تضارب الأنباء حول مصير التمرد بساحل العاج   
الخميس 13/7/1423 هـ - الموافق 19/9/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

لوران غباغبو
قتل خمسة أشخاص على الأقل بينهم قائد ثكنة عسكرية إستراتيجية في تمرد جنود الجيش بساحل العاج. وأعلن وزير الدفاع في ساحل العاج مويز ليدا كواسي أن هناك ما يشير إلى أن الحكومة تواجه محاولة انقلاب. وقال ليدا كواسي إن السلطات تبقي في الوقت الحاضر على فرضية محاولة تمرد ينفذها عناصر في أبيدجان كان سيتم تسريحهم من الخدمة, لكن ثمة في الحقيقة دلائل أخرى تعتزم الوزارة التحقق منها بشأن محاولة الانقلاب.

وأوضح الوزير أنه مازال يتعين السيطرة على مدرسة الدرك ومعسكر أغبان لإحباط حركة التمرد في منطقة أبيدجان. وأضاف أن الهجوم وشيك على المعسكر.

وذكر مسؤول رفيع المستوى في وزارة الدفاع أن حكومة بلاده تلقت تحذيرا أمس الأربعاء بأن هناك خطة لتنفيذ انقلاب عسكري للإطاحة بالنظام. وبحسب هذا المسؤول الذي رفض الكشف عن اسمه فإن الحكومة تلقت معلومات بأن عناصر ستنفذ هجوما وتم اتخاذ الاستعدادات اللازمة لمواجهة ذلك.

من جهته أعلن رئيس الوزراء باسكال أفي نغيسان السيطرة على تمرد للجنود المحتجين على تسريحهم من الجيش. وقال نغيسان إن هذه المجموعة هي المسؤولة عن إطلاق النار الذي تردد منذ فجر اليوم في أبيدجان العاصمة الاقتصادية لساحل العاج مؤكدا أن قوات الجيش نجحت في تأمين كل المواقع الإستراتيجية في البلاد.

وأوضح رئيس الوزراء أن مجموعة التمرد تضم 750 فردا يطالبون بإعادتهم إلى صفوف الجيش بعد صدور قرار وزارة الدفاع بتسريحهم.

وأعلن أحد مستشاري رئيس ساحل العاج لوران غباغبو الذي يقوم بزيارة رسمية لإيطاليا أن الوضع في بلاده "على طريق العودة إلى طبيعته". وقال آلان توسان مستشار الشؤون الإعلامية للرئيس إن قوات فرض النظام تدخلت وتم تحديد هوية المتمردين الذين يقفون وراء الاضطرابات وسيحالون إلى المحاكمة.

وأضاف أن الموقف تحت السيطرة وأن ما حدث لايعتبر انقلابا. وقال ريتشارد غباكا زادي المتحدث باسم سفارة ساحل العاج في العاصمة الإيطالية إن الحكومة تسيطر على الموقف ولا تغيير في برنامج زيارة غباغبو لإيطاليا.

لكن وكالة أنباء غربية نقلت عن مصدر سياسي لم تسمه القول إن المتمردين سيطروا بالكامل على مدينة بواكيه وسط البلاد، والتي تعد ثاني أكبر مدن هذه الدولة.

وسمعت صباح اليوم أصوات طلقات نارية من أسلحة رشاشة في أبيدجان وبلدتي بواكيه وكورهوغو بوسط وشمالي البلاد. وأفادت أنباء أولية أن أصوات نيران الأسلحة الرشاشة ترددت في عدد كبير من أحياء أبيدجان وخاصة في حي كوكودي القريب من مقر إقامة الرئيس لوران غباغبو الذي يقوم بزيارة إلى إيطاليا ومن مقر إقامة السفير الفرنسي.

كما تعرض منزل وزير الداخلية في ساحل العاج إميل بوغا دودو في أبيدجان صباح اليوم لهجوم شنه مسلحون مجهولون. وقالت مصادر مطلعة إن دودو لم يكن في منزله عند وقوع الهجوم. وذكر شهود عيان أن سيارة تابعة لشرطة مكافحة الشغب حاولت التدخل لكنها أصيبت بقذيفة. وأفادت أنباء غير مؤكدة أن منزل وزير الدفاع تعرض لهجوم أيضا.

وقال وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان إن الأعيرة النارية التي سمعت في ساحل العاج أطلقها جنود متمردون على ما يبدو. وأضاف الوزير أن فرنسا تتابع الأحداث في ساحل العاج عن كثب وستفعل ما يتطلبه الأمر لحماية رعاياها هناك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة