النظام يفقد جسر الشغور ويترنح في أريحا   
السبت 1436/7/7 هـ - الموافق 25/4/2015 م (آخر تحديث) الساعة 19:24 (مكة المكرمة)، 16:24 (غرينتش)

أحمد العكلة-ريف إدلب

أعلنت قوات المعارضة المسلحة عن تمكنها من السيطرة بشكل كامل على مدينة جسر الشغور ذات الأهمية الإستراتيجية والتي تقع في ريف إدلب الغربي، وذلك بعد سيطرتها اليوم السبت صباحاً على حواجز الخزان والحارة الشمالية ودوار العبسي وحاجز المشفى الوطني ومعمل السكر، وقتل عدد كبير من جنود النظام وأسر آخرين.

يقول الناشط الميداني خالد العيسى للجزيرة نت، إن عدد قتلى النظام تجاوز سعبين عنصرا أثناء تحرير الثوار للمدينة وهرب عدد من الجنود باتجاه القرى الموالية للنظام بعد أخذهم بعض المدنيين معهم دروعا بشرية خوفاً من ضرب الثوار لهم.

ويوضح العيسى أن طائرات النظام بدأت بقصف المدينة المحررة لتصب جام غضبها على المدنيين، مما دعا الأهالي إلى النزوح من المدينة بشكل سريع خوفاً على حياة أطفالهم.

يشير القائد في "جيش الفتح" أبو سليمان المهاجر للجزيرة إلى أنهم تمكنوا من اغتنام عدد من الدبابات وكميات كبيرة من الأسلحة والذخائر التي تمكنهم من استخدامها في معارك أخرى، مؤكدا أنه تم تدمير عدد من الآليات.

video

عوامل النجاح
ويقول المهاجر إن ما وصفها بالخطة المحكمة واستهداف الحواجز بشكل مركز بالإضافة إلى الحالة النفسية المنخفضة لدى جنود النظام مكنتهم من السيطرة على المدينة بهذا الشكل السريع، وإن الهدف هو نقل المعركة إلى قرى النظام الموالية مستقبلا.

ورصدت كتائب المعارضة في مدينة أريحا مكالمات لقوات النظام تظهر حالة تخبط وذعر تعيشه قواته داخل مدينة أريحا، حيث التقط أحد المراصد مكالمة بين الضابط المسؤول عن مدينة أريحا والجهة المسؤولة عن الإمداد بتوقف إمدادهم بالأسلحة بسبب قطع الطريق بعد السيطرة على جسر الشغور.

يقول أبو سعد -وهو أحد قادة حركة "أحرار الشام" التي تقاتل على جبهة أريحا- للجزيرة نت، إن قوات النظام أصبحت بين فكي كماشة بعد سقوط جسر الشغور، مشيرا إلى أنه إذا ما تمكنت معركة سهل الغاب من تحقيق أهدافها فسيتم قطع طريق الإمداد الوحيد للنظام في مدينة أريحا ومعسكري المسطومة والقرميد، لذلك لن يبقى أمامهم خيار سوى الانسحاب.

واعتمدت قوات المعارضة في سهل الغاب على إرباك خطوط قوات النظام وخلط الأوراق وتنويع الجهات وتشتيت القوات المدافعة، حيث تمكنت  قوات الجيش السوري الحر من تدميّر دبابة تابعة للنظام عند حاجز المدرسة في قرية القاهرة بريف حماة، واستهداف عناصر قوات النظام المنسحبين من جسر الشغور باتجاه منطقة القرقور في سهل الغاب.

يقول أبو عبد الله -القائد في تجمع "صقور الغاب"- للجزيرة نت، إن كتائب المعارضة تشتبك بالرشاشات الثقيلة وسلاح المدرعات "التاو" مع رتل الآليات العسكرية المنسحبة إلى معسكر جورين، وأشار إلى أن عناصره واصلوا استهداف حواجز بلدة القاهرة والقرقور من أجل تحريرها.

وردت قوات النظام على نجاحات المعارضة بقصف مدينة جسر الشغور بعدة غارات جوية وبالقنابل العنقودية مما أدى إلى وقوع قتلى وجرحى بين المدنيين، فاستهدفت بلدة كورين بغارتين جويتين وأسقطت الطائرات المروحية البراميل المتفجرة على قرى العمقية والعنكاوي والمنارة في سهل الغاب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة