"الشفافية" تحتفي بعقدين من محاربة الفساد   
السبت 6/1/1435 هـ - الموافق 9/11/2013 م (آخر تحديث) الساعة 23:51 (مكة المكرمة)، 20:51 (غرينتش)
العديد من الخبراء والبرلمانيين أشادوا بدور منظمة الشفافية في محاربة الفساد والرشوة (الجزيرة نت)

خالد شمت-برلين

أشاد متحدثون بدور منظمة الشفافية الدولية في مكافحة ممارسات الفساد والرشوة واستغلال السلطة والتعاملات السرية التي تنخر اقتصادات دول العالم المتخلف.

جاء ذلك خلال حفل أقامته المنظمة السبت في برلين بمناسبة مرور عشرين عاما على تأسيسها، وشارك فيه العديد من الخبراء والبرلمانيين المعنيين بمكافحة الفساد والممارسات السيئة التي تعيق تقدم الدول النامية على وجه الخصوص.

وقال مؤسس المنظمة بيتر أيغن إن مرور عشرين عاما على تأسيسها يمثل قصة نجاح عكست أن الفساد الذي يكبد العالم سنويا خسائر بمليارات الدولارات، يمثل آفة تنخر بنية الدول الغنية والفقيرة على حد سواء.

وأوضح في كلمته بالحفل أن من أهم إنجازات منظمة الشفافية إلغاء قانون لإباحة الرشوة في الخارج ظل ساريا حتى عام 1999 في دول صناعية كبرى، مثل ألمانيا وفرنسا وبريطانيا.

غياب التطبيق
وأشار أيغن إلى أن التقرير السنوي لمؤشر مدركات الفساد الذي تصدره المنظمة يظهر الحاجة إلى مضاعفة الجهود المبذولة في هذا الإطار, مضيفا أن قدرة المنظمة على التأثير والتغيير في الدول المختلفة يقابلها عدم تطبيق الحكومات للكثير من القواعد والمعايير.

الحاضرون تابعوا عروضا حول
تأثير الفساد على اقتصادات الدول
(الجزيرة نت)

وذكر أنه أسس المنظمة بمشاركة عشرة من زملائه عام 1993 بعد اقتناعه أثناء عمله مديرا للبنك الدولي في كينيا، أن الفساد هو السبب الرئيسي وراء فشل أي مشروع تنموي في المجتمعات الفقيرة.

وأشار أيغن إلى أن المنظمة تأسست بهدف كبح جماح الفساد بصوره المختلفة من الرشوة الصغيرة إلى النهب والسرقات المنظمة لاقتصادات الدول.

وتليت في الاحتفال كلمتان للأمين العام الحالي لمنظمة الأمم المتحدة بان كي مون وسلفه كوفي أنان امتدحتا دور منظمة الشفافية وجهودها في مكافحة الفساد، بينما ألقى وزير الخارجية البنغالي السابق محاضرة بعنوان "لا للإفلات من العقاب في جرائم الفساد".

رقابة الحكومات
ووفق رئيسة مجلس إدارتها هوغيت لابيل، تسعى المنظمة إلى أن يكون العالم أكثر عدالة وكرامة، يلعب فيه الأفراد الدور المحوري في تنمية مستدامة، وتمارس فيه البرلمانات والمنظمات المستقلة دورها في الرقابة على أداء الحكومات.

الغزالي: خطوات لاسترداد أموال
نهبها النظامان السابقان بليبيا وتونس
(الجزيرة نت)

وردا على القول بأنها تحابي شركات كبرى تمولها مقابل تجنب الكشف عن فسادها، أكدت المنظمة رفضها تلقي التبرعات العامة والخاصة، وقال ممثلون لها إن أي مساهمة مالية من الأعضاء لا يجوز أن تزيد على 50 ألف دولار.

وفي سياق متصل، منحت المنظمة جائزة النزاهة عن هذا العام للمدون الصيني لي شانغ بينغ والصحفي الأنغولي رافائيل ماركوس تقديرا لدور الأول في الكشف عن الفساد ببلاده، وتعرض الثاني للسجن والتعذيب بسبب تقاريره عن تزاوج السلطة والثروة وإكراه القصر على العمل بمناجم ألماس لعائلات نافذة في وطنه.

وفي حديث للجزيرة نت، أبدى رئيس لجنة الإدارة بمنظمة "برلمانيون ضد الفساد" ناصر الصانع حرص منظمته على التعاون مع منظمة الشفافية لعقد مؤتمر في الربع الأول من العام القادم من أجل بحث مصير الأموال التي نهبها حكام أسقطتهم ثورات الربيع العربي.

وأشار رئيس جمعية الشفافية الكويتية صلاح الغزالي إلى أن جمعيات الشفافية بليبيا وتونس قطعت خطوات قانونية في سبيل استرداد أموال نهبها النظامان السابقان في البلدين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة