وفد الوساطة المصري يلتقي ممثلي الفصائل بغزة   
الاثنين 1424/4/17 هـ - الموافق 16/6/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

نائب مدير المخابرات المصرية اللواء مصطفى البحيري لدى وصوله إلى غزة للاجتماع بممثلي الفصائل الفلسطينية (رويترز)

عقد وفد مصري بقيادة نائب مدير المخابرات المصرية اللواء مصطفى البحيري اجتماعا مع ممثلي مختلف الفصائل الفلسطينية صباح اليوم، في مهمة تهدف إلى بحث إمكانية التوصل إلى هدنة مع إسرائيل واستئناف الحوار الفلسطيني الفلسطيني.

ويأتي ذلك تمهيدا للقاء المرتقب مساء اليوم بين رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس وممثلي الفصائل الفلسطينية بقطاع غزة لمناقشة المقترحات المصرية. وكان الوفد المصري قد التقى أمس واليوم قيادات من حركات فتح وحماس والجهاد الإسلامي.

وأعلنت حماس بعد الاجتماع بالوفد المصري في منزل الشيخ أحمد ياسين أنها ستدرس بجدية واهتمام المقترحات والأفكار المصرية. لكنها شددت في الوقت نفسه على حق الشعب الفلسطيني في الدفاع عن نفسه ومقاومة الاحتلال الإسرائيلي.

وقد شهدت الأراضي الفلسطينية اليومين الماضيين نشاطا دبلوماسيا مكثفا على جميع الصعد. فقد التقى مسؤولون أمنيون إسرائيليون وفلسطينيون حتى ساعة متأخرة من الليلة الماضية لمناقشة انسحاب محتمل للقوات الإسرائيلية من شمال غزة ومدينة بيت لحم بالضفة الغربية مقابل تعهد فلسطيني بكبح الناشطين هناك.

وقال مسؤولون إن اتفاقا يتشكل لانسحاب جزئي للقوات الإسرائيلية بعد محادثات جرت يوم السبت بين الجنرال الإسرائيلي عاموس جلعاد ووزير الدولة الفلسطيني لشؤون الأمن محمد دحلان. وذكر مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى أن دحلان سيعقد عدة لقاءات في الأيام المقبلة مع الجنرال جلعاد.

كما اجتمع الدبلوماسي جون وولف مبعوث الرئيس الأميركي جورج بوش مع آفي ديختر رئيس جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (شين بيت) ودوف فايسغلاس وهو مستشار كبير لرئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون يوم السبت.

وقد أعلنت الحكومة الفلسطينية أنها اتخذت قرارا بتسلم المناطق التي تخليها القوات الإسرائيلية على أن تقوم بجميع الالتزامات المترتبة على ذلك، موضحة أن الجانب الإسرائيلي وافق على الانسحاب من غزة وبيت لحم.

واعتبر بيان حكومي أن نجاح التهدئة والانتقال إلى المسار السياسي يتطلب وقف الاغتيالات والاجتياحات ورفع الحصار وتجميد الاستيطان والإفراج عن الأسرى.

الوضع الميداني

صواريخ فلسطينية من صنع محلي (أرشيف-رويترز)

وميدانيا أعلنت كتائب سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي مسؤوليتها عن إطلاق صاروخ جديد من نوع "قدس 2" باتجاه مدينة سديروت في صحراء النقب، وهي المرة الأولى التي تعلن فيها هذه الحركة عن تطوير هذا النوع من السلاح.

وقالت (سرايا القدس) في بيان لها إن هذا الصاروخ تم تطويره "من قبل مجاهدينا ليصل عمق الكيان الصهيوني، وقد اعترف العدو بسقوط الصاروخ على بلدة يشاع غربي النقب المحتلة التي يسكنها رئيس الوزراء الإسرائيلي" أرييل شارون.

ومن جهة ثانية أعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس وألوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية، عن إطلاق عدة صواريخ آر بي جي على حافلة مستوطنين على طريق ما يسمى كارني- نتساريم جنوبي قطاع غزة، "وقد أصيبت الحافلة إصابة مباشرة وشوهدت تشتعل فيها النيران".

ومن ناحية أخرى أفادت مصادر طبية فلسطينية بأن ثلاثة فلسطينيين أصيبوا بجروح أحدهم بحالة الخطر برصاص الجنود الإسرائيليين في رفح جنوبي قطاع غزة. وأضافت المصادر أن ملابسات إطلاق النار لم تعرف بعد.

كما قامت قوات الاحتلال بجرف أراض زراعية حول دير البلح في وسط قطاع غزة على مقربة من مستوطنة كافر داروم حسب ما أفادت مصادر أمنية فلسطينية.

وفي هذه الأثناء أقام مستوطنون يهود خمس بؤر استيطانية جديدة في الضفة الغربية في الوقت الذي تقول فيه إسرائيل إنها بدأت بإزالة عشر بؤر استيطانية.

وقالت جماعة السلام الآن إن خمس بؤر استيطانية أعيد بناؤها من جديد، موضحة أن المستوطنين اليهود أقاموا المستوطنات بالقرب من الموقع الذي جرحت فيه امرأتان إسرائيليتان خلال إطلاق نار يوم الجمعة الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة