مطالب أهل غزة من المصالحة   
الاثنين 6/6/1432 هـ - الموافق 9/5/2011 م (آخر تحديث) الساعة 15:18 (مكة المكرمة)، 12:18 (غرينتش)

يرى مواطنون أن البدء بمشاريع إعادة الإعمار هو الموضوع الأهم (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة

ينتظر سكان قطاع غزة أن يروا المصالحة الفلسطينية فعلاً لا قولا، معتبرين أن تطبيق الاتفاق على الأرض هو الاختبار الرئيسي للحكم على نجاح المصالحة التي يعلقون عليها آمالا كبيرة.

ففي حين يرى مواطنون أن البدء بمشاريع إعادة الإعمار هو الموضوع الأهم للحكم على فاعلية الاتفاق، يعتقد آخرون أن توفير فرص عمل، ورفع الحصار، ودفع عجلة الاقتصاد الفلسطيني، وتعزيز السلم الاجتماعي من أهم الأولويات التي يجب البدء في تنفيذها. 

المواطن محمد السيد أحد المتعطلين عن العمل عبر عن أمله في أن يسهم اتفاق المصالحة الذي وقع بين حركتي فتح وحماس في تحسين وضعه المعيشي السيئ، والمساهمة في فتح آفاق جديدة وتوفير فرص عمل له وعشرات الآلاف العمال العاطلين عن العمل.

وقال السيد الذي يعيل أسرة مكونة من تسعة أفراد "انتظرنا بفارغ الصبر توقيع اتفاق المصالحة حتى نتمكن من الحصول على عمل يضع حداً لاعتمادنا على المساعدات والمعونات الخارجية لسنوات".

التذرع بالانقسام
جانب من مظاهر الاحتفال باتفاق المصالحة بغزة (الجزيرة نت)
وطالب في حديثه للجزيرة نت الحكومة القادمة أن تولي اهتماماً كبيرا بقضيتهم وتخفف من معاناتهم المستمرة، معتبراً أنه لم يعد مبرراً لأي من الفصائل التراجع عن مسؤوليتها والتذرع بالانقسام.

وعلى وقع المصالحة أيضاً، بدا المواطن الأربعيني إبراهيم السموني أكثر تفاؤلاً هذه المرة، بإعادة إعمار منزله الذي دمره الاحتلال، معتبراً أن توقيع اتفاق المصالحة يعني له البدء بإعادة الإعمار.

وأضاف "على مدار أكثر من عامين تلقينا وعودا كثيرة بإعادة الإعمار ولكن تلك الوعود كان يبددها الانقسام الفلسطيني في كل مرة، ويقف عائقاً كبيراً أمام تحقيقها".

وذكر للجزيرة نت "لم يعد لأي طرف عربي أو فلسطيني حجة للتهرب من عملية إعادة الإعمار" مستذكراً تصريحات الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى لعائلته الصيف الماضي التي قال فيها إن أموال الإعمار مودعة لدى الجامعة وإن الانقسام هو ما يعيق وصولها إلى غزة.
 
وأوضح الكاتب السياسي حسن الكاشف، وهو مدير أحد البرامج الحوارية بتلفزيون فلسطين قبل أن يغلق في غزة بفعل الانقسام، أن الشعب الفلسطيني يعول كثيراً على اتفاق المصالحة لمحو آثار الانقسام التي خلفتها السنوات الأربع الماضية، لذلك فهو يريد المصالحة واقعاً معاشاً يشعره بالاستقرار وسيادة القانون.

أولويات هامة
 الكاشف: الناس يتطلعون إلى توفير حاجاتهم الأساسية (الجزيرة)
واعتبر الكاشف أن عملية إعادة الإعمار من الأولويات الهامة للمواطنين من أجل إنهاء مأساة مئات الأسرة المشردة، مشيراً إلى أن الناس يتوقعون أن تدفع المصالحة نحو تحسين أوضاعهم المعيشية ودفع عجلة الاقتصاد الفلسطيني للأمام في ظل وجود جيوش من العاطلين عن العمل في غزة والضفة الغربية.

وقال للجزيرة نت إن الناس يتطلعون إلى توفير حاجاتهم الأساسية, وعودة السلم المجتمعي وإطلاق حرية الرأي والتعبير.

وأكد الكاشف أن المصالحة ليست ضمانة بحد ذاتها ما لم تحمها يقظة الشعب، واستمراره في ممارسة الضغوط على كافة الأطراف وإجبارهم على الالتفات إلى مطالبه ورغباته وتحقيقها.

وأفاد مسؤول منظمة الصاعقة في غزة وعضو وفدها باتفاق المصالحة بالقاهرة، أن كافة القضايا المتعلقة بتطبيق الاتفاق على الأرض سيبدأ البث فيها في أعقاب الاتفاق على تشكيل حكومة التوافق الوطني.

وكشف للجزيرة نت أن الأسبوع المقبل سيشهد اجتماعاً يضم ممثلين للفصائل بغزة ووفداً أمنياً مصرياً من أجل التحضير لاجتماع آخر بالقاهرة لتشكيل لجان تشاورية خاصة فصائلية تشرف على تطبيق اتفاق المصالحة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة