قوات كوريا الجنوبية ترفع جاهزيتها عقب عزل الرئيس   
السبت 1425/1/22 هـ - الموافق 13/3/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عدد من العربات العسكرية الكورية الجنوبية قرب منطقة الهدنة مع الجارة الشمالية (رويترز-أرشيف)

طلبت واشنطن وسول من قواتهما المسلحة أخذ الحيطة والحذر في ظل عزل برلمان كوريا الجنوبية الرئيس روه مو هيون بتهمة محاولته التأثير على نتائج الانتخابات الماضية.

وقال الطرفان إن قرار البرلمان بعزل الرئيس لم يغير من طبيعة الأوضاع على طول الجبهة مع كوريا الشمالية لكنهما رفعا من إجراءات الأمن تحسبا لأي طارئ.

وأكد وزير دفاع الشطر الجنوبي تشو يونغ كيل أن قواته زادت من جاهزيتها وأنه نصح الأميركيين بذلك، وأضاف عقب لقاء مع قائد القوات الأميركية في بلاده الجنرال ليون لابورتي أن القوات المسلحة للجارة الشمالية لم تقم بأي تحركات أو تعديل لمناطق تمركزها.

في غضون ذلك أكد مسؤول بوزارة دفاع كوريا الجنوبية أن الجانب الأميركي وبلاده ستنفذان تدريبات عسكرية بداية من 22 من الشهر الجاري.

يشار إلى أن لدى الولايات المتحدة 37 ألف جندي بسول في حين يبلغ عدد قوات الكورية الجنوبية 650 ألفا.

عزل هيون
وكان البرلمان الذي تهيمن عليه المعارضة قد وافق بأغلبية ساحقة على مذكرة إقالة الرئيس، حيث صوت لها 193 عضوا مقابل رفض عضوين في حين قاطع نواب حزب يوري البالغ عددهم 47 الجلسة.

وشهدت الجلسة التي اتخذ فيها قرار العزل مواجهات بين أعضاء الحزب الوطني وآخرين من حزب يوري الموالي للرئيس بعد احتلالهم منصة رئيس البرلمان لمدة يومين لمنع التصويت.

واقتاد حراس أمن البرلمان أعضاء يوري إلى الخارج حيث تبادلوا السباب واللكمات مع أعضاء المعارضة.

يذكر أن هذه هي المرة الأولى التي تتم فيها إقالة رئيس في تاريخ كوريا الجنوبية، حيث يؤدي هذا الإجراء إلى تعليق سلطاته مباشرة لحين صدور قرار نهائي من المحكمة الدستورية خلال ستة أشهر على أقصى تقدير. وبمقتضى الدستور فإن رئيس الوزراء جوه كون سيدير شؤون البلاد بشكل مؤقت.

وقد شكك هيون في قبول قرار عزله، وقال إنه يعتقد أن المحكمة الدستورية سترفض الاقتراع البرلماني لمساءلته عن انتهاك القوانين الانتخابية بما يستوجب عزله.

وكان الخلاف بين هيون والمعارضة قد بدأ بعدما وبخت اللجنة الوطنية للانتخابات الرئيس لمحاولته التأثير على نتائج الانتخابات الماضية لصالح حزب يوري.

غو كون اختير للقيام بأعمال الرئيس (الفرنسية)
ورفض هيون الاعتذار بعد أن طالبته أحزاب المعارضة بذلك، غير أنه عاد وقدم اعتذاره قبل بدء الجلسة البرلمانية الأمر الذي رفضته المعارضة إذ اعتبرت أن التحول المفاجئ في موقف الرئيس لا يعبر عن نية صادقة.

واختير رئيس الوزراء الحالي غو كون ليقود البلاد حتى تبت المحكمة العليا في قرار البرلمان بشأن القضية.

وتعد هذه الأزمة هي الأخطر التي يواجهها هيون منذ انتخابه رئيسا للبلاد في فبراير/ شباط 2003، وقد تراجع عدد مؤيديه في البرلمان تدريجيا كما تراجعت شعبيته إلى أقل من 30% بعد عدة أزمات واجهتها فترة حكمه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة