شارون لباول: تخفيف الحصار مرهون بتخفيف العنف   
الأحد 1421/12/2 هـ - الموافق 25/2/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)


القدس – الياس زنانيري
جاءت زيارة وزير الخارجية الأميركي الجديد كولين باول إلى المنطقة وبدء محادثاته مع المسؤولين الإسرائيليين صباح اليوم ثم مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بعد الظهر في رام الله لتحتل المواقع البارزة من صحف الصباح الصادرة في إسرائيل.
وأبرزت هذه الصحف بعضا من نقاط قالت إن رئيس الوزراء المنتخب أرييل شارون سيطرحها أمام ضيفه الأميركي وخاصة ما يتعلق بفرص استئناف المفاوضات الفلسطينية – الإسرائيلية التي توقفت في العام الماضي دون أن تحرز أي اتفاق نهائي بين الجانبين يضع حدا للصراع الفلسطيني – الإسرائيلي.

وقالت هآرتس إن شارون سيعلن عن استعداده تخفيف الحصار الاقتصادي المضروب على مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية فور اتخاذ الرئيس عرفات خطوات ملموسة على الأرض لوقف ما وصفته الصحيفة بأعمال الإرهاب وحملات التحريض الفلسطينية على إسرائيل.
وقالت الصحيفة إن شارون سيبحث مع باول الخطوات التي تدرس الولايات المتحدة اتخاذها ضد العراق وسيثير أمامه الدور الإيراني في دعم حزب الله الذي لم يحصل على حرية حركة كتلك التي يملكها اليوم في ظل حكم الرئيس السوري بشار الأسد.


على العالم أن يوضح للرئيس عرفات بأنه ما لم يغير من تصرفاته فإنه سيضطر لدفع الثمن

باراك-هآرتس

كما قالت هآرتس التي أضافت أن شارون نسق مواقفه مع رئيس الوزراء المنصرف إيهود باراك الذي التقى باول الليلة الماضية ونقل إليه تفاصيل الموقف الإسرائيلي وبالذات قول باراك لباول: "على العالم أن يوضح للرئيس عرفات بأنه ما لم يغير من تصرفاته فإنه سيضطر لدفع الثمن, لقد اختار عرفات أن يرفض حلا طرح أمامه على طاولة المفاوضات ولجأ إلى العنف وعليه أن يعلم أن لهذا الموقف ثمنا يتعين دفعه, وأنه لن يكون بمقدوره التجوال في صالونات رؤساء الدول واهما بأن العنف والإرهاب سيقودان إلى النتيجة التي يرغب بها."

ونقلت الصحيفة عن تصريحات صدرت في الولايات المتحدة قبل زيارة باول الحالية جاء فيها أن إدارة الرئيس جورج بوش ترغب في تخفيف الحصار المضروب على المناطق الفلسطينية بغية تسهيل مهمتها في الضغط على العراق. وأوردت على لسان باول قوله "إن المفتاح لسياستنا هو ضمان وضع تكون فيه خطواتنا سواء بخصوص مجلس الأمن الدولي أو الأحداث الدائرة في إسرائيل أو في الأراضي الفلسطينية متصلة ومتناسقة تماما في إطار إقليمي يضعنا جميعا في موقف موحد ويمكننا من التركيز على العراق".

وفي الشأن الإسرائيلي الداخلي قالت هآرتس أن حزبي الليكود والعمل على وشك التوقيع على اتفاق تشكيل الحكومة الائتلافية وأن مندوبي حزب العمل في الاتصالات التي جرت عند منتصف الليلة الماضية مع الليكود طرحوا تغييرا في البند الذي كان ينص على أن يتولى شارون ومندوب حزب العمل دراسة وإعداد جدول أعمال اللجنة الوزارية الخاصة بشؤون الأمن بحيث تكون هذه المسألة من صلاحية وزيرين من العمل ووزيرين من الليكود. وأوردت الصحيفة ما وصفته بنص الاتفاق الذي تم التوصل إليه باستثناء ما يتعلق بالخطوط العريضة لسياسة الحكومة الجديدة التي ما زالت قيد البحث.

وتحت عنوان "عناق البرغوثي كقبلة الأفعى" كتب عاموس هارئيل في هآرتس معلقا على اللقاء الذي تم أمس بين مروان البرغوثي أمين سر اللجنة الحركية العليا لحركة فتح بالضفة الغربية وبين الرئيس عرفات الذي وصل إلى رام الله يوم أمس.
وقال هارئيل: "لا يغرنكم ذاك العناق الذي عانق به مروان البرغوثي أحد قياديي فتح الرئيس عرفات لدى وصول الأخير إلى رام الله أمس للمرة الأولى منذ خمسة أشهر.
فالقادة الميدانيون ومنهم البرغوثي وعدد آخر من القادة المحليين الذين لم نسمع عنهم قبل بدء انتفاضة الأقصى باتوا هم الذين يحددون وتيرة الأحداث وغالبا ما يكون ذلك بعكس ما يراه الرئيس عرفات في الصالح الفلسطيني العام".
وقال الكاتب إن الهدوء النسبي يخدم اليوم الرئيس عرفات خاصة في أجواء زيارة وزير الخارجية الأميركي كولين باول إلى المنطقة وفي ظل المعارضة الأميركية الراهنة لاستمرار أعمال العنف في المنطقة. ولكن للبرغوثي ولأصدقائه جدول أولويات يختلف، إذ بالنسبة لهم فأنه كلما تدهورت الأوضاع أكثر كلما كان ذلك في صالح الفلسطينيين أكثر".


وتطالعنا الصحف العبرية بالعناوين الرئيسة التالية:
صحيفة هآرتس:
- شارون يقول لباول: تخفيف الحصار مرهون بتخفيف العنف.
- حزب العمل قد يطالب مجددا بحقيبة الدفاع.
- الجيش فصل ثانية قطاع غزة إلى قسمين.

صحيفة معاريف من جهتها قالت:
- فوضى في حزب العمل.
- تنامي التهديد العراقي في صلب زيارة باول.
- صدام قريب جدا من القنبلة الذرية.
- شارون لباول: تخفيف العنف شرط لتخفيف الضغط على الفلسطينيين.

أما صحيفة يديعوت أحرونوت فقالت:
- باول يوجه الدعوة إلى شارون للقاء الرئيس بوش.
- تخوف في الليكود: الفوضى في حزب العمل قد تفجر حكومة الائتلاف المقترحة.
- حالة تأهب قصوى في الكويت خشية تعرضها لهجوم عراقي.
- ألمانيا تقول: صدام حسين سيمتلك السلاح النووي خلال ثلاث سنوات.

وقالت صحيفة هتسوفيه:
- معارضة متنامية في الليكود لمنح حزب العمل حقائب مركزية في الحكومة الائتلافية.
- باول سيطالب برفع القيود المفروضة على (يهودا والسامرة) وقطاع غزة.
- المستوطنون يطالبون: افصلونا عن قطاع غزة.


إن مندوبين عن شارون عقدوا عدة جلسات مع مسؤولين فلسطينيين في الأسبوع الماضي بهدف تجديد الحوار بين الطرفين

يديعوت أحرونوت

وكشفت صحيفة يديعوت أحرونوت عن وجود قناة اتصال سرية بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء الإسرائيلي المنتخب شارون.
وقالت: إن مندوبين عن شارون عقدوا عدة جلسات مع مسؤولين فلسطينيين في الأسبوع الماضي بهدف تجديد الحوار بين الطرفين.
وقالت إن هذه اللقاءات ناقشت احتمال لجوء الفلسطينيين إلى تهدئة الأوضاع مقابل الإفراج عن أموال الضرائب العائدة للسلطة الوطنية الفلسطينية التي ما زالت إسرائيل تحتجزها .
وقالت الصحيفة إن اللقاء الأخير في هذا الصدد عقد يوم الخميس الماضي وشارك فيه عن شارون عدد من مستشاريه الشخصيين الذين لا يحملون أي صفة رسمية حتى هذه اللحظة ولكن يتوقع لهم أن يعينوا في وظائف رفيعة فور تشكيل الحكومة الجديدة. وأضافت الصحيفة أن فريقي عمل عن كل جانب شاركا في اللقاءات: أولهما بحث الجوانب الاقتصادية والآخر بحث في أمور سياسية وأمنية.

وحول ما يجري على صعيد المفاوضات الائتلافية ذكرت يديعوت أحرونوت أن حاييم رامون عدل عن رأيه وقرر عدم المشاركة في الحكومة الائتلافية وأنه بعث برسالة إلى رعنان كوهين الأمين العام للحزب يوم الجمعة, يخبره فيها بأنه بسبب الوضع الداخلي في حزب العمل وبسبب الطريقة التي تدار فيها المفاوضات الائتلافية مع الليكود فقد قرر عدم الانضمام إلى الحكومة الائتلافية مع الليكود.
وذكرت الصحيفة أن رامون قرر أيضا الاستقالة من عضوية الطاقم المفاوض مع الليكود وأنه على ما يبدو سيعلن في منتصف الأسبوع القادم عن نيته التنافس على زعامة الحزب, وأنه يفضل أن يقوم بمثل هذه الخطوة دون أن يكون عضوا في الحكومة.
وفي مكان آخر قالت الصحيفة إن الفرص قد زادت في الآونة الأخيرة في أن يرفض مركز حزب العمل الانضمام إلى حكومة ائتلافية مع الليكود وأن إبراهام بورغ يميل إلى الانضمام إلى المعارضين محذرا بأن الحزب بدأ يفقد ذاته, فيما أعرب عدد من أعضاء الليكود أن قلقهم إزاء ما يجري داخل حزب العمل واصفين ذلك بغياب رب البيت. أما رئيس الوزراء المنتخب شارون فقد أعلن أنه سينتظر إلى ما بعد انعقاد مركز العمل ليقرر ما هي خطواته التالية.


وتحت عنوان "الإهانة" كتبت سيما كدمون المحللة السياسية في صحيفة يديعوت أحرونوت تقول: "إذا ما تبقى أحد على قيد الحياة ليكتب تاريخ حزب العمل، وعلى الأرجح سيكون ذلك أمين عام الحزب رعنان كوهين، فإن الأسبوعين الماضيين سيكونان الأكثر إفعاما بالخجل من أي فترة سابقة.
فالجمهور ينظر ولا يصدق, وإذا ما كان باديا غداة الانتخابات أنه لا يمكن الهبوط إلى أسفل من تلك النقطة التي وصل إليها الحزب فإن الأيام الأخيرة أوضحت أن من الممكن الهبوط أكثر فحزب العمل وصل اليوم إلى أسفل حضيض يمكن أن يصل إليه. وباختصار فإن فريق المفاوضين والسياسيين في الحزب هم قرف مطلق والحزب الأكبر في الكنيست الذي بدأ المفاوضات الائتلافية دون أن يضع لنفسه أي سقف سوى السماء تنازل وتنازل لدرجة باتت معها الحقائب الوزارية التي سيحصل عليها تماما كأي حقيبة وزارية يحصل عليها أي حزب هامشي.

وكل ذلك بسبب مشاكل داخلية وصراعات قوى مثيرة للخجل لا تمت إلى أرض الواقع بصلة. إذ أن كل فرد من هؤلاء يتصرف ليس فقط وفق ما يريده لنفسه وإنما أيضا وفق ما لا يريد لغيره الحصول عليه.
ومن بين ثلاث حقائب وزارية عرضت على حزب العمل فقد أنهى الحزب المفاوضات الائتلافية ومعه حقيبة واحدة فقط, والحزب الذي يمتنع عن تسلم حقيبة الدفاع ويتنازل عن حقيبة المالية هو حقا حزب يعيش حالة إفلاس سياسي وهذا لا يعكس حالة فشل فقط بل وضعا مهينا للغاية.
وختمت الكاتبة تحليلها بالقول أن الفريق المفاوض عن حزب العمل سيصاب بالصدمة في اجتماع مركز حزب العمل يوم الاثنين (غدا) حين سيقول لهم غالبية الأعضاء: "إذا كانت هذه هي الحقائب الوزارية التي أحضرتموها لنا، عليكم بالانصراف إلى بيوتكم. هل يعقل أن كل ما فعلتموه كان فقط من أجل أن يحصل رعنان كوهين على حقيبة المواصلات؟"


إن قيادات الليكود تشعر بالقلق بسبب ما آل إليه الوضع في حزب العمل الأمر الذي يقوض فرص تشكيل الحكومة الائتلافية

معاريف

أما معاريف فقد وصفت الوضع الداخلي في حزب العمل بالفوضى العارمة وقالت إن قيادات الليكود تشعر بالقلق بسبب ما آل إليه الوضع في حزب العمل الأمر الذي يقوض فرص تشكيل الحكومة الائتلافية.
وقالت الصحيفة إن المعارضين للحكومة الائتلافية مع الليكود سيجتمعون خلال النهار لاتخاذ التدابير اللازمة قبل اجتماع مركز الحزب غدا الاثنين فيما نقلت عن مسؤول كبير في حزب العمل قوله: "لقد سئمنا من هذه الفوضى".
ونقلت الصحيفة عن ثلاثة أعضاء في حزب العمل مرشحين لتولي حقيبة الدفاع انتقادهم للأسلوب الذي تم فيه التفاوض مع الليكود وقال الوزير ماتان فيلنائي إن من غير المعقول أن يتنازل الفريق المفاوض عن حقائب وزارية هامة دون التشاور المسبق مع كبار أعضاء الحزب.
وقال نائب الوزير إفرايم سنيه إن حقيبة الدفاع سقطت بين الأرجل وإن هدف حزب العمل من وراء الدخول إلى الحكومة الائتلافية هو أن يكون كفة الميزان التي تملك أن تكبح جماح اليمين في حكومة شارون.
وقال الوزير بنيامين بن اليعازر (فؤاد) أن الليكود أعلن سحب حقيبة المالية من أيدي حزب العمل ولذلك يتعين علينا المطالبة بحقيبة الدفاع من جديد." أما مرشح الليكود لتولي منصب وزير الدفاع في حكومة شارون العتيدة فهو، حسب معاريف، موشيه أرنس الذي سبق وخدم في هذا المنصب خلال حكومة شامير في مطلع الثمانينات.

وأبرزت الصحيفة كذلك تقريرا قالت إنه يستند إلى تقديرات الاستخبارات الألمانية ويفيد بأن الرئيس العراقي صدام حسين سيمتلك خلال ثلاث سنوات سلاحا نوويا ونقلت الصحيفة عن أسبوعية "الصاندي تايمز" اللندنية قولها إن صدام حسين أقرب إلى القنبلة النووية مما تصوروا في الماضي وإنه بات يشكل تهديدا لأوروبا وإنه قام بالفعل بتجربة تحت الأرض في الماضي.
وقالت الصحيفة اللندنية كذلك إن شارون وجه أوامره للجيش الإسرائيلي بالاستعداد للحرب على خلفية التوتر في المنطقة.


الجيش الإسرائيلي قطع أوصال القطاع وشطره إلى قسمين بيد أن الفلسطينيين لا زالوا يتنقلون عبر طريق الشاطئ

معاريف

وحول الوضع الراهن في قطاع غزة قالت معاريف إن الجيش الإسرائيلي قطع أوصال القطاع وشطره إلى قسمين بيد أن الفلسطينيين ما زالوا يتنقلون عبر طريق الشاطئ. وقالت الصحيفة إن شطر القطاع جاء كإجراء عقابي بعد أن تعرضت مستوطنة إيلي سيناي للقصف بقذائف الهاون. ونقلت عن مصادر عسكرية إسرائيلية قولها إن استخدام قذائف الهاون من شأنه أن يقود إلى اندلاع حرب محدودة في المنطقة.
كما أبرزت الصحيفة نبأ تعرض مكتب محمود عباس (أبو مازن) في رام الله للقصف الإسرائيلي واتهاما من جانب أبو مازن لإسرائيل بأنها حاولت اغتياله, فيما رد الجيش الإسرائيلي بأن الاتهام "لا يخلو من التحريض الفظ ضد إسرائيل.
وقالت الصحيفة إن وزير القضاء يوسي بيلين اتصل هاتفيا بأبي مازن وأبلغه اعتذاره الشخصي على القصف.

 

 

 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة