا إلى المساهمة في مشاريع الري وحفر الآبار العميقة وإعادة تأهيل المتضررين وغير ذلك من المشاريع التنموية وللخروج من موجات الجفاف والمجاعة المتكررة. 

وتؤكد المنظمات المحلية على استغلال المنظمات الكنسية للوضع الإنساني لتمرير أنشطتها التنصيرية، خاصة في إقليم بورنا الذي يشهد تنافسا محموما بين دعاة الإسلام والمنصرين.
ــــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة