آلام الظهر قد تنتج عن زيادة حساسية الدماغ للألم   
الخميس 1423/8/24 هـ - الموافق 31/10/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

توصل خبراء مختصون إلى سبب آلام الظهر الغامضة التي يعاني منها بعض الناس, قائلين إنها قد ترجع إلى حساسية الدماغ المفرطة للألم واستجابته بطريقة مختلفة.

فقد وجد علماء بجامعة ميتشيغن الأميركية أن بعض الأفراد المصابين بمشكلات وآلام أسفل الظهر بدون سبب عضوي واضح يكونون حساسين للألم بشكل أعلى من الناس العاديين, فشدّ خفيف قد لا يدركه الأشخاص الأصحاء يكفي لتحفيز إشارات الألم في أدمغة هؤلاء المرضى, بينما يحتاج الأصحاء إلى مقدار أكبر من الضغط أو الشد ليشعروا بنفس الألم الذي تتكون استجاباته في مناطق مختلفة من الدماغ.

وتبيّن للعلماء أن أثرا مشابها قد لوحظ عند المرضى المصابين بالتليف العضلي الذين يعانون من آلام في العضلات والأربطة والأوتار.

وقام العلماء بإجراء عدد من المسوحات الدماغية لحوالي 15 مريضا مصابين بآلام أسفل الظهر بدون أسباب ميكانيكية أو عضوية كانزلاق غضروفي أو تمزق عضلة مثلا, و15 مريضا من المصابين بالتليف العضلي و15 آخرين من الأصحاء. وعند إخضاع هؤلاء الأشخاص لضغط نبضي سريع على قاعدة ظفر أصبع الإبهام, لاحظ العلماء أن ضغطا بسيطا لم يكن له تأثير يذكر على الأصحاء, في الوقت الذي سبب فيه شعورا بالألم عند مرضى التليف العضلي ومن يعانون من آلام أسفل الظهر. كما تبين أن أنماط التنشيط الدماغي كانت مختلفة بين أفراد المجموعات الثلاث.

وفي اجتماع الكلية الأميركية لعلوم الروماتيزم, فسر العلماء أن المرضى المصابين بآلام أسفل الظهر أظهروا استجابة محفزة للألم في بعض مناطق الدماغ, واستجابة منخفضة في المناطق الأخرى, مما يقدم خريطة واضحة للأجزاء الدماغية الأكثر والأقل نشاطا عند الشعور بالألم. وأوضحوا أن العملية المرضية هي التي تجعل المرضى أكثر حساسية وأقل تحملا, من خلال تضخيمها لإشارات الألم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة