ترقب جماهيري لسباق العصر بلندن   
الأحد 17/9/1433 هـ - الموافق 5/8/2012 م (آخر تحديث) الساعة 1:31 (مكة المكرمة)، 22:31 (غرينتش)
بولت (وسط) صاحب الرقم القياسي يطمح لتحقيق إنجاز جديد في أولمبياد لندن (الأوروبية)

يحبس أكثر من ملياريْ شخص حول العالم أنفاسهم اليوم الأحد وهم يتابعون نهائي سباق 100 متر الذي سمي بسباق العصر ضمن أولمبياد لندن 2012، حيث من المتوقع أن يكون الأسرع في التاريخ على الإطلاق لكونه سيضم أسرع أربعة عدائين في العالم حاليا.

ولا يدوم سباق 100 متر أكثر من عشر ثوان لكنه يحمل في طياته الكثير من الإثارة والتشويق، ويحمل الفائز به لقب أسرع عداء في العالم.

وإذا فرض المنطق نفسه فإن الجامايكيين أوساين بولت ويوهان بلايك وأسافا باول والأميركي تايسون غاي وبدرجة أقل جاستين غاتلين، مرشحون للتنافس على أغلى ذهبية في رياضة أم الألعاب.

ونظرا للمنافسة القوية بين هؤلاء فقد يسفر السباق عن رقم قياسي عالمي، علما بأن الرقم الحالي في حوزة بولت تحديدا ومقداره 9.58 ثوان، وقد سجله في بطولة العالم لألعاب القوى ببرلين في أغسطس/آب 2009.

وأجمع النقاد -بعد أولمبياد بكين 2008 ثم بطولة العالم في برلين في العام التالي- على أن بولت لا يقهر بعد تحقيقه للرقم القياسي الأخير، بيد أنه وجد في صديقه ومواطنه يوهان بلايك منافسا خطيرا نجح على الأقل في توجيه ضربة معنوية له خلال تجارب المنتخب الجامايكي المؤهلة إلى الألعاب الأولمبية الحالية في لندن عندما تفوق عليه في سباقيْ 100م و200م، كما أنه سجل أفضل توقيت منذ مطلع العام الحالي.

أوساين بولت:
لقد حان وقتي، وهذه هي اللحظة التي سأتميز بها عن باقي العدائين في العالم. العديد من الأساطير جاؤوا قبلي ولقد حان وقتي الآن

أول عداء
لكن الشيء الذي يصب في مصلحة بولت أن بلايك يخوض أول مشاركة له في الألعاب الأولمبية، كما أن الأخير الذي توج بطلا للعالم العام الماضي في دايغو بكوريا الجنوبية، فعل ذلك بعد استبعاد بولت نفسه من السباق بعد أن حقق انطلاقة خاطئة.

ويخوض بولت (25 عاما) تحديا كبيرا لأنه يريد أن يصبح أول عداء يدافع بنجاح عن لقبه في هذا السباق منذ أن حقق العداء الأميركي الفذ كارل لويس هذا الإنجاز عام 1984 في لوس أنجلوس، وبعد أربع سنوات في سيول.

بولت الذي يدخل بمعنويات مرتفعة هذا السباق، قال قبل انطلاق الدورة الحالية "لقد حان وقتي، وهذه هي اللحظة التي سأتميز بها عن باقي العدائين في العالم. العديد من الأساطير جاؤوا قبلي ولقد حان وقتي الآن".

ولم يتردد بولت في وضع بعض الضغوط على منافسه وصديقه بلايك بقوله "لن تكون الأمور سهلة بالنسبة إليه، هناك الكثير من الشد العصبي خلال السباق خصوصا أنه لم يسبق له أن عاش هذه الأجواء. سنرى هل هو من طينة العدائين الكبار الذين لا يسقطون في امتحان الرهبة".

وسيشهد سباق 100 م منافسة حامية الوطيس، حيث لا تمكن الاستهانة بالجامايكي الآخر باول حامل الرقم القياسي السابق والأميركي غاي بطل العالم سابقا.

بلايك: فلسفتي هي أن السماء وحدها فقط هي حدودي  (الأوروبية)

"السماء حدودي"
ورد عليه بلايك بقوله إن السماء هي حدوده وقال "فلسفتي هي أن السماء وحدها فقط هي حدودي. كنت أريد دائما المشاركة في الألعاب الأولمبية وهذا حلم كل العالم. ليس لدي رسالة إلى بولت. إنه شخص ممتاز وأنا لا أركز عليه".

وخرج بلايك (22 عاما) الذي يتدرب مع بولت، من ظل النجم السوبر بإحرازه ذهبية بطولة العالم العام الماضي في مدينة دايغو، مستفيدا من خطأ غريب ارتكبه بولت في الانطلاق تم على إثره استبعاده من السباق.

وأضاف بلايك "أنا وبولت صديقان نتدرب معا ونتسامر، وسنحافظ على هذه الصداقة بيننا، لكن الأمر مختلف على المضمار".

ولن يخوض غاي سوى سباق 100 م. وبعد أن حقق انطلاقة بطيئة في مطلع الموسم، نجح في حجز مكانه في لندن بحلوله في المركز الأول في التجارب الأميركية ورافقه جاستين غاتلين.

وقال غاي "لا أكشف سرا إذا قلت إن الضغوط كبيرة، الميدالية الأولمبية هي الوحيدة التي لم أفز بها وأنا مصمم على انتزاعها".

ولا يمكن استبعاد الأميركي الآخر جاستن غالتين الذي أحرز ذهبية السباق في أثينا عام 2004، لكنه لم يتمكن من الدفاع عن لقبه بعد أربع سنوات لتناوله منشطات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة