تشديد سوداني على دعم مهمة حفظ السلام في دارفور   
الأحد 1428/9/12 هـ - الموافق 23/9/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:21 (مكة المكرمة)، 22:21 (غرينتش)

السودان يقول إن ما تحتاجه القوة المتواجدة في دارفور يتلخص في التمويل والدعم (رويترز)

اعتبر السودان عقب اجتماع دولي في نيويورك بشأن دارفور أنه لاحاجة حاليا لإضافة قوات غير أفريقية إلى القوة المختلطة لحفظ السلام المتوقع نشرها في دارفور، وشدد على أن ما تحتاجه القوة هو الدعم والتمويل.

وقال وزير الخارجية السوداني لام أكول للصحفيين عقب اجتماع في مقر الأمم المتحدة شارك فيه أمس دبلوماسيون ومسؤولون من 26 دولة "توجد قوات أفريقية كافية من أجل العملية (حفظ السلام) وهي ضعف العدد المطلوب". وأضاف أن المطلوب هو الدعم المالي واللوجستي.

تعقيب أكول بعد الاجتماع الذي دام ثلاث ساعات جاء ردا على اقتراح أميركي-بريطاني بإضافة قوات من دول غير أفريقية كتايلاند وأورغواي، تمتلك قدرات متخصصة لا تمتلكها القوات الأفريقية.

يشار إلى أن دبلوماسيين في الأمم المتحدة يعتقدون أن القوة الأفريقية المتواجدة حاليا في الإقليم، والمكونة من سبعة آلاف فرد لا تمتلك منفردة المعايير التقنية لمهام حفظ السلام.

كما أن السودان الذي وافق بعد تردد على نشر قوة دولية وأفريقية مشتركة في الإقليم كان مجلس الأمن قد قرر إرسالها، يصر على عدم الحاجة إلى مزيد من القوات من خارج القارة بقدر الحاجة إلى المعدات والتمويل.

نغروبونتي دعا السودان الى عدم الخشية من إرسال قوة غير أفريقية (الأوروبية)
الرد الأميركي
من جهته قال نائب وزير الخارجية الأميركي جون نغروبونتي بعد اجتماع نيويورك "لا نعتقد أن هناك ما يدعو السودان للخوف إذا كانت هناك قوات أجنبية ضمن القوة المشتركة".

من جهته قال وزير الدولة البريطاني مارك ملوك براون عقب الاجتماع إن رواندا ونيجيريا تفكران بإرسال كتائب قليلة إلى الإقليم الشهر المقبل، مشددا على أن الكتائب المقترحة سترسل بمبادرة من الدولتين ولن تكون من القوة الأفريقية الأممية المشتركة المكونة من عشرين ألف جندي.

وتبنى اجتماع نيويورك الذي ترأسه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ورئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي ألفا عمر كوناري، دعوة كافة الجماعات المتمردة في إقليم دارفور إلى المشاركة في محادثات السلام مع الحكومة السودانية المرتقبة في ليبيا، وهددوها بالعقوبات في حال رفضت دخول المفاوضات.

وجاء في بيان مشترك للاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة في ختام الاجتماع، أنهما "وجها دعوة إلى كافة الأطراف للانضمام إلى العملية السياسية والاستعداد للمفاوضات التي ستبدأ في 27 أكتوبر/تشرين الأول في ليبيا".

عقوبات
وهدد المجتمعون بفرض عقوبات على الجماعات التي ترفض تلك المفاوضات. وقال نيغروبونتي إنهم مستعدون لفرض عقوبات على المجموعات المتمردة التي ترفض الذهاب إلى المفاوضات.

تلويح أميركي بمعاقبة عبدالواحد نور في حال تخلفه عن اجتماع ليبيا (رويترز)
وشدد نيغروبونتي على أن "كل مجموعة لا تشارك في المحادثات أو تحاول عرقلتها ستواجه بتدابير تأديبية حازمة وفعالة".

وكانت جماعات متمردة من إقليم دارفور علقت اجتماعا يهدف إلى التوصل لموقف مشترك قبل محادثات طرابلس, وذلك على أمل انضمام المزيد من الفصائل للمشاورات.

وكانت الاجتماعات قد بدأت في تشاد يوم الأربعاء الماضي بهدف الاتفاق على موقف تفاوضي للمتمردين ولكن لم تحضر الجماعات كلها، وتم الاتفاق على عقد اجتماع آخر بداية الشهر المقبل للسماح بمزيد من المشاورات.

وكان عبد الواحد محمد نور زعيم حركة جيش تحرير السودان الذي يعتبر دعمه لأي اتفاق سلام بشأن دارفور أمرا أساسيا، تغيب عن الحضور.

وكان نور قد رفض في وقت سابق الاشتراك في محادثات السلام في ليبيا وطالب بأن تضمن القوات الدولية نزع أسلحة المليشيات الموالية للحكومة المعروفة باسم الجنجويد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة