تواصل ردود الأفعال الغاضبة والمنددة بتدنيس المصحف الشريف   
السبت 5/4/1426 هـ - الموافق 14/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 23:15 (مكة المكرمة)، 20:15 (غرينتش)
الشرطة الأفغانية في حالة تأهب قصوى تحسبا لأي احتجاجات أخرى ضد تدنيس المصحف الشريف (الفرنسية)
 
توالت ردود الأفعال الغاضبة والمنددة بسبب الأنباء التي أشارت إلى وقوع انتهاكات بالسجن العسكري الأميركي بقاعدة غوانتنامو بكوبا وتدنيس المصحف الشريف عبر إلقائه في المراحيض.

فقد طالبت منظمة المؤتمر الإسلامي التي تضم 57 دولة وتتخذ من السعودية مقرا لها الولايات المتحدة بإجراء تحقيق حول تدنيس المصحف وتقديم المتورطين في هذه الجريمة للمحاكمة لنيل عقابهم.
 
وقالت المنظمة إنها بعثت برسالة لوزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس عبرت فيها عن دهشتها الكبيرة وسخطها لتلك الأنباء، مشيرة إلى أنها أثارت مشاعر ملايين المسلمين وأنها قد تعطي ذرائع لما وصفته بالمتطرفين "لترويج أفكارهم وتبرير أعمال العنف والإرهاب".
المظاهرات المناصرة للمصحف امتدت في مناطق مختلفة من العالم الإسلامي (الفرنسية)
 
كما أدانت الجامعة العربية في بيان لها ما حدث مطالبة بإلحاق أقصى أنواع العقوبة ضد أي شخص أدين في هذه القضية, وفي الوقت نفسه الاعتذار لكل المسلمين في جميع أنحاء العالم.
 
وطالبت الجامعة واشنطن بالتعامل مع هذه القضية بجدية ومعاقبة كل من تسبب في هذه "الجريمة الشنيعة" أو خطط لها, والتعهد بعدم تكرارها.


 
أعداء السلام 
في السياق حث الرئيس الأفغاني حامد كرزاي بدوره واشنطن على محاكمة ومعاقبة أي شخص ثبت تورطه بتدنيس المصحف.
كرزاي اتهم المعارضين لتحالف بلاده مع واشنطن بالعنف بأفغانستان(الفرنسية)

لكنه عاد واتهم من أسماهم المعارضين لتحالف بلاده مع الولايات المتحدة بأنهم وراء الاحتجاجات العنيفة بأفغانستان التي خلفت 16 قتيلا وأكثر من 120 جريحا واصفا إياهم بـ"أعداء السلام".
 
وكان الآلاف من المسلمين  قد خرجوا في مناطق مختلفة من العالم للتنديد والاحتجاج على تدنيس المصحف خاصة في أفغانستان وباكستان وإندونيسيا والقرى الفلسطينية والسودان والعراق.
 
كما عبرت منظمات وأحزاب سياسية مختلفة عن استيائها من الجريمة من أبرزها حزب الله اللبناني وجماعة الإخوان المسلمين بمصر وسوريا.


 
ضبط النفس
وإزاء موجة الاحتجاجات هذه دعت الولايات المتحدة إلى ضبط النفس، وقالت إنها ستجري تحقيقا حول فحوى التقارير التي تفيد بإقدام جنود أميركيين على تدنيس المصحف الشريف.
 
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان في ندوة صحفية إن واشنطن تأخذ الموضوع على محمل الجد, مشيرا إلى أن وزارة الدفاع تجري تحقيقا.


 
يذكر أن مجلة نيوزويك الأميركية نشرت في أحد أعدادها تقريرا أشار إلى أن محققين شاركوا في استجواب السجناء بمعسكر غوانتنامو "وضعوا مصاحف في دورات  المياه وأنهم ألقوا في حالة واحدة على الأقل مصحفا داخل المرحاض".
 
لجنة مستقلة
في السياق نفسه أعلنت منظمة العفو الدولية أن السجناء الذين تحتجزهم الولايات المتحدة في غوانتنامو وأفغانستان والعراق ومناطق أخرى مازالوا يواجهون خطر التعذيب والمعاملة السيئة، بينما تتزايد تداعيات قيام محققين أميركيين بتدنيس المصحف الشريف في معتقل غوانتنامو.

وقال متحدث باسم المنظمة إن الأوضاع التي تتسم بالتعذيب والمعاملة الوحشية وغير الآدمية والمهينة ما زالت متبعة في المعتقلات. وأضاف أن الضمانات الأساسية في معاملة السجناء غير متوفرة، مشيرا إلى مواصلة الاعتقال السري والسجن الانفرادي كأشكال للمعاملة غير الإنسانية.

وقالت المنظمة إن الكرامة الإنسانية سقطت ضحية الحرب الأميركية على "الإرهاب"، مشيرة إلى أن سياسات وممارسات واشنطن أدت إلى انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان وأعطت سابقة خطيرة دوليا.

ودعت المنظمة الكونغرس الأميركي إلى تشكيل لجنة مستقلة للتحقيق في سياسات الاعتقال والاستجواب التي تنتهجها أميركا، كما دعت إلى تعيين مستشار خاص مستقل لإجراء تحقيق مع المسؤولين الذين توجد أدلة على تورطهم في جرائم لها صلة بالتعذيب والاختفاء والمعاملة غير الإنسانية والمهينة.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة