نتنياهو وليبرمان يهاجمان أردوغان ويحرضان عليه   
الأربعاء 1436/3/24 هـ - الموافق 14/1/2015 م (آخر تحديث) الساعة 23:04 (مكة المكرمة)، 20:04 (غرينتش)

رد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم الأربعاء بشدة على انتقادات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان له بشأن مشاركته في مسيرة باريس للتنديد بالهجوم على أسبوعية شارلي إيبدو، كما هاجمه وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان ووصفه بأنه "بلطجي معادٍ للسامية".

وبعد يوم من تصريحات أردوغان التي قال فيها إنه ما كان ينبغي لنتنياهو الذي قتل الآلاف في غزة التوجه إلى باريس، قال نتنياهو إنه يجب أن يرفض المجتمع الدولي مثل هذه "الأقوال المخزية". 

وشدد نتنياهو خلال اجتماعه بأعضاء إدارة لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية (أيباك) مساء الأربعاء، على أن مكافحة الإرهاب لن تتكلل بالنجاح إذا قامت على "النفاق".

في السياق نفسه، التقى ليبرمان بمجموعة من الدبلوماسيين الإسرائيليين لدى الدول الأوروبية والآسيوية، وقال خلال كلمته في إشارة إلى اضطهاد اليهود بألمانيا النازية "إن صمت أوروبا واتباعها لما هو صحيح سياسيا وحضاريا إزاء بلطجي معادٍ للسامية في الجوار مثل أردوغان وعصابته، يأخذنا للوراء إلى الثلاثينيات".

وأتبع هذا التصريح بقوله "علينا أن نقول الحقيقة وأن نتحدث بوضوح وأن نضع ذلك على الطاولة".

كما انتقد ليبرمان رد فعل أوروبا على الهجمات المنسوبة إلى شباب مسلمين في باريس الأسبوع الماضي، قائلا إنه تم التقليل من شأن طبيعتهم المعادية للسامية.

وأضاف أن معظم المناقشات في العالم وفي أوروبا تدور حول حرية التعبير والتطرف والخوف من الإسلام، وتابع "لكن الجوانب اليهودية والمعادية للسامية لم تذكر تقريبا وهذا خطأ جسيم على نحو خاص".

وكان أردوغان قد انتقد نتنياهو في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الفلسطيني محمود عباس بأنقرة الثلاثاء، حيث قال "كيف يمكن لرجل قتل 2500 شخص في غزة من خلال إرهاب الدولة أن يلوح بيده في باريس كما لو كان الناس يترقبون بلهفة أن يفعل هو ذلك؟ كيف يجرؤ على الذهاب إلى هناك؟.. يتعين عليك أولا أن تتحدث عن الأطفال والنساء الذين قتلتهم".

وأكد أردوغان أن مجلس الأمن الدولي لا يؤدي الواجبات الملقاة على عاتقه تجاه "عربدة" إسرائيل التي تزيد حدة التوتر في المنطقة، وأنه يشاهد امتناعه عن أداء واجباته تجاه العديد من الأزمات.

وكثيرا ما يشدد أردوغان انتقاده لإسرائيل التي اتهمها في يوليو/تموز الماضي بأنها "تفوقت على هتلر في مجال الوحشية". وقد تدهورت العلاقات بين تركيا وإسرائيل بعد هجوم الجيش الإسرائيلي عام 2010 على سفينة تركية في أسطول الحرية الذي كان يريد كسر الحصار المفروض على غزة، وأسفر عن مقتل عشرة أتراك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة