تجدد مواجهات الطلبة الإصلاحيين والمحافظين بطهران   
الثلاثاء 14/9/1423 هـ - الموافق 19/11/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
طلبة محافظون يتظاهرون في جامعة طهران احتجاجا على دعوات الإصلاحيين بتطبيق مزيد من الديمقراطية

خرج نحو أربعة آلاف طالب إيراني في مظاهرتين بالعاصمة طهران إحداهما تؤيد الإصلاحيين بينما دعمت الأخرى المحافظين المعارضين لدعوات بزيادة الحريات.

فقد تجمع حوالي ألفي طالب مؤيد للمحافظين يعرفون باسم المليشيا الإسلامية (الباسيج) والذين ينتمي معظمهم إلى الجامعات والمدارس الفقهية أمام مسجد جامعة طهران, احتجاجا على التحركات السياسية الواسعة للطلبة الإصلاحيين المطالبين بمزيد من الحريات, ودعما للمرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية آية الله علي خامنئي.

وعلى بعد مئات الأمتار, تظاهر 1500 طالب إصلاحي في حرم جامعي آخر وهم يهتفون "طالبان يجب أن يغادروا إيران قريبا". وقد نظم هذه التظاهرة التي يفترض أن تكون الأخيرة في إطار حركة الاحتجاج الحالية مكتب تعزيز الوحدة الذي يشكل المنظمة الطلابية الرئيسية.

وكان من المفترض أن يحصر الطلبة من الجانبين تحركاتهم داخل مقر الجامعتين، غير أن التجمعات تطورت خلال اليومين الماضيين إلى صدامات, عندما قام طلبة محافظون بمهاجمة طلاب إصلاحيين كانوا يتظاهرون منذ التاسع من نوفمبر الجاري احتجاجا على الحكم بإعدام المثقف الإصلاحي هاشم آغاجاري.

الطلبة الإصلاحيون يحملون جريحا أثناء تظاهرهم ضد قرار إعدام آغاجاري
وانتشرت قوات مكثفة من الشرطة حول المتظاهرين من الجانبين. وأبعد عناصر من الشرطة بعد حادث عابر بعض الطلاب من الباسيج كانوا يعملون مجددا على استفزاز زملائهم. وذكر الطلاب أن الإصلاحيين اعتدوا بالضرب على صحفي يعمل في التلفزيون الرسمي المحافظ جدا, وفق رأيهم. وقاموا بتحطيم آلة التصوير التي كان يحملها.

يشار إلى أنه عندما أمر المرشد علي خامنئي -في محاولة لتهدئة التوتر- القضاء بمراجعة الحكم, قرر المكتب الطلابي أن تكون تظاهرة اليوم هي الأخيرة. إلا أن قسما من الطلاب لايزالون يؤكدون عدم رضاهم عن الوضع, مطالبين بالإفراج عن آغاجاري وبمزيد من الحريات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة