أزمة الرئاسة اللبنانية تراوح مكانها واتجاه لإرجاء جلسة الجمعة   
الخميس 12/11/1428 هـ - الموافق 22/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 17:44 (مكة المكرمة)، 14:44 (غرينتش)
كوشنر وموراتينوس بحثا أزمة الرئاسة مع عون (الفرنسية)

رجحت مصادر لبنانية أن يتم إرجاء الجلسة الحاسمة المقرر أن يعقدها مجلس النواب اللبناني يوم غد الجمعة لانتخاب خلف للرئيس إميل لحود.
 
وقالت النائبة نايلة معوض من الغالبية النيابية، والتي تشغل منصب وزير الشؤون الاجتماعية أيضا إن الأزمة ما زالت تراوح مكانها وإن الفرقاء اللبنانيين لم يتوصلوا بعد إلى اتفاق على المرشح الرئاسي.
 
وأضافت نايلة أن هناك أكثرية برلمانية تملك حقوقا وقد سمت مرشحيها وهما النائب بطرس حرب والنائب السابق نسيب لحود منذ أشهر، مشددة على أن هذه الأكثرية وافقت على آلية التوافق من أجل إعطاء دفع لمناخ الحوار لكنها ترفض أن يفرض عليها أي مرشح لا تقتنع به.
 
من جهته قال رئيس اللجنة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع إن الفرص ضئيلة جدا في التوصل إلى اتفاق خلال 24 ساعة المقبلة رغم محاولات الوساطة الفرنسية وخطوات فرنسا باتجاه دمشق.
 
وأضاف أن الأغلبية ستنتخب رئيسا جديدا من جانبها، بعد ساعات أو أيام قليلة إذا لم يتم التصويت الجمعة.
 
وأجمعت الصحف الصادرة الخميس على أن الانتخابات الرئاسية لن تجري الجمعة، ما لم تحصل "معجزة"، حسب صحيفة "النهار"، أو شيء "لم يكن في الحسبان"، حسب صحيفة "السفير".
 
وكانت أنباء سابقة قد أشارت إلى أن اسم الوزير السابق ميشال إدة  طرح ليكون رئيسا توافقيا، في حين أكد نائب في الغالبية النيابية أن الأمر لن يتم سريعا وأن المرشح المذكور ليس مضمونا.
 
تحركات دبلوماسية
أزمة الرئاسة ألقت بظلالها على احتفالات لبنان بذكرى الاستقلال (رويترز)
يأتي ذلك في وقت يواصل فيه وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر اتصالات مكثفة في لبنان منذ يوم الاثنين. وقد انضم إليه الخميس وزير الخارجية الإسباني ميغيل أنخيل موراتينوس، كما يتوقع أن يصل بعد ظهر اليوم نظيرهما الإيطالي ماسيمو داليما.
 
والتقى كوشنر وموراتينوس قبل ظهر اليوم النائب المعارض ميشال عون المرشح للانتخابات الذي صرح بعد اللقاء بقوله "أنا مرشح التوافق وأنا مرشح الوحدة الوطنية".
 
وقال أنطوان نصر الله المسؤول الإعلامي في التيار الوطني الحر الذي يرأسه عون إن "الأمور تراوح مكانها"، معربا عن اعتقاده أن جلسة مجلس النواب لن تعقد الجمعة.

وكان عون قد التقى مساء أمس النائب سعد الحريري أبرز أقطاب الأكثرية، من دون أن يخرج الاجتماع بأي جديد. وهو اللقاء الثاني بين الرجلين بعد لقاء عقد في باريس نهاية الشهر الماضي.
 
وتلقى كل من عون والحريري اتصالا هاتفيا من الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي قبل الاجتماع.
 
وأعربت سوريا عن دعمها للجهود الفرنسية للوصول إلى اتفاق وقال وزير الإعلام السوري محسن بلال إن مرشح سوريا للرئاسة هو الذي سيتفق عليه اللبنانيون.

وفي المقابل طالبت الولايات المتحدة دمشق بالكف عن ما وصفته بالتدخل في العملية الانتخابية بلبنان، وقالت وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس للصحفيين إنه ينبغي أن تجري هذه العملية دون تدخل أو ترهيب أجنبي.
 
وفي نيويورك حذر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون من أن هناك احتمالا حقيقيا لحدوث مواجهة إذا أخفق لبنان في انتخاب رئيس بحلول 24 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.
 
وتهدد المعارضة بعدم المشاركة في جلسة انتخاب الرئيس ما لم يتم الاتفاق على  مرشح توافقي، متمسكة بأن النصاب الدستوري المطلوب لجلسة الانتخاب هو نصاب الثلثين. ويبلغ عدد نواب الأكثرية 68 نائبا من 127، أما نصاب الثلثين فهو 86 نائبا.
 
وقد ألقت أزمة الرئاسية بظلالها على احتفالات لبنان بذكرى الاستقلال الرابعة والستين، وغاب العرض العسكري وكذلك أي مظاهر بارزة أخرى للاحتفال بهذه المناسبة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة