بوش يواسي مصر وشرطتها تلاحق المشتبه بهم في سيناء   
الثلاثاء 1426/6/19 هـ - الموافق 26/7/2005 م (آخر تحديث) الساعة 1:13 (مكة المكرمة)، 22:13 (غرينتش)

الرئيس بوش يقدم التعازي في السفارة المصرية بواشنطن (الفرنسية)

أكد الرئيس الأميركي جورج بوش وقوف الولايات المتحدة إلى جانب مصر عقب الهجمات التي وقعت في شرم الشيخ، في حين تواصل القوات المصرية عملياتها بحثا عن مشتبه بهم.

ولدى توجهه إلى السفارة المصرية في واشنطن لتقديم التعازي اعتبر بوش أن مرتكبي تفجيرات شرم الشيخ الذين "قتلوا مسلمين وأمهات وآباء أبرياء يسعون إلى كسب رزقهم، ليس لهم قلب ولا ضمير"، مضيفا أنهم مدفوعون بأيدولوجية الكراهية.

يأتي ذلك في وقت تواصل فيه سلطات الأمن المصرية ملاحقة باكستانيين تشتبه في تورطهم في التفجيرات التي أودت بحياة 88 قتيلا وإصابة العشرات معظمهم مصريون.

صورة لأحد المطلوبين كشفت عنها الداخلية المصرية (الفرنسية)
وقالت مصادر أمنية مصرية إن الشرطة اشتبكت مع عناصر مسلحة من البدو في قريتي خروم ورويسات القريبة من شرم الشيخ يبدو أنهم يحمون الملاحقين. وأشارت معلومات تلقتها الجزيرة أن أحد المطلوبين ربما يكون قد قتل خلال المطاردة.

وأوضحت المصادر الأمنية المصرية أن العملية بدأت ليلا بعد العثور على جوازات سفر ستة باكستانيين تشير معلومات الأمن إلى أنهم دخلوا البلاد بوثائق سفر أردنية مزورة.

وقالت المصادر إن الباكستانيين كانوا يقيمون في فنادق بشرم الشيخ لكنهم اختفوا في أعقاب التفجيرات التي وقعت فجر السبت، تاركين جوازات سفرهم في مكاتب الاستقبال.

صور للمشتبه بهم
ووزعت الشرطة المصرية صورا لـ50 شخصا يشتبه في ضلوعهم في الهجمات بينهم خمسة باكستانيين هم محمد أنور (30 عاما) ورشيد علي (26 عاما) ومحمد أختر (30 عاما) وتصديق حسين (18 عاما) ومحمد عارف (36 عاما).

من جهتها استبعدت باكستان أن يكون لمواطنيها صلة بالتفجيرات، وقال المتحدث باسم وزارة خارجيتها محمد نعيم خان "لا أعتقد بوجود صلة بين الباكستانيين التسعة والتفجيرات في مصر". وأكد خان أن السلطات المصرية لم تبحث القضية مع إسلام آباد.

وذكر مراسل الجزيرة أمس الاثنين أن وزير الداخلية حبيب العادلي عين مديرين جديدين لأمن شمالي وجنوبي سيناء، في سياق الإجراءات المتخذة لضبط الوضع الأمني بعد التفجيرات.

وفي إطار التحقيقات التي تقوم بها السلطات المصرية، قالت مصادر مطلعة إن المتفجرات المستخدمة كانت مخبأة تحت خضار في شاحنات نقل استطاعت التسلل إلى المنتجع.

وأشارت مصادر أمنية رفضت ذكر اسمها أن إحدى الشاحنات تسللت إلى فندق حدائق غزالة وقام منفذ العملية بزرع حقيبة مليئة بالمتفجرات في موقف السيارات, فيما شقت الأخرى طريقها نحو منطقة قريبة من صالة استقبال الفندق. كما أن شاحنة أخرى توجهت إلى فندق آخر لكنها لم تصله بسبب مشاكل مرورية.

أدلة جديدة
وعثرت السلطات على أشلاء تعتقد بأنها لمنفذ تفجير فندق غزالة بشرم الشيخ. وقال مراسل الجزيرة في القاهرة إن السلطات ستخضع الأشلاء لاختبار الحمض النووي للتأكد مما إذا كانت تعود لمحمد صالح فليفل المتهم بالتورط في تفجيرات طابا والذي يحاكم غيابيا بسببها.

الشرطة المصرية تواصل تحقيقاتها بحثا عن أدلة (الفرنسية)
وفي بيان على الإنترنت أعلنت جماعة تطلق على نفسها اسم "مجاهدي مصر" مسؤوليتها عن تفجيرات شرم الشيخ، وهي الثانية التي تعلن مسؤوليتها عن التفجيرات. وكان تنظيم يطلق على نفسه "تنظيم القاعدة في بلاد الشام وأرض الكنانة- كتائب الشهيد عبد الله عزام" أعلن في وقت سابق مسؤوليته عن تفجيرات شرم الشيخ.

في تلك الأثناء نقلت وكالة رويترز عن متحدث باسم الخارجية البريطانية أن عشرة من رعاياها ما زالوا في عداد المفقودين، فيما أكد السفير البريطاني بالقاهرة ديريك بلمبلي أن بريطانيا كان بين قتلى الانفجار.

وفي روما ذكرت وزارة الخارجية أن سائحين إيطاليين كانا بين قتلى الانفجار، فيما لا يزال أربعة آخرون في عداد المفقودين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة