مهرجان طنجة يستضيف أفلاما عن أمازيغ ويهود المغرب   
الاثنين 1428/10/11 هـ - الموافق 22/10/2007 م (آخر تحديث) الساعة 18:11 (مكة المكرمة)، 15:11 (غرينتش)

المركز السينمائي المغربي راعي مهرجان طنجة (الجزيرة نت)

الحسن السرات-الرباط

تحتضن مدينة طنجة الدورة التاسعة للمهرجان الوطني للفيلم، حيث سيعرض 25 فيلما طويلا و28 فيلما قصيرا، من بينها أول فيلم أمازيغي وفيلم حول هجرة اليهود إلى إسرائيل. 

أفلام الدورة الحالية للمهرجان التي تنعقد في الفترة من 18 إلى 27 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري ليست كلها جديدة، إذ إن منها أفلاما سبق أن شاركت في دورة العام الماضي أو في مهرجانات أخرى بالمدن المغربية كمرجان مراكش ومهرجان الدار البيضاء ومهرجان سينما البحر الأبيض المتوسط.

ويميز المهرجان الذي ينظمه هذا العام المركز السينمائي المغربي عرض الفيلم الأمازيغي "تليلا" أي النجمة، وهو فيلم سبق أن عرض بمهرجان السينما الأمازيغية المنعقد بورزازات جنوب المغرب في مايو/ أيار الماضي.

ومن الأفلام المشاركة، فيلم "الإسلام يا سلام" للمخرج سعد الشرايبي ومدته 95 دقيقة، يتناول قصة أسرة مغربية أميركية عاشت في الولايات المتحدة مدة 25 عاما واضطرت بعد أحداث 11 سبتمبر/ أيلول 2001 إلى العودة للمغرب.

غير أن هذا الوضع سيفجر نقاشا حول نظرة الغرب للثقافة العربية الإسلامية، والخلاف داخل أجيال الأسرة الواحدة حول الأصالة والمعاصرة وسبل التوفيق بينهما.

فيلم "ملائكة الشيطان" أثار حفيظة الشباب الذين حوكموا بتهمة الانتماء لعبدة الشيطان (الجزيرة نت)
ومن أفلام الدورة أيضا فيلم "ملائكة الشيطان" للمخرج أحمد بولان، وهو فيلم يتناول قضية الشبان المغاربة الذين ألقي القبض عليهم منذ ثلاث سنوات بتهمة الانتماء لعبدة الشيطان. غير أن هذا الفيلم أثار حفيظة أولئك الشباب الذين اتهموا المخرج بتحريف قضيتهم والمتاجرة فيها.

هجرة اليهود المغاربة
ومن اللافت للانتباه في المهرجان إثارة أكثر من فيلم لقضية هجرة اليهود المغاربة إلى إسرائيل، مثل فيلم "فين ماشي يا موشي" (إلى أين تذهب ياموشي؟) للمخرج حسن بنجلون، وفيلم "وداعا أمهات" للمخرج محمد إسماعيل.

الفيلم الأول يتحدث عن قصة مصطفى مسير الحانة الوحيد بمدينة أبي الجعد المغربية الذي أدرك أن اليهود المغاربة سيرحلون إلى إسرائيل وأن حانته ستتعرض للإغلاق فأخذ يفكر في حل لأزمته المنتظرة.

أما فيلم محمد إسماعيل، الذي تم تصويره بالدار البيضاء وتطوان، تجسيد وضع اليهود المغاربة في الفترة المعروفة بـ"السنوات السوداء للهجرة" حيث الإحساس بالحيرة تجاه رغبتين متنازعتين هما: البقاء في الوطن الأم أو الرحيل الذي يأخذ صفة الاجتثاث.

ويرى محمد إسماعيل أن ما تكتسيه مرحلة الستينيات من أهمية ومن غنى على مستوى الأحداث هو الذي حفزه لإنجاز هذا العمل، وقال إن فيلم "وداعا أمهات" يصور الحب النموذجي للآخر دون أي تمييز في مواجهة تقلبات الحياة.

يذكر أن فيلم "ماروك" للمخرجة ليلى المراكشي كان قد أثار جدلا كبيرا العام الماضي بالمهرجان نفسه، لتقديمه مواقف مهينة للدين الإسلامي بجعل فتاة مغربية تسقط في حب فتى يهودي يتمسك برموزه الدينية في حين تمتهن الرموز الإسلامية بالفيلم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة