مطالبة إسرائيل بتعويض المتضررين في غزة   
الثلاثاء 1425/9/13 هـ - الموافق 26/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 15:39 (مكة المكرمة)، 12:39 (غرينتش)

أبرزت الصحف الفلسطينية الصادرة اليوم مضمون تقرير نشرته منظمة أميركية طالبت فيه إسرائيل بتعويض الفلسطينيين الذين هدمت منازلهم، كما تناولت الوضع الداخلي وظاهرة الانفلات الأمني والاشتباكات التي وقعت بين جهازي الأمن الوقائي والاستخبارات.

"
حكومة شارون تسعى لتدمير مئات المنازل بغية توسيع المنطقة وإخلائها من الفلسطينيين حتى تمضي إسرائيل قدما في تنفيذ خططتها للانفصال عن غزة
"

الأيام

التعويض

نقلت صحيفة الأيام عن منظمة هيومن رايتس ووتش الأميركية قولها إن قوات الاحتلال الإسرائيلية قامت بتدمير آلاف المنازل الفلسطينية بصورة غير مشروعة بغض النظر عن وجود أية ضرورة عسكرية لذلك، ومن أجل إنشاء منطقة عازلة بمحاذاة الحدود بين غزة ومصر.

وأضاف التقرير الذي نشرته المنظمة بمؤتمر صحفي أمس أن الجيش الإسرائيلي شرد 16000 شخص على مدى السنوات الأربع الماضية بغض النظر عما إذا كانت منازلهم تشكل خطرا عسكريا حقيقيا، فيما حثت الحكومات الأجنبية على مطالبة إسرائيل إما بدفع تعويضات للضحايا أو تعويض المانحين عما أنفقوه من أموال لإصلاح المنازل والمباني التي دمرت بصورة غير مشروعة.

وحسب الصحيفة فقد أكدت المنظمة بتقريرها أن حكومة شارون تسعى لتدمير مئات المنازل الأخرى بغية توسيع المنطقة وإخلائها من الفلسطينيين حتى تمضي إسرائيل قدما في تنفيذ خططتها للانفصال عن قطاع غزة.


عجز الأونروا
أبرزت صحيفة الحياة الجديدة تصريحات بيتر هانس مفوض وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين أثناء زيارته لشمال غزة التي قال فيها إن الاجتياح الإسرائيلي للمنطقة يعتبر الأوسع والأعقد والأشد الذي يتعرض له القطاع منذ بداية الانتفاضة، مشيرا إلى أن مدارس الأونروا بجباليا تعرضت لإطلاق نار وتدمير.

ونوه للعجز الكبير الذي تعانيه الأونروا لتغطية الاحتياجات الطارئة الناتجة عن الانتفاضة وخاصة ببرنامج الإغاثة الطارئة، وقال إن الأونروا حصلت على 40% فقط مما طلبته من المجتمع الدولي.


اشتباكات غزة
في الشأن الداخلي تناولت الحياة الجديدة خبر الاشتباكات التي اندلعت مساء أمس بين جهازي الأمن الوقائي والاستخبارات العسكرية، وأشارت إلى أن الهدوء عاد نسبيا لمدينة غزة.

وأوضحت الصحيفة أن الطرفين استخدما كافة أنواع الأسلحة بما فيها القنابل اليدوية وصواريخ (RBG) مما أسفر عن إصابة 8 أشخاص، وحاولت قوات كلاهما اقتحام مقر الآخر وسط إطلاق نار كثيف من منازل وشقق سكنية مجاورة لمقري الأمن الوقائي بتل الهوى ومجمع الأجهزة الأمنية الذي يضم مبنى الاستخبارات العسكرية وسط مدينة غزة مما اضطر المواطنين للنزول للطوابق الأرضية والابتعاد عن النوافذ العالية التي اخترقها الرصاص.

وقالت الصحيفة إن الهدوء النسبي عاد بعد تدخل أمين الهندي رئيس المخابرات العامة واللواء صائب العاجز قائد الشرطة بوساطة بين قادة الأجهزة المتصارعة تقوم على أساس إفراج كل طرف عن المحتجزين لديه من الطرف الآخر وتشكيل لجنة تحقيق مشتركة بالاشتباكات.

وأضافت الصحيفة أن الشرطة قامت بنشر المئات من أفرادها بالشوارع المؤدية لمقرات الأجهزة الأمنية والمحاور الرئيسية بمدينة غزة كما لوحظ لأول مرة منذ بدء الانتفاضة انتشار المدرعات.


استقالة رشيد
قال محمد رشيد مستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الاقتصادية ومدير صندوق الاستثمار الفلسطيني في حوار مع صحيفة القدس إنه تقدم لمجلس إدارة الصندوق باستقالته التي وصفها بالاستقالة الروتينية.

وأضاف رشيد أن الاستقالة تأتي ضمن القوانين واللوائح المعتمدة للصندوق والتي أقرها الرئيس ياسر عرفات بمرسوم رئاسي في 14/8/2002 وتنص على ولاية لمدة عام لمدير عام الصندوق قابلة للتجديد، ونفى أن يكون هذا القرار قد اتخذ تحت ضغط ما أو نتيجة لبعض الانتقادات التي وجهت إليه من قبل المجلس التشريعي.


الفلتان الأمني
ونشرت القدس حوارا آخر مع النائب نبيل عمرو الذي يتلقى العلاج إثر محاولة اغتيال تعرض لها قبل شهور، ويجزم عمرو بالمقابلة أن هناك إمكانية حقيقة لوضع حد للفلتان الأمني بمناطق السلطة الفلسطينية.

"
هناك إمكانية لإجراء انتخابات حرة ونزيهة حتى لو كانت موضع صدام مع الاحتلال بل الأفضل أن تكون الانتخابات أحد مواضيع الصراع بيننا وبين الاحتلال
"

نبيل عمرو/ الحياة

وأضاف: في كل الكيانات وتجارب الشعوب حماية المواطن وممتلكاته أمر قريب المنال وليس مستحيلا وحتى في حالتنا ورغم التأثير السلبي لوجود الاحتلال إلا أننا نستطيع تطوير الكفاءة المهنية لأجهزتنا الأمنية، ونستطيع تطوير كفاءة القضاء وهذا هو التحدي الرئيس الذي يتعين علينا أن نواجهه.

وقال عمرو للصحيفة: الفلتان الأمني ظاهرة مخجلة ولا تحدث إلا في حالات التخلف الشديد ولكن بالنسبة للشعب الفلسطيني فالأمر محير تماما، فهو شعب مليء بالكفاءات وصاحب تجربة ناجحة في الوئام الاجتماعي والاستعصاء عن الاقتتال الداخلي، ورغم ذلك نرى أن إنهاء هذا الفلتان المرعب لا يحتاج لمعجزة.

ورأى أن هناك إمكانية لإجراء انتخابات حرة ونزيهة حتى لو كانت موضع صدام مع


الاحتلال بل إنني أفضل أن تكون الانتخابات أحد مواضيع الصراع بيننا وبين الاحتلال وليس بيننا وبين أنفسنا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة