سياسيان سودانيان يضربان عن الطعام بالسجن   
الخميس 27/10/1428 هـ - الموافق 8/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 5:48 (مكة المكرمة)، 2:48 (غرينتش)

مبارك المهدي تتهمه السلطات بالتخطيط لعملية تخريبية (الجزيرة نت)
عماد عبد الهادي-الخرطوم
يبدو أن أزمة المعتقلين الذين تحتجزهم السلطات السودانية منذ أغسطس/آب الماضي بتهمة التخطيط لعملية تخرييبية في البلاد آخذة في التطور نحو الأسوأ بعد دخول اثنين من أبرز المتهمين في هذه القضية في إضراب عن الطعام.

وقال المتهمان وهما مبارك الفاضل المهدي رئيس حزب الأمة للإصلاح والتجديد مساعد رئيس الجمهورية السابق، وعلي محمود حسنين نائب رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي المعارض، إنهما باشرا إضرابا عن الطعام احتجاجا "على انتهاك حقوقهما الدستورية وحريتهما الإنسانية".

وفيما حذرت هيئة الدفاع عن المتهمين الحكومة مما اعتبرته خرقا للدستور والقانون داعية إلى النظر إلى روح القانون وإطلاق المعتقلين أو تقديمهم إلى محاكمة عاجلة وعادلة، أكد عضو الهيئة المعز حضرة أن موكليه رفضوا تدخل أي وساطة لثنيهم عن الإضراب عن الطعام "طالما كانت حقوقهم مهضومة".

مشاكل صحية
وقال حضرة للجزيرة نت إن المضربين يعانيان من أمراض تتأثر كثيرا بهذه الخطوة، محملا الحكومة مسؤولية ما يمكن أن يلحق بهما من أذى.

ونبه إلى أن هناك منظمات حقوقية ودولية كانت قد طالبت بإطلاق سراح المعتقلين أو تقديمهم لمحاكمة تحفظ لهم حقوقهم الدستورية والقانونية في إشارة لمنظمة العفو الدولية التي اتهمت الحكومة من قبل بتعريض المتهمين للتعذيب داخل السجن مما أثار حفيظة الحكومة التي فتحت بلاغات عدة في مسؤولي المنظمة الدولية.

علي محمود حسنين نفى إطلاع المتهمين على التهم الموجهة إليهم (الجزيرة نت)
وكانت السلطات السودانية اعتقلت حسنين والفاضل وعددا من العسكريين بتهمة التخطيط لتنفيذ عمليات تخريبية في البلاد لا يزال التحقيق حولها جاريا حتى الآن.

تأكيد ونفي
وعلى الرغم من تأكيد وزير العدل محمد علي المرضي أن جميع المعتقلين قد تم إطلاعهم على التهم الموجهة لهم، فإن المتهمين  ينفون علمهم بتلك التهم بل يتهمون الحكومة بانتهاك حرياتهم دون مسوغ قانوني واضح، ويطالبون في ذات الوقت بإطلاق سراحهم أو تقديمهم لمحاكمة عادلة.

وفي هذا الصدد قال علي محمود حسنين في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه إن المعتقلين لم يدلوا بأي أقوال في أي تحر، وأضاف البيان أن "التاريخ سيشهد بانهيار حكم القانون في هذه القضية المهمة التي تتنافي مع الدستور".

من جهته حذر حزب الأمة للإصلاح والتجديد الذي يتزعمه مبارك الفاضل الحكومة من مغبة ما سماه خرق الدستور، واعتبر عضو الحزب وعضو هيئة الدفاع مهدي آدم أن هناك انتهاكا صارخا للدستور والقانون مطالبا بإطلاق سراح المعتقلين.

وقال للجزيرة نت إن الحكومة لا تزال تصر على اعتقال المتهمين دون تقديمهم لأي محاكمة رغم انقضاء الفترة المسموح بها قانونا للاعتقال. وشدد على أن هيئة الدفاع ستتقدم بطالبات لوزير العدل النائب العام للاستفسار عن عدم تقديم المتهمين للمحاكمة أو إطلاق سراحهم حتى الآن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة