النيابة المصرية تمدد اعتقال أربعة من كوادر الإخوان   
الأحد 1426/5/27 هـ - الموافق 3/7/2005 م (آخر تحديث) الساعة 2:59 (مكة المكرمة)، 23:59 (غرينتش)
الإخوان لحقت بهم أكبر موجة من الاعتقالات خلال مطالباتهم بإجراء إصلاحات (الفرنسية-أرشيف)

قررت النيابة العامة المصرية للمرة الرابعة تمديد اعتقال أربعة أعضاء من حركة الإخوان المسلمين من بينهم القيادي عصام العريان.
 
وقال مصدر قضائي إن نيابة أمن الدولة جددت حبس العريان بالإضافة إلى كل من أحمد عمر دراج وحمدي مصطفى شاهين وياسر محمود لمدة 15 يوما.
 
واعتقلت السلطات المصرية العديد من كوادر الإخوان في مايو/ آيار الماضي بتهمة الانضمام لجماعة غير مشروعة والاشتراك في تظاهرات محظورة.
 
وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش وجماعة حقوق الإنسان المصرية قد حثتا الحكومة على الإفراج عن مئات المعتقلين السياسيين ومن ضمنهم أعضاء الحركة.
 
وتؤكد الحركة إن نحو ألفين من أعضائها ألقي القبض عليهم في مايو/ أيار الماضي, كما أكد المراقب العام للإخوان محمد مهدي عاكف في منتصف يونيو/ حزيران الماضي أن حوالي 306 من أعضاء الإخوان مازالوا قيد الاعتقال, في حين قالت النيابة إنه لم يتبق سوى 37 معتقلا رهن التحقيق.
 
وكانت الحركة أطلقت الخميس الماضي التحالف الوطني للإصلاح والتغيير الذي يهدف إلى إنهاء حكم الرئيس حسني مبارك الذي يحكم البلاد منذ العام 1981, كما تعتزم إقامة احتجاج موسع في الـ13 من يوليو/ تموز الجاري.
 
تزوير الاستفتاء
وفي سياق منفصل أكد قضاة مصريون أن الاستفتاء على التعديل الدستوري الذي جرى في مايو/ أيار الماضي شابه "تزوير وانتهاك للقانون".
نادي القضاة شكك في عملية الاستفتاء على الدستور(الأوروبية-أرشيف)
 
وقال نادي القضاة الذي يضم في عضويته نحو ثمانية آلاف قاض في تقرير له إن 95% من لجان الانتخاب الفرعية أسندت رئاستها لموظفين لا استقلال ولا حصانة لهم وإنهم تعرضوا للترهيب من رجال الشرطة, مشيرا إلى أن تلك اللجان أفلتت من رقابة القضاء مما أدى إلى حدوث عمليات تزوير.
 
وأضاف التقرير الذي استند لشهادات طوعية لقضاة شاركوا في الإشراف على الاستفتاء أن عدد اللجان التي رأسها أعضاء الهيئات القضائية لم يزد عن 5% من إجمالي عدد اللجان البالغة 54350 في أنحاء البلاد.
 
كما أشار إلى أنه لوحظ في اللجان التي ترأسها موظفون رسميون أن عدد من أثبت حضورهم للتصويت تجاوز الـ90% بل وصل في الكثير منها إلى 100% وهو ما يعني حسب التقرير أن جميع المقيدين في تلك اللجان بقوا على حالهم منذ ضبط الكشوف الانتخابية العام الماضي ولم يتوف أحد منهم أو يسافر ولم يحل بين أي منهم وبين الحضور حائل من مرض أو عمل أو كسل".
 
وأضاف التقرير أن ضباطا حثوا رؤساء اللجان على ضرورة الوصول بالتصويت لنسبة معينة, كما جرى إبطال عدد كبير من البطاقات وبالذات غير الموافقة على الدستور, بالإضافة إلى اكتشاف بطاقات لم تدخل الصندوق من فتحته العليا وإنما وضعت والغطاء مرفوع.
 
من جهة أخرى صادق الرئيس مبارك على أربعة قوانين سياسية من بينها قانون انتخابات الرئاسة وتعديل قانون مباشرة الحقوق السياسية, وهي الخطوة الأخيرة نحو تفعيل تلك القوانين.
 
يذكر أن نادي القضاة قرر في الـ13 من مايو/ أيار الماضي الامتناع عن الإشراف على الانتخابات الرئاسية والتشريعية المقررة في سبتمبر/ أيلول ونوفمبر/ تشرين الثاني


المقبلين ما لم يصدر قانون جديد للسلطة القضائية يضمن استقلالا كاملا للقضاء, وعلى إيجاد ضمانات تكفل نزاهة عمليات الاقتراع.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة