مستقبل الشباب البريطاني.. إلى أين؟   
الأحد 1431/7/16 هـ - الموافق 27/6/2010 م (آخر تحديث) الساعة 13:13 (مكة المكرمة)، 10:13 (غرينتش)

ميليباند عبر عن مخاوفه إزاء أثر السياسات الاقتصادية على الشباب (الفرنسية-أرشيف)

انتقد وزير الخارجية البريطاني في حكومة الظل ديفد ميليباند السياسات الاقتصادية في بلاده، وقال إن من شأنها أن تصنع جيلا من الشباب يكون ضائعا مرهقا يسير على غير هدى ولا تراوده طموحات كبيرة، تماما كما فعل الركود الاقتصادي في ثمانينيات القرن الماضي بجيل الشباب في حينه.

وأوضح ميليباند في مقال نشرته له صحيفة ذي أوبزيرفر البريطانية أن ميزانية بلاده التي صدرت الأسبوع الماضي تعكس خيارات سياسية أكثر منها اقتصادية، ووصفها بكونها مجرد محاولة قاسية عديمة الرحمة من جانب المحافظين لإعادة تشكيل الاقتصاد البريطاني بطريقة رجعية مستخدمين الديمقراطيين الأحرار كدروع بشرية.

كما انتقد الوزير ما سماها ميزانية التقشف القاسية التي يرى أنه اتفق بشأنها كل من رئيس الوزراء البريطاني ديفد كامرون ونائبه نيغ كليغ والتي تجمع بين التخفيض الكبير للنفقات والزيادة في الضرائب بدعوى تقليص العجز المالي الذي تعانيه البلاد بطريقة سريعة.

وأعرب ميليباند عن خشيته على الجيل الحالي من الشباب البريطاني، وقال إن من شأن السياسات الاقتصادية الراهنة التي وصفها بالقاسية في بلاده أن تترك تداعياتها السلبية على حال وطموحات أبناء بريطانيا كما حصل في ثمانينيات القرن الماضي إبان عهد رئيسة الوزراء السابقة مارغريت ثاتشر.

"
بينما بدأت الحكومة ترش وتزرع  بذور آلام المستقبل، فماذا يمكن للميزانية الجديدة تقديمه للشباب في عمر الثامنة عشرة والذين تخرجوا للتو ويودون الالتحاق بالجامعة في سبتمبر/أيلول القادم؟
"
ديفد ميليباند
آلآم المستقبل

ومضى الوزير إلى أن المحافظين والديمقراطيين الأحرار بدؤوا يرشون ويزرعون بذور آلام المستقبل، متسائلا عن ما يمكن أن تقدمه الميزانية الجديدة للشباب في عمر الثامنة عشرة والذين تخرجوا للتو ويودون الالتحاق بالجامعة في سبتمبر/أيلول القادم؟

وأضاف الوزير أن الحكومة البريطانية الحالية قلصت عشرة آلاف من المقاعد الجامعية للعام الحالي متجاهلة أهداف نصف الراغبين في مواصلة دراستهم العليا على الأقل.

كما تساءل ميليباند عن ما يمكن أي يشفي الخريجين بعد ثلاث سنوات من الآن من جراء ما وصفها بندبات البطالة الطويلة المدى التي تنتظرهم؟ وقال إنه يخشى أن يصيب بريطانيا ما أصاب دول كاليونان واليابان من تخبط وسط نمو اقتصادي ضعيف ومعايير معيشة راكدة.

وبينما أعرب الوزير عن مخاوفه إزاء سياسة التقشف السريعة والتي يرى من شأنها المخاطرة بمستقبل بريطانيا وإعادتها إلى فترات جديدة من الركود الاقتصادي، قال إن الشعب البريطاني يود أن يعرف الأسرار الكامنة وراء هذه الميزانية المتقشفة.




وقال ميليباند إن المحافظين يريدون من خلال هذه الميزانية التخلص من العجز المالي للبلاد أسرع بخمسة عشر عاما من ما يراه صندوق النقد الدولي نفسه أمرا ضروريا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة