فوجيموري يعود مرغما إلى بيرو لمحاكمته   
الأحد 1428/9/12 هـ - الموافق 23/9/2007 م (آخر تحديث) الساعة 3:12 (مكة المكرمة)، 0:12 (غرينتش)
تشديد الإجراءات الأمنية في ليما قبيل وصول فوجيموري (الفرنسية)
 
وصل رئيس بيرو السابق ألبرتو فوجيموري إلى بلاده السبت قادما من تشيلي لأول مرة منذ نحو سبعة أعوام.
 
ويواجه فوجيموري اتهامات بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان، وسرقة أموال عامة خلال فترة حكمه التي امتدت بين عامي 1990 و2000.
 
وعرض تلفزيون بيرو الرسمي لقطات من طائرة تابعة للشرطة البيروفية وهي تقل فوجيموري قادمة من تشيلي وتحط في مدينة تاكنا في جنوب البلاد للتزود بالوقود قبل أن تتوجه إلى العاصمة ليما.
 
ونقلت قنوات تلفزيونية تشيلية على الهواء وقائع صعود الرئيس البيروفي السابق إلى الطائرة في مطار سانتياغو "وقد بدا باسما" وفي انتظاره مدير الشرطة البيروفية ديفد رودريغيز سيغي ومدير الشرطة الدولية (الإنتربول) في ليما الكولونيل مانويل باراسا.
 
وسلمت السلطات التشيلية فوجيموري (69 عاما) إلى الشرطة البيروفية على سلم الطائرة.
 
وكانت الطائرة البيروفية قد توجهت إلى تشيلي مساء الجمعة وعلى متنها فريق طبي.
 
وقد قضت المحكمة العليا في تشيلي يوم الجمعة بالسماح بتسليم فوجيموري الموجود في تشيلي منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2005، واعتقل بموجب مذكرة دولية.
 
اتهامات
 ويواجه فوجيموري لدى عودته إلى بيرو خطر السجن ثلاثين عاما بتهمة ارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان أثناء مكافحته المتمردين الماويين في حركة "الدرب المضيء" أوائل التسعينيات.
 فوجيموري من المنفى إلى المحكمة (الفرنسية)
 
وكان فوجيموري يأمل ذات يوم أن يعود إلى موطنه بمحض اختياره لاستئناف نشاطه السياسي، ومحاولة الفوز بالرئاسة في بيرو عام 2006.
 
ويأتي إرغامه على مغادرة تشيلي بعد عامين تقريبا من وصوله بشكل غير متوقع إلى سانتياغو قادما من اليابان مسقط رأس والديه.
 
وطلب كارلوس رافو المتحدث باسم فوجيموري من الحكومة اتخاذ إجراءات لضمان سلامة الرئيس السابق فور وصوله مشيرا إلى أن الانقسامات لا تزال قائمة بشأنه حتى بعد سبع سنوات من الإطاحة بنظامه.
 
وأمضى فوجيموري خمسة أعوام في المنفى باليابان في أعقاب انهيار حكومته عام 2000. ثم قبض عليه بموجب مذكرة دولية وأمضى العامين الماضيين في تشيلي يقاوم عملية تسليمه.
 
وانتهت المعركة الجمعة عندما أيدت المحكمة العليا في تشيلي موقف ممثلي الادعاء في بيرو وقبلت بالإجماع الأدلة التي تربط فوجيموري بالمذبحتين اللتين عرفتا باسم باريوس التوس، ولا كانتوتا.
 
وبالنسبة لبعض مواطني بيرو فإن فوجيموري هو الرجل الذي تحلى بالشجاعة ليس فقط في الوقوف أمام حركة الطريق المضيء بل لإرسال قوات إلى مقر السفارة اليابانية في ليما عام 1997 لإنهاء أزمة رهائن استمرت أربعة أشهر ويرى آخرون أنه طاغية فاسد استنزف أموال الدولة لنفسه وحاشيته.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة