تبرؤ أميركي من انقلاب هندوراس   
الاثنين 1430/8/26 هـ - الموافق 17/8/2009 م (آخر تحديث) الساعة 11:15 (مكة المكرمة)، 8:15 (غرينتش)
الجيش الأميركي نفى علاقته بالطائرة التي أقلت زيلايا إلى كوستاريكا (الفرنسية-أرشيف)

نفى الجيش الأميركي علم قواته أو لعبها أي دور في الانقلاب العسكري الذي أطاح برئيس هندوراس المخلوع مانويل زيلايا وطرده إلى المنفى في كوستاريكا.
 
وكان مئات من الجنود الهندوراسيين حاصروا مقر إقامة زيلايا في العاصمة تيغوسيغالبا فجر الأحد 28 يونيو/حزيران الماضي وجردوا حراسه من السلاح، ثم اقتحموا منزله واقتادوه إلى مطار عسكري على مشارف العاصمة حيث جرى "طرده" إلى كوستاريكا.
 
وكان زيلايا قال إن الطائرة العسكرية الهندوراسية التي أقلته توقفت للتزود بالوقود في سوتو كانو، وهي قاعدة جوية هندوراسية يوجد فيها 600 من الجنود والبحارة ورجال سلاح الجو الأميركيين الذين يعملون في مكافحة تجارة المخدرات ومهمات أخرى في أميركا الوسطى.
 
وقال المتحدث باسم القيادة الجنوبية الأميركية روبرت أبين في رسالة عبر البريد الإلكتروني لوكالة أسوشيتد برس "لا علاقة لنا بالطائرة التي أقلت الرئيس زيلايا إلى كوستاريكا في الثامن والعشرين من يونيو/حزيران الماضي".
 
وأضاف "القوات الأميركية لا علم لها ولا دور في القرارات التي اتخذت بشأن هبوط طائرة الرئيس أو تزودها بالوقود أو إقلاعها".
 
وأكد أن القوات الأميركية في قاعدة سوتو كانو أوقفت إجراء تدريبات مشتركة مع الجيش الهندوراسي منذ الانقلاب، مشيرا إلى أن الأزمة في هندوراس يجب أن تحل بواسطة الهندوراسيين أنفسهم ومؤسساتهم الديمقراطية في إطار الالتزام بحكم القانون.
 
أنباء عن انتهاكات لحقوق الإنسان ارتكبت في هندوراس منذ الانقلاب (الفرنسية-أرشيف)
انتهاكات وتحقيق

من جهة أخرى تباشر اللجنة الأميركية المشتركة لحقوق الإنسان اعتبارا من اليوم الاثنين التحقيق بهندوراس في شكاوى من انتهاكات لحقوق الإنسان ارتكبتها حكومة الأمر الواقع منذ انقلاب 28 يونيو/حزيران الماضي، بحسب ما أعلن الأمين العام للجنة لوكالة الصحافة الفرنسية.

وقال الأمين العام الأرجنتيني سانتياغو كانتون "لا نأتي (إلى هندوراس) للتحقق من حصول انقلاب، لأن هذا الأمر أكدته الجمعية العامة لمنظمة الدول الأميركية في الرابع من يوليو/تموز الماضي. نأتي لبحث ملف حقوق الإنسان في إطار الانقلاب".

وأضاف كانتون أن لجنة حقوق الإنسان طلبت من النظام في تيغوسيغالبا اتخاذ تدابير لحماية نحو مائة شخص مهددين على خلفية صلاتهم بالرئيس المخلوع مانويل زيلايا.
 
واستبعدت منظمة الدول الأميركية من صفوفها الحكومة التي شكلها ألبرتو ميشيليتي بعد الانقلاب الذي أطاح بزيلايا. وأدان المجتمع الدولي الانقلاب في حين علقت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي القسم الأكبر من مساعدتهما الاقتصادية لهندوراس.

وأوضح كانتون أن قائمة الأشخاص الذين طلبت اللجنة حمايتهم تضم قريبين من زيلايا والعديد من وزرائه وقادة الجبهة الوطنية لمقاومة الانقلاب، إضافة إلى النائب مارفن بونسي الذي نقل إلى المستشفى بعدما اعتدى عليه رجال شرطة بالضرب خلال تظاهرة موالية لزيلايا.

وخلصت بعثة دولية زارت تيغوسيغالبا في نهاية يوليو/تموز الماضي وضمت ممثلين للاتحاد الدولي لحقوق الإنسان، إلى أن "انتهاكات خطيرة ومنهجية" لحقوق الإنسان ارتكبت في هندوراس منذ الانقلاب.

ونددت بعمليات إعدام غير قانونية خلال حظر التجول وبتعليق الحقوق الأساسية لسكان هندوراس وممارسة ضغوط على وسائل إعلام وصحفيين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة