أميسوم تستولي على "مركة" الصومالية   
الثلاثاء 11/10/1433 هـ - الموافق 28/8/2012 م (آخر تحديث) الساعة 13:16 (مكة المكرمة)، 10:16 (غرينتش)
القوات الأفريقية والصومالية سيطرت في وقت سابق على مناطق في شبيلي (الجزيرة)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

عبد الرحمن سهل- كيسمايو

سيطرت قوات حفظ السلام الأفريقية (أميسوم) ترافقها القوات الصومالية، أمس الاثنين، بشكل كامل، على مدينة مركة الإستراتيجية، وهي عاصمة ولاية شبيلى السفلى، إثر اشتباكات وقعت بين قوات التحالف وبين قوات حركة الشباب المجاهدين المتمركزة في الطريق العام الذي يربط المدينة بالعاصمة مقديشو.

وأكدت وسائل إعلام موالية للحركة وقوع اشتباكات وصفتها بالضارية بين الجانبين، وقالت إن عناصر الحركة تمكنت من عرقلة تحرك قوات التحالف باتجاه شلنبود أحد أهم المدخلين الرئيسين إلى مركة، إلا أن الناطق الرسمي باسم القوات الأفريقية العقيد علي حمود أكد في تصريح مقتضب لوسائل الإعلام سقوط مركة في قبضتهم.

وبعد توقف الاشتباكات بين الجانبين انسحبت قوات الحركة باتجاه مدينة بولومرير، بينما تمكنت قوات التحالف من الوصول إلى مدينتي مركة وشلنبود مستخدمة الدبابات. 

وتحدثت إذاعة الأندلس الإسلامية الناطقة باسم حركة الشباب المجاهدين، عن تدمير عربات عسكرية، وسقوط قتلى في صفوف قوات التحالف، إلا أن الحكومة الصومالية لم تصدر أي تعليق.

وقد أسفرت الاشتباكات بين الجانبين عن مقتل اثنين من المدنيين، بينما تشير روايات أخرى إلى مقتل ستة مدنيين من قبل عناصر مسلحة مجهولة الهوية، حّمل بعضهم مسؤولية قتلهم لحركة الشباب المجاهدين لتعاونهم مع قوات أميسوم، ومن تصفهم بالعملاء الصوماليين، وتشير رويات أخرى إلى أن البعض قتلتهم قوات التحالف أثناء محاولتها للسيطرة على مركة.

وشهدت مركة اضطرابات أمنية عقب انسحاب مقاتلي حركة الشباب المجاهدين منها، كما أغلقت جميع المحلات التجارية، والمؤسسات التعليمية أيضا وفق روايات شهود عيان للجزيرة نت.

ومن جهته، كشف مسؤول الحكومة بمحافظة شبيلى السفلى عبد القادر محمد نور في تصريح للجزيرة نت عن خطة عسكرية قال إنها تهدف للسيطرة على مركة، وقال عبد القادر "بزغ فجر جديد لسكان منطقة شبيلي السفلى، انسحبت قوات العدو من المنطقة."

 كتائب من حركة الشباب داخل كيسمايو (الجزيرة)

ولا يزال التوتر سيد الموقف في منطقة شبيلي السفلى نتيجة التطورات الميدانية المتلاحقة، وأرسلت الحركة إمدادات جديدة من الرجال والعتاد لتعزيز الخطوط الأمامية الواقعة بالقرب من مدينة مركة الحيوية، عسكريا وسياسيا واقتصاديا.

وتحتفظ حركة الشباب المجاهدين بمدن إستراتيجية أخرى في منطقة شبيلى السفلى، مثل بولومرير وبرواي وقريولي، وغيرها.

هدوء حذر
وفي سياق متصل يسود هدوء حذر على جبهات القتال المنتشرة في مناطق جوبا، إلا أن توترا عسكريا، والاستعداد لخوض مواجهات دامية بين الجانبين، هو ما يلوح في الأفق.

فقد أعلنت حركة الشباب الأحد الماضي النفير العام لمواجهة القوات الكينية، والصومالية التي قالت إنها تحركت نحو مدينة كيسمايو، وأكد شهود عيان للجزيرة نت وصول قوات صومالية إلى قرية عك لباح القريبة لمدينة أفمدوا.

وقال المواطن محمد عبده للجزيرة نت "أحرقت القوات الصومالية الاثنين البئر الوحيدة في القرية،  مشيرا إلى عدم معرفته الأسباب التي تقف وراء ذلك. وتجدر الإشارة إلى أن حركة الشباب هي التي تدير شؤون البئر، وعدد آخر من الآبار لتسهيل الإجراءات المتصلة بالمواطنين.

وقد تحدثت وسائل الإعلام المحلية أمس الاثنين عن وقوع اشتباكات عنيفة في مناطق بين الجانبين، إلا أن مسؤولي الجانبين أكدوا للجزير نت عدم علمهم بهذه الاشتباكات لكنهما اعترفا بوجود توتر عسكري، مرجحين إمكانية اندلاع مواجهات مسلحة بين الجانبين في أية لحظة.

وتعد سيطرة قوات حفظ السلام الأفريقية على مركة مكسبا عسكريا واقتصاديا، ونصرا عسكريا لقوات التحالف وللحكومة الصومالية، إلا أن الحديث عن إنهاء العنف في الصومال سابق لأوانه وفق مراقبين صوماليين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة