الجيش اللبناني يستأنف قصف نهر البارد ومشعل يرفض معاقبته   
الجمعة 1428/5/15 هـ - الموافق 1/6/2007 م (آخر تحديث) الساعة 9:45 (مكة المكرمة)، 6:45 (غرينتش)
الجيش اللبناني يستأنف قصف مواقع لفتح الإسلام (الجزيرة-أرشيف)
 
استأنف الجيش اللبناني صباح اليوم قصفه المدفعي لمواقع تتحصن فيها جماعة فتح الإسلام في مخيم نهر البارد شمالي البلاد. وقالت مراسلة الجزيرة في المنطقة إن تعزيزات عسكرية ملحوظة تصل إلى المكان منذ فجر اليوم.
 
وأوضحت المراسلة أن القصف يتمركز على التخوم الشمالية للمخيم حيث شوهدت أعمدة الدخان تتصاعد من عدة أبنية. وأشارت إلى أن الجيش اللبناني يقول إنه حصر تواجد مسلحي فتح الإسلام في هذه المنطقة في إطار جهوده لتجنب وقوع إصابات في صفوف المدنيين.
 
وأضافت أن هناك مؤشرات ميدانية على حدوث شيء ما لكنه غير واضح، مشيرة إلى أن القصف ربما يكون تمهيدا لعملية ما.
 
وكانت الأيام الماضية شهدت هدوءا نسبيا واشتباكات متقطعة بين الجيش اللبناني وفتح الإسلام.

وأعلن ناطق عسكري لبناني أمس أن جنديا لبنانيا وثمانية من مقاتلي فتح الإسلام قتلوا في اشتباكات متقطعة بمحيط المخيم.
 
وقال المسؤول الذي لم يشأ ذكر هويته إن الجندي قتل أمس برصاص قناص في محيط المخيم, بينما لقي مسلحو فتح الإسلام مصرعهم عندما رد الجنود اللبنانيون على مصادر نيران أطلقت عليهم, في اشتباك جرح فيه أيضا ثلاثة جنود.

وبذلك يرتفع إلى 84 عدد قتلى المواجهات, وهم 35 جنديا و29 مسلحا و20 مدنيا, بينما تحدثت مصادر أمنية عن جثث عثر عليها تحت أنقاض بنايات على أطراف المخيم دمرتها المعارك منذ اندلاع الأزمة قبل 13 يوما.

معاقبة شعب
خالد مشعل رفض معاقبة الشعب الفلسطيني في مخيم نهر البارد  (الجزيرة-أرشيف)
وقد رفض رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل معاقبة الشعب الفلسطيني في نهر البارد وسط مراوحة في مساعي إنهاء أزمة المخيم مكانها.

وأكد مشعل بعد اجتماع في دمشق مع نائب الرئيس السوري فاروق الشرع معارضة حماس التدخل الفلسطيني في الشأن اللبناني واستهداف الجنود اللبنانيين. وقال "نحن لاجئون لا نتدخل في شأن غيرنا ولكن أيضا نحن لا نقبل قصف المخيم ولا نقبل أن يعاقب شعبنا في نهر البارد ولا غير نهر البارد".

من جهته دعا ممثل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان عباس زكي مسلحي فتح الإسلام المتحصنين في نهر البارد إلى تسليم أنفسهم. وأبدى خلال جولة في مخيم البداوي -الذي لجأ إليه الآلاف من سكان نهر البارد- استعداده "لجلب" محامين من كافة أنحاء العالم للدفاع عنهم.

يذكر أن الحكومة اللبنانية، التي سمحت لوسطاء فلسطينيين بالتدخل لحل الأزمة سلميا، أصرت على أن تسلم جماعة فتح الإسلام مسلحيها الذين تتهمهم بقتل عناصر من الجيش اللبناني يوم 20 مايو/أيار الماضي.

المفاوضات
 الجيش اللبناني عزز تواجده في محيط مخيم نهر البارد (الفرنسية)
لكن فتح الإسلام رفضت هذا الطلب وأكدت أنها لن تسلم أي مقاتل من مقاتليها. وقال الشيخ محمد الحاج -وهو عضو في وفد علماء الدين الفلسطينيين الذين يحاولون التوسط لحل سلمي للأزمة- "إننا لا نزال نواصل المفاوضات، الموقف معقد ويتطلب المزيد من المناقشات لتضييق الهوة بين المواقف".

من جهته قال مسؤول العلاقات الخارجية في حماس بلبنان علي بركة إن خلافات فلسطينية تعرقل التوصل إلى اتفاق, خاصة بعد اتهام أطراف فلسطينية لأطراف أخرى بدعم فتح الإسلام.

في هذه الأثناء تعهد قائد الجيش اللبناني العماد ميشال سليمان خلال تفقد وحدات الجيش المرابطة حول نهر البارد "بتوقيف القتلة وسوقهم للعدالة".

وقال "تبين أن معظم الذين أوقفهم الجيش من هؤلاء المجرمين لا ينتمون إلى الشعب الفلسطيني الشقيق، بل هم عبارة عن مرتزقة يتبعون لجنسيات مختلفة ويخدمون مخططات إرهابية بحتة".

واتهم فتح الإسلام بتحقيق ما عجز الإسرائيليون عن تحقيقه خلال حرب يوليو/تموز الماضي من خلال استهداف موقع بلدة العبدة القريبة. واتهم كذلك بالتلاقي مع ما وصفه بالهدف المشترك مع إسرائيل "وهو النيل من وحدة الجيش وتماسكه".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة