قادة من طالبان يفاوضون الحكومة   
الأربعاء 12/11/1431 هـ - الموافق 20/10/2010 م (آخر تحديث) الساعة 15:22 (مكة المكرمة)، 12:22 (غرينتش)

كرزاي (يمين) مع برهان الدين رباني رئيس مجلس السلام المشرف على التفاوض مع طالبان (الفرنسية-أرشيف)

كشفت صحف أميركية وأخرى بريطانية اليوم أن عددا من كبار القادة في حركة طالبان خرجوا من مخابئهم في باكستان لخوض مباحثات سلام مع حكومة كابل، ورافقتهم قوات من حلف الناتو إلى داخل أفغانستان.

فقد أوردت صحيفة نيويورك تايمز أن محادثات تجري حاليا بين دوائر قريبة من الرئيس الأفغاني حامد كرزاي وأعضاء في شورى كويتا، وهو مجلس قيادة طالبان.

من جانبها ذكرت صحيفة ذي ديلي تلغراف البريطانية أن عددا من قادة طالبان في المنفى نُقَلوا من باكستان إلى كابل على متن طائرة تابعة لحلف الناتو بعد أن تلقوا تأكيدات بحمايتهم، وعبر عدد آخر منهم الحدود عن طريق البر بعد أن أخلت لهم قوات التحالف الطرق المؤدية إلى أفغانستان.

ويقال إن عناصر من جماعة حقاني المسلحة أجرت هي الأخرى محادثات مع مسؤولين من الحكومة الأفغانية.

واعترفت الحكومة الأميركية بأن محادثات من هذا القبيل قد بدأت، لكن مشاركة قادة كبار فيها لم تكن معروفة من قبل.

ونُقل عن مسؤول أفغاني قوله: "عندما ترى طالبان أن بإمكانها السفر إلى أفغانستان دون أن تتعرض لهجمات من الأميركيين، فستدرك أن الحكومة ذات سيادة وأن بإمكانها أن تثق بنا".

وشارك في المفاوضات أربعة من قادة طالبان يمثلون مجلس شورى كويتا، وواحد من أفراد عائلة حقاني، طبقا لمسؤول أفغاني لم تذكر صحيفة نيويورك تايمز اسمه.

وقالت الصحيفة نفسها إنها لم تشأ الإفصاح عن هويات قادة طالبان بناء على طلب من البيت الأبيض وأحد الأفغان الذين شاركوا في المحادثات.

وتذرع المسؤول الأفغاني بحجة مفادها أن الكشف عن هوية أولئك القادة قد يُعرِّضهم للموت أو الاعتقال على أيدي قادة أنداد آخرين من طالبان أو عملاء الاستخبارات الباكستانية الذين يدعمونهم.

ولا تزال المحادثات في مراحلها الأولية، ويسعى المسؤولون الأفغان والأميركيون من ورائها لمعرفة مدى النفوذ الذي يتمتع به القادة المشاركون داخل حركتهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة