حكومة وحدة وطنية عراقية   
السبت 1426/12/22 هـ - الموافق 21/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 10:02 (مكة المكرمة)، 7:02 (غرينتش)

توزعن افتتاحيات الصحف الخليجية الصادرة اليوم السبت على المواضيع المهمة في المنطقة، فتناولت ضرورة قيام حكومة وحدة وطنية في العراق، وتطرقت إلى الوضع في الكويت، واختطاف الصحافية الأميركية، والأمل في انفراج بشأن ملف اغتيال الحريري.

"
ظهور النتائج النهائية فرصة للعراقيين كي يبدؤوا محاولة جديدة لتشكيل حكومة وحدة وطنية تعيد وضع العراق على سكة التحرير والتنمية والتوحد
"
الخليج الإماراتية
حكومة وحدة وطنية
تحت عنوان "حكومة وحدة وطنية عراقية" كتبت صحيفة الخليج الإماراتية في افتتاحيتها أن موقف الحكيم الذي سبق إعلان النتائج النهائية الرسمية، ربما استند إلى تقديرات خاطئة حول إمكان أن يستطيع "ائتلافه الموحد" حسم النتائج لمصلحته وبأكثرية تؤهله لتشكيل حكومة من دون دعم الآخرين.

وتساءلت لما جاءت النتائج على غير ذلك، هل سيغيّر الحكيم موقفه، خاصة أن الواقع العراقي في ظل الاحتلال يجب أن يتجاوز مسألة الأرقام والنسب المئوية، لأن مصلحة الشعب العراقي لا تقبل إلا حسابات الجمع التي تضم الجميع، إذ إن ما يفرق هو ما يخدم الاحتلال ويحقق أهدافه في تقسيم العراق والعراقيين.

وأكدت الصحيفة أنه لا بد للتحالف العراقي أن يطلق عملية مشاورات سياسية جديدة باتجاه الجميع، وخصوصا باتجاه القوى القومية والوطنية العراقية، محذرة من المحاصصة الطائفية والمذهبية والقومية التي تسهل خطط إسقاط العراق في إستراتيجية المصالح الأميركية الإسرائيلية.

واختتمت الخليج افتتاحيتها بأن هذه فرصة للعراقيين كي يبدؤوا محاولة جديدة لتشكيل حكومة وحدة وطنية تعيد وضع العراق على سكة التحرير والتنمية والتوحد.

التضحية والأمل
تحت هذا العنوان قالت صحيفة الشرق القطرية إن الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح الذي بايعته الأسرة الحاكمة أميرا للكويت قد بدا وهو يتلقى التهاني سعيدا بهذه الثقة بسبب عدم قدرة الشيخ سعد العبد الله الصباح (75 عاما) على أداء اليمين الدستورية لسوء حالته الصحية، مما يؤكد الاستقرار الذي تتمتع به دولة الكويت الشقيقة.

وقالت إن انتقال السلطة بهذا الانسياب المسؤول والعفوي والهادئ، إنما يؤكد انسجام العائلة الحاكمة مع نفسها تماما كما هو انسجام الشعب (العائلة الكويتية الكبيرة) مع هموم ومشاكل الحكم الذي كاد أن يؤرق الجميع بسبب الحالة الصحية للشيخ سعد.

وتحت عنوان "لماذا صباح الأحمد؟" وفي ركن الرأي اليوم كتبت صحيفة الرأي العام الكويتية أن الكويت قلما عرفت قامة ديناميكية كقامة صباح الأحمد وهدوءا وروية كرويته، مضيفة أنه كان له دور محوري في كل مفاصل الحكم، وأنه مدرسة حقيقية للدبلوماسية العربية يلجأ إليها كل طالب استشارة ونجاح.

وقالت إن صباح الأحمد عاش السياسة المحلية الكويتية بكل اقتدار منذ أن فوض له بالإدارة الفعلية لدفة الحكم إثر مرض الراحل الكبير الشيخ جابر والوضع الصحي المؤسف لسمو الشيخ سعد العبد الله، فمزج بين تقاليد الحكم والرؤية العصرية سائرا في دروب شديدة الحساسية بين متطلبات الداخل وتحديات الخارج.

وخلصت إلى الرد على سؤالها الذي قدمته في العنوان قائلة "لماذا صباح الأحمد؟ لأنه القوي الأمين، القوي بالكويت والأمين عليها".

اختطاف كارل لن يخدم العراق
قالت صحيفة الوطن السعودية إن عدنان الدليمي قد أصاب عندما قال في مناشدته للمختطفين إن اختطاف كارل التي أتت لتغطية أخبار العراق والدفاع عن حقوق العراقيين يحد من مجهوداته ويضر بالقضية العراقية، مضيفة أن الصحفية الأميركية أرادت أن تنقل للشعب الأميركي الجانب القاتم من معاناة الشعب العراقي اليومية في ظل الاحتلال وفي ظل انعدام الأمن وانعدام سيطرة الحكومة العراقية.

وأكدت الصحيفة أن كارل كغيرها من الصحفيين الأوفياء آثرت الوقوف على الحقيقة ونقل صورة واقعية عن الوضع العراقي بدلا من البقاء في مكتبها واستقبال الفاكسات وتصريحات المسؤولين الأميركيين.

وخلصت إلى أن كارل وفية لمهنتها مستشعرة لمسؤوليتها الإنسانية، وأنها "امرأة بريئة ستخدم القضية العراقية حية أفضل من خدمتها وهي ميتة" كما قال والدها، متسائلة هل يعقل هؤلاء المختطفون ذلك؟

"
ما صدر عن القاضي البلجيكي الجديد ودمشق يعطي إشارة واضحة بأن الأمور يمكن أن تتغير كليا بحيث يتم طي هذا الملف الشائك
"
الوطن القطرية
إشارتان مهمتان
قالت صحيفة الوطن القطرية إن إشارتين مهمتين صدرتا بالأمس فيما يتعلق بلجنة التحقيق باغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، الأولى عن رئيسها الجديد القاضي البلجيكي سيرج براميرتس الذي أكد أنه سيبذل قصارى جهده للقيام بمهامه على أكمل وجه وبصورة محايدة ومستقلة، والثانية عن سوريا التي تعهدت بالتعاون كليا مع اللجنة.

وعلى هذا رأت الصحيفة أن صفحة جديدة يتعين أن تكون قد فُتحت، هدفها النهائي التوصل إلى الحقيقة بعيدا عن أي محاولة لتسييس التحقيق كما حدث إبان تولي القاضي الألماني ديتليف ميليس رئاسة اللجنة.

وخلصت إلى أن ما صدر عن القاضي البلجيكي الجديد، وما صدر عن دمشق يعطيان إشارة واضحة بأن الأمور يمكن أن تتغير كليا بحيث يتم طي هذا الملف الشائك، تمهيدا لفتح صفحة جديدة في العلاقات اللبنانية-السورية وطمأنة دمشق بأن المطلوب معرفة ما حدث ومحاسبة الجناة وليس استهدافها بأي شكل من الأشكال.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة