إعصار ميانمار يرفع أسعار السلع الأساسية ويفاقم معاناة السكان   
الأربعاء 1429/5/2 هـ - الموافق 7/5/2008 م (آخر تحديث) الساعة 11:20 (مكة المكرمة)، 8:20 (غرينتش)

سكان العاصمة يانغون يبحثون عن مياه للشرب (رويترز)

استفاقت المناطق المتضررة من إعصار نرجس الذي ضرب ميانمار على ارتفاع حاد في الأسعار شمل معظم السلع الأساسية، وذلك في الوقت الذي تتجه فيه التوقعات إلى تجاوز حصيلة الضحايا الذين بلغوا أكثر من 22 ألف قتيل، وذلك مع بدء وصول بعض المساعدات وتردد السلطات العسكرية الحاكمة بالسماح لمنظمات الإغاثة الأجنبية بدخول البلاد.

فقد فوجئ سكان ميانمار بارتفاع أسعار المواد الأساسية مثل الأرز بنسبة عالية في الوقت الذي يعاني فيه السكان من آثار الإعصار الذي دمر مناطق واسعة من البلاد، لا سيما في دلتا إيراوادي، وفي ظل تراجع الخدمات الصحية وعدم توفر مياه الشرب.

وذكرت مصادر إعلامية أن مواد مثل الوقود وزيت الطهي ومياه الشرب ارتفعت بنسب خيالية في بلد لا يتجاوز معدل دخل الفرد فيه أكثر من دولارين يوميا.

من جانبه أعلن برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة أنه بدأ بتوزيع المساعدات في المناطق المتضررة في العاصمة يانغون التي وصلتها شحنة تحتوي على ثمانمائة طن من المواد الغذائية.

وأشار مسؤولون في البرنامج الأممي إلى أن الإعصار دمر قرى بكاملها وأن مساحات شاسعة من حقول الأرز ابتلعتها مياه الفيضانات التي صاحبت إعصار نرجس عندما ضرب البلاد السبت الفائت.

وتناقض المؤشرات الميدانية تصريحات أعضاء مجلس الحكم العسكري الذين أكدوا –بحسب التلفزيون الرسمي- أن الحياة الطبيعية بدأت تعود تدريجيا للبلاد.

وجاء ذلك على لسان الجنرال ثا آي المسؤول عن مدينة يانغون الذي نقل التلفزيون الرسمي زيارته لمناطق خارج العاصمة، حيث قام السكان في تلك المناطق برفع مخلفات الإعصار.

أحد المنازل المتضررة في يانغون (رويترز)
بانتظار التأشيرات
في هذه الأثناء حث مدير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية رشيد خليكوف في مؤتمر صحفي عقده الثلاثاء في نيويورك السلطة العسكرية الحاكمة في ميانمار على رفع شروط منح التأشيرة لموظفي الإغاثة التابعين للمنظمة الدولية.

وأفاد خليكوف أن تقديرات الأمم المتحدة الأولية تشير إلى وجود مئات الآلاف من السكان بحاجة لمساعدات عاجلة عقب كارثة الإعصار الذي أسفر –بحسب البيان الرسمي الصادر عن مجلس الحكم العسكري في ميانمار- عن مقتل أكثر من 22 ألف شخص، بينما لا يزال أكثر من أربعين ألف آخرين في عداد المفقودين، مع حصيلة غير رسمية تشير إلى وجود مليون شخص بلا مأوى.

وأعلن البيت الأبيض الثلاثاء على لسان المتحدثة الرسمية دانا بيرينو عن تقديم ثلاثة ملايين دولار لمساعدة ميانمار على مواجهة آثار الإعصار المدمر، داعيا في الوقت نفسه يانغون للسماح لفرق الإغاثة الدولية بدخول البلاد لمساعدة المناطق المنكوبة.

وكانت الإدارة الأميركية قد أعربت عن استعدادها لإرسال سفينتين حربيتين تتمركزان في المحيط الهندي بالإضافة إلى سفينة أخرى قبالة سواحل تايلاند لنقل فرق الإغاثة والمساعدات العاجلة.

كذلك دعا الاتحاد الأوروبي -الذي رصد مساعدة طارئة بقيمة مليوني يورو- ميانمار إلى "بذل كل الجهود الممكنة من أجل التعاون" مع المنظمات الإنسانية "بما يصب في صالح السكان" بحسب ما جاء في بيان صادر عن سلوفينيا التي تتولى الرئاسة الحالية للاتحاد.

بيد أن السلطات الرسمية في ميانمار ورغم ترحيبها بالمساعدات الخارجية لا تزال تشترط على أطقم وموظفي ومسؤولي فرق الإغاثة الأجنبية الحصول على تأشيرات دخول نظامية إلى ميانمار.

يشار إلى أن الأمم المتحدة أصدرت الثلاثاء بيانا في نيويورك أعلنت فيه أن فريقا من خمس خبراء موجود في بانكوك مستعد للتوجه إلى بورما فور الحصول على تأشيرات دخول، وأن الفريق سيقدم هبة بقيمة خمسة ملايين دولار من الصندوق المركزي الخاص بمعونات الإغاثة الطارئة.

ونشرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة الاثنين خمس بعثات لتقويم الوضع في ميانمار، بينما تستعد المفوضية العليا للاجئين لإرسال خيم ومساعدات أخرى إلى رانغون تكفي لعشرة آلاف شخص.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة