شهيدان من حماس وإسرائيل تعد لهجوم واسع على غزة   
السبت 1426/8/20 هـ - الموافق 24/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 22:47 (مكة المكرمة)، 19:47 (غرينتش)

الاحتلال ادعى أن الغارات على غزة تستهدف ورشا ومناطق إطلاق الصواريخ (الفرنسية)


استمرت هجمات الفصائل الفلسطينية بقذائف الهاون والصواريخ على جنوب إسرائيل رغم الغارات المتوالية لجيش الاحتلال على قطاع غزة والتي أسفرت اليوم عن سقوط شهيدين من حركة المقاومة الإسلامية(حماس).

واعترف بيان لجيش الاحتلال الإسرائيلي بسقوط 35 صاروخا عل الأقل أطلقت من القطاع داخل إسرائيل مما أسفر عن جرح نحو ثمانية إسرائيليين. وصدرت أوامر لسكان بلدة سديروت بالبقاء في منازلهم حيث تستهدفها معظم الهجمات.

كانت حماس وعدت بالرد على الغارة التي استهدفت اليوم حي الزيتون شرق مدنية غزة. وقال المتحدث باسم الحركة مشير المصري إن كل الخيارات مفتوحة بما فيها ضرب العمق الإسرائيلي.

وأعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري للحركة حالة الاستنفار القصوى في صفوف عناصرها في الضفة الغربية وقطاع غزة وتوعدت في بيان لها بنشر "الموت والرعب" في المدن الإسرائيلية.

وأكدت الكتائب استشهاد اثنين من عناصرها في الغارة التي استهدفت سيارتين تقلان عناصر من حماس. وذكرت متحدثة باسم جيش الاحتلال بوقوع الغارة وأكدت أن السيارتين كانتا تنقلان أسلحة ونشطاء للحركة مطالبة أجهزة الأمن الفلسطينية بمنع الهجمات على إسرائيل.

من ناحية أخرى قال شهود عيان لمراسل الجزيرة في غزة إن طائرة إسرائيلية تحطمت بالقرب من الخط الأخضر قرب بلدة بيت حانون ووقع بعض حطامها في أيدي مواطنين من سكان المنطقة.

وقد أعلنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في بيان بدمشق إنهاء الهدنة مع إسرائيل ووصفت الغارة على غزة بأنها جريمة ودعت الشعب الفلسطيني لمواصلة المقاومة.

جيش الاحتلال يستعد لهجوم موسع يستهدف بشكل أساسي المقاومة الفلسطينية (الفرنسية)

حشود إسرائيلية
في هذه الأثناء احتشدت قوات إسرائيلية بالقرب من قطاع غزة مدعومة بالمدفعية والمدرعات استعداد لشن سلسلة عمليات ضد المناطق الفلسطينية. جاء ذلك تنفيذا لأوامر وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز لقواته بتوجيه رد قاس والمزيد من الضربات لحماس والجهاد الأسلامي في غزة والضفة الغربية.

وقال موفاز إن إسرائيل لن تدع هذه الهجمات الصاروخية تمر بسهولة. ويجتمع مجلس الوزراء الأمني المصغر برئاسة أرييل شارون الليلة للمصادقة على عملية عسكرية واسعة في غزة.

وقد حذر المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة من انفجار الوضع في الأراضي الفلسطينية إذا استمرت إسرائيل في انتهاج سياسة الاغتيالات داعيا واشنطن للتدخل لوقف التصعيد الإسرائيلي.

يأتي ذلك فى الوقت الذي أكد فيه الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى أن هناك اتصالات عربية على مستوى عال لبحث التصعيد الإسرائيلي فى غزة وتداعياته المحتملة.

ودعت مصر الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي لوقف التصعيد وحث وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط فصائل المقاومة الفلسطينية على الالتزام بالهدنة المعلنة منذ فبراير/ شباط الماضي. ووصف أبو الغيط الغارات الإسرائيلية على غزة بأنها انتهاك للقانون الدولي.

عباس طالب بوقف العروض العسكرية للفصائل المسلحة(رويترز)

فوضى السلاح
من جهته اعتبر الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن استشهاد 19 شخصا على الأقل خلال عرض عسكري لحماس في مخيم جباليا مساء الجمعة كان نتيجة "الفوضى والفلتان الأمني".

وفي كلمة خلال احتفال بمدينة رام الله بالانسحاب من غزة قال عباس إنه آن الأوان أكثر من أي وقت مضى لإنهاء "فوضى السلاح والاستعراضات والعبث في مواقع سكن مدني على حساب العمل الجدي وسيادة القانون والنظام".

واتهمت حماس جيش الاحتلال الإسرائيلي باستهداف العرض ونفت إسرائيل تورطها في الانفجار. وقد شيع آلاف الفلسطينيين اليوم شهداء جباليا وسط نداءات برد انتفامي.

من جهة أخرى أكد الرئيس الفلسطيني خلال احتفال رام الله على أن قيام دولة مستقلة قابلة للحياة يظل هدف الفلسطينيين الأسمى. وقال إن "طريق غزة الحرة لن يكتمل إلا بالانسحاب الإسرائيلي من جميع أراضينا في القدس والضفة وقيام دولتنا على حدود 67 وكذلك إزالة الاستيطان عن أرضنا حتى نتمتع بدولة فلسطينية مستقلة قابلة للحياة".

وحذر عباس إسرائيل في الوقت نفسه من التدخل في الانتخابات التشريعية الفلسطينية


وذلك بعد أن هددت تل أبيب بعرقلتها إذا شاركت فيها حماس. وأوضح أن الانتخابات ستجرى في موعدا المقرر في الخامس والعشرين من الشهر المقبل وأن الانتخابات حق للجميع دون قيد أو شرط.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة