عنف وترقب لنتائج الانتخابات وتشيني في بغداد فجأة   
الأحد 1426/11/17 هـ - الموافق 18/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 22:50 (مكة المكرمة)، 19:50 (غرينتش)
زيارة تشيني هي الأولى منذ الغزو الذي كان هو من المخططين الرئيسيين له (رويترز)

بينما يستمر ترقب الشارع العراقي لنتائج الانتخابات البرلمانية وشكل الحكومة الجديدة التي ستفرزها، يواصل أعضاء القوائم المتنافسة تقديم نتائج أولية ترجح كفة الفوز لقوائمهم.
 
فقد اعتبر عادل عبد المهدي نائب الرئيس العراقي أن النتائج الأولية للائحة الشيعية التي يترأسها بمدينة الناصرية جنوب العراق, غير بعيدة عن نيل الغالبية المطلقة. ويتزعم رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية بالعراق عبد العزيز الحكيم لائحة الائتلاف العراقي الموحد التي تعول أساسا على أصوات العراقيين الشيعة جنوب العراق.
 
وقال عبد المهدي المرشح لتولي رئاسة الوزراء, إن لائحته تحتاج إلى 138 مقعدا للفوز بالغالبية. وأضاف أن الترجيحات تشير إلى أن اللائحة الشيعية ستفوز بنحو 40 مقعدا, وحوالي ثمانية إلى عشرة مقاعد بمحافظات ديالى ونينوى وصلاح الدين, أي ما مجموعه 115 إلى 120 مقعدا.
 
وأوضح أن القائمة الشيعية ستفوز بنصف المقاعد الـ 45 المخصصة للأحزاب التي لم تفز بمقاعد على مستوى المحافظات لكنها حققت نتائج جيدة على المستوى الوطني. وقال إن القائمة ستتحالف مع قوائم غير أساسية لتأمين الغالبية وتكريس الوحدة الوطنية ومعالجة المشاكل الداخلية. ومن هذه القوائم ذكر الائتلاف الكردي وجبهة التوافق العراقية السُنية ولائحة رئيس الوزراء السابق إياد علاوي.
عراقيون يحتفلون بعد الإدلاء بأصواتهم (رويترز)

من جهتها أكدت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات أن فرز الأصوات مستمر بمكاتبها في بغداد, موضحة أن النتائج النهائية قد لا تعلن قبل مطلع العام المقبل.
 
ونقل بيان عن المدير العام للمفوضية عادل اللامي أن الاستمارات وصلت من مكاتب بغداد وبابل والبصرة والنجف وكربلاء وأربيل وصلاح الدين والأنبار, مؤكدا أن المفوضية ستعلن النتائج الأولية تباعا.
 
وأوضح أن تحديث النتائج سيتم مرة كل 24 ساعة. وأضاف أن تحقيقات ستجري في كل الشكاوى المهمة التي تسلمتها المفوضية, لذا فالنتائج النهائية قد لا تكون متاحة قبل يناير/كانون الثاني المقبل. وكان صالح المطلق زعيم قائمة جبهة العراق للحوار الوطني السُنية أشار الأحد إلى حصول انتهاكات واسعة بالانتخابات التشريعية جنوب البلاد.
 
الهجمات وتشيني
وبينما تلتهب المواقف وتتضارب التصريحات, تستمر الهجمات الميدانية التي أسفرت عن مقتل 19 عراقيا وقد تزامنت مع زيارة ديك تشيني نائب الرئيس الأميركي وتخفيف الشرطة العراقية الإجراءات الأمنية التي فرضتها إبان عمليات الاقتراع بالانتخابات العامة التي جرت الخميس الماضي.
 
فقد قالت مصادر طبية عراقية إن 17 مواطنا معظمهم من الشرطة لقوا مصرعهم في حوادث متفرقة. وأضافت المصادر أن بين القتلى خضر الحمداني القيادي بحزب الاتحاد الوطني الكردستاني.
 
وقتلت امرأة وأصيب 15 آخرون بانفجار عبوة ناسفة في منطقة الكاظمية. وفي بلد قتل عراقي بنيران الجنود الأميركيين. كما أصيب عراقي بجروح في بيجي عندما أطلق جنود أميركيون النار عليه قرب نقطة تفتيش. وفي الرمادي اختطف مسلحون شقيق سعد الحردان وزير الدولة لشؤون المحافظات.
 
الجيش الأميركي ما يزال الهدف الأول لهجمات المسلحين بالعراق (الفرنسية)
من جهته أعلن الجيش الأميركي أن جنديا من قوات مشاة البحرية الأميركية (المارينز) توفي متأثرا بجروح أصيب بها بنيران وصفها بغير العدائية قرب الفلوجة.
 
تزامنت جميع هذه الأحداث مع زيارة تشيني للعراق والتي التقى خلالها الرئيس المؤقت جلال الطالباني ورئيس الوزراء المؤقت إبراهيم الجعفري في بغداد. وأثنى تشيني خلال اللقاء على التقدم الذي أحرزه العراق أثناء فترة الانتخابات التشريعية.
 
وقد وصل تشيني في زيارة مفاجئة للعراق هي الأولى له منذ سقوط نظام صدام حسين. وقد توقف نائب الرئيس الأميركي في العراق بينما كان في طريقه إلى أفغانستان للمشاركة بافتتاح أعمال البرلمان في كابل.
 
وتأتي هذه التطورات فيما بدأت الحياة تعود إلى طبيعتها بغداد والمدن الأخرى، حيث بدأت الحكومة العراقية بتخفيف الإجراءات الأمنية المشددة التي تزامنت مع إجراء الانتخابات.
 
كما أعادت السلطات فتح الحدود مع الدول المجاورة عدا سوريا التي قالت إنها ستبقى مغلقة لعدة أيام أخرى. ولم تعط السلطات تبريرا لتأخير فتح الحدود مع دمشق أو موعد إعادة فتحها.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة