دعوات لطرد السفير المصري في بريطانيا   
الاثنين 1434/10/20 هـ - الموافق 26/8/2013 م (آخر تحديث) الساعة 1:22 (مكة المكرمة)، 22:22 (غرينتش)
حشد كبير أمام البرلمان البريطاني ندد بصمت الحكومة البريطانية على الانقلاب العسكري بمصر (الجزيرة)

مدين ديرية-لندن

احتشد مئات المتظاهرين عصر الأحد أمام البرلمان البريطاني للتنديد بتواصل القمع واعتقال المتظاهرين السلميين في مصر، مستنكرين صمت الحكومة البريطانية على اغتصاب الشرعية فيها.

ودعا المتظاهرون الحكومة والبرلمان البريطانيين إلى الضغط لوقف ما وصفوه بالانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان التي يرتكبها النظام الانقلابي في مصر.

وارتدى مئات الشبان والشبات قمصانا عليها شعار رابعة العدوية، وحملوا أعلام مصر ولافتات الدعم والتأييد للشرعية، وهتفوا ضد الانقلاب والدول المساندة له.

وجاءت هذه المظاهرة بالتزامن مع عدة مظاهرات انطلقت في غلاسكو وبلفاست ودبلن ومانشستر وبرمنغهام وكاردف.

وطالبت الجالية المصرية في بريطانيا بطرد السفير المصري أشرف الخولي بعد تصريحات قال فيها بأنه يجب إبادة الإخوان المسلمين مثل النازيين.

واستنكرت منظمة "سجناء الأقفاص" تصريحات الخولي ودعت إلى طرده فورا من بريطانيا، وطالبت بوقف فوري للاعتقالات التعسفية وإطلاق سراح جميع معتقلي الضمير في مصر، وفي الوقت ذاته دعت الحكومة البريطانية إلى دعم المساعي القانونية لجلب مرتكبي المذابح في مصر للعدالة.

هتافات وإشارة رابعة العدوية
أمام البرلمان البريطاني
(الجزيرة)

إدانة السفير
كما دانت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا بشدة تصريحات السفير المصري في بريطانيا الذي برر فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة بأن المعتصمين كانوا مسلحين وليسوا سلميين.

وأشارت المنظمة إلى أن هذه التصريحات تأتي في سياق تبرير الجرائم المروعة التي حدثت في مصر وكان آخرها فض اعتصامي رابعة والنهضة في أكبر عملية قتل جماعي في تاريخ مصر الحديث.

وأكدت المنظمة أن تصريحات السفير تناهض قواعد القانون الدولي التي تنص على حرمة الحياة وتمنع التحريض على القتل أو الدفاع عن القتلة، كما أنها تخالف قواعد العمل الدبلوماسي. وطالبت المنظمة وزارة الخارجية البريطانية باتخاذ إجراءات صارمة ضد السفير.

وقال المتحدث الرسمي باسم المنتدى المصري في بريطانيا إن التجمع يأتي ضمن سلسلة فعاليات يقوم بها المنتدى المصري على مستوى بريطانيا، حيث تجري في هذه الأثناء مظاهرات في عدة مدن بريطانية لدعم شرعية النظام الديمقراطي في مصر ورفضا للانقلاب.

وأوضح في حديث للجزيرة نت أن المحتجين يقفون اليوم أمام البرلمان البريطاني الذي يمثل أعرق مؤسسة ديمقراطية في العالم وأقدمها، وهذا للتذكير بأنه يجب على البرلمان التحرك ومناصرة قضية الشعب المصري العادلة ومطالب الجماهير المصرية التي تطلب بإعادة الشرعية والديمقراطية إلى البلاد.

أعلام تركيا ومصر والجزائر في المظاهرة (الجزيرة)

مشاركة عربية
من جانبه قال عضو المكتب الإعلامي لجماعة الإخوان المسلمين بلندن عبد الله حداد إن أبناء الجالية المصرية وأنصارهم في بريطانيا جاؤوا إلى هنا لإدانة صمت الحكومة البريطانية على المجازر التي حدثت مؤخرا في ميادين مصر.

واعتبر حداد في حديث مع الجزيرة نت أن هذا الصمت بمثابة الضوء الأخضر للفريق عبد الفتاح السيسي وجميع الانقلابين ليقوموا بارتكاب كل هذه المجازر البشعة وتنفيذ انقلاب دموي على الشرعية والديمقراطية التي تتغنى بها بريطانيا.

وأوضح حداد أن أداة القمع في مصر استهدفت كل التيارات وكل شخص يتظاهر لكي لا تعود مصر إلى ما قبل 25 يناير، إذ يطال القمع كل من يطالب بهذا المطلب من حرق للجثث والاعتقال والخطف، وهذا لترهيب الشعب المصري وتركيعه.

وأكد حداد أنه ينبغي على الحكومة البريطانية الامتناع عن اعترافها بحكومة العسكر لأن اعترافها بحكومة الانقلاب يعطي الضوء الأخضر للمزيد من إراقة الدماء.

وطالب المجتمع الدولي بضرورة أن يعي هذه القضية الإنسانية المهمة وأن يعي قضية المصريين، إذ إن هناك شعبا يضطهد ويقتل ويعذب، وذنبهم الوحيد مطالبتهم بالحفاظ على الديمقراطية التي حققها الشعب عبر صناديق الانتخاب، مشيرا في هذا الصدد إلى أن هذه الصناديق جاءت نتيجة ثورة عارمة أطاحت بالدكتاتور حسني مبارك الذي يتنفس الحرية بينما الرئيس الشرعي المنتخب يقبع في السجون.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة