تحذيرات من تأثير الكيماويات على عمال الزهور الإثيوبية   
السبت 28/4/1427 هـ - الموافق 27/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 12:36 (مكة المكرمة)، 9:36 (غرينتش)

الأوساط البيئية تخشى تأثير البيوت المبردة آليا على صحة العاملين فيها (الجزيرة نت)
نورالدين عبده -أديس أبابا
أطلق دعاة المحافظة على البيئة في إثيوبيا تحذيرات من الآثار الصحية للكيماويات المستخدمة لحماية الزهور على العاملين في تلك المزارع.

وأكد مدير وكالة البيئة الدكتور ولدي برهانو غبري إغزابير على ضرورة أن تكون المواد الكيماوية المستخدمة في هذه المزارع ضمن المواصفات العالمية لضمان سلامة البيئة والإنسان مؤكدا مسؤولية الجميع عن ضمان سلامة العاملين في تلك المزارع.

كما تخشى الأوساط البيئية من تأثير البيوت المبردة آليا على صحة العاملين الذين يبقون فيها لساعات طويلة، خاصة على النساء اللاتي يشكلن أكثر من 80% من الأيدي العاملة في هذا المجال.

وترى هذه الأوساط أن جدوى زراعة الزهور الإثيوبية التي بدأت تزدهر في الآونة الأخيرة تتأكد فيما لو طبقت الشركات المستثمرة وأرباب العمل القواعد الأخلاقية والمهنية الخاصة بإنتاج الزهور.

ودفعت هذه التحذيرات بوزارة التجارة والصناعة إلى تنظيم العديد من ورش عمل ومنتديات بمشاركات دولية ومحلية بهدف تنمية الوعي المهني والصحي لدى العاملين في المجال.

مبررات المخاوف
وتبرر الأوساط البيئية والمهنية مخاوفها بضعف إجراءات السلامة التي تتبعها الشركات والمؤسسات التي تعمل في إنتاج الزهور، وقلة الرقابة الرسمية.

وترى أن الكثير من المستثمرين خاصة المحليين منهم اندفعوا إلى المجال نظرا لمردوده التجاري وسهولة تسويق منتجاته دوليا دون أن يكون لديهم تصور عملي وخبرة مسبقة عن تأثيراته البيئية والاجتماعية وطرق معالجتها.

وتأتي هذه التحذيرات في وقت تشهد فيه زراعة الزهور وتجارتها في إثيوبيا ازدهارا كبيرا.

وعلى الرغم من أنها لم تكن تذكر حتى وقت قريب فإن الرغبة القوية في تنويع مصادر الدخل القومي الذي يعتمد على البن والجلود دفعت الحكومة الإثيوبية إلى تشجيع المستثمرين على استغلال الأجواء المناخية والبئية الملائمة.

وما أن بدأت أولى المزارع تؤتي إنتاجها حتى اندفعت الشركات المحلية والدولية إلى هذا المجال الذي يعتبر اليوم من أنجع الاستثمارات الزراعية في إثيوبيا حسب رأي مدير مزرعة توب فلورس.

وأصبح من المعتاد أن ترى على جانبي الطرق إلى الولايات مساحات شاسعة مغطاة بالصوبات الزراعية.

وتهدف إثيوبيا إلى رفع المساحات المزروعة بالزهور إلى 20 هكتارا مع نهاية الخطة الخمسية الحالية عام 2011 وهي مساحة تعتبر كبيرة بمقياس الزهور ستؤهل البلاد لتكون ثاني أو ثالث دولة مصدرة لها حسب الخطة.
ــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة