37 قتيلا والجيش يقصف حمص   
الثلاثاء 1433/2/23 هـ - الموافق 17/1/2012 م (آخر تحديث) الساعة 22:23 (مكة المكرمة)، 19:23 (غرينتش)


قال اتحاد تنسيقيات الثورة السورية إن 37 شخصا قتلوا الثلاثاء برصاص الأمن السوري معظمهم في حمص، وسط قصف عنيف تتعرض له أحياء المدينة، بينما طالب قائد "الجيش السوري الحر" رياض الأسعد بالتدخل الدولي ونعى مهمة المراقبين العرب التي قال إنها فشلت في حماية المدنيين.

في المقابل قال مصدر عربي إن دمشق لن تقبل توسيع نطاق تفويض المراقبين العرب أو السماح لهم بدخول مناطق عسكرية غير متفق عليها.

وتتعرض أحياء البياضة والخالدية والقصور في حمص لقصف عنيف منذ الصباح الباكر، وسقطت عدة قذائف على بعض المنازل.

وقال الناشط السياسي عثمان الحمصي للجزيرة إن عددا من القذائف سقطت على منازل المواطنين في أحياء باب عمرو والقصير والبياضة والخالدية.

وأضاف أن القوات السورية تستخدم راجمات الصواريخ وتطلق النار بكثافة على الأحياء التي يخرج فيها مظاهرات، مشيرا إلى أنه يتم استهداف المارة من قبل قوات النظام والشبيحة.

بدوره أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن ثمانية سوريين، على الأقل، قتلوا إثر انفجار عبوة ناسفة بحافلة صغيرة على طريق إدلب حلب.

وفي ريف دمشق تجدد القصف على مدينة مضايا، وأوقع عددا من الجرحى وأصيب عدد من المنازل بأضرار. كما استمرت قوات الأمن في قصف الزبداني لليوم الخامس على التوالي.

وفي حلب نفذت قوات الأمن السورية حملة مداهمات بالمدينة الجامعية بحلب عقب المظاهرة المسائية التي شهدتها المدينة، حيث تم تحطيم أثاث غرف الطلاب الذين شاركوا بالمظاهرة واعتقال بعضهم. أما في درعا، فقد اعتقلت قوات الأمن عددا من المواطنين بينهم نساء.

وفي الحراك اقتحمت قوات أمنية ترافقها مجموعة من الشبيحة مدينة الحارة وسط إطلاق رصاص.

في المقابل ذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن ستة جنود بينهم ضابط قتلوا وأصيب سبعة آخرون بجروح بقذائف صاروخية أطلقتها "مجموعة إرهابية مسلحة" على حاجز لقوات حفظ النظام قرب بلدة صحنايا بريف دمشق.

مصدر عربي: دمشق لن تقبل توسيع نطاق تفويض المراقين العرب أو السماح لهم بدخول مناطق عسكرية غير متفق عليها

تدخل دولي
في الأثناء حث قائد "الجيش السوري الحر" رياض الأسعد على حماية المدنيين قائلا إن بعثة المراقبين العرب لم تتمكن من الحد من "القمع" الذي يمارسه نظام الرئيس بشار الأسد ضد المحتجين.

ودعا الأسعد المقيم في تركيا إلى تدخل دولي بدلا من بعثة المراقبين العرب التي تنتهي مهمتها الخميس المقبل.

وقال لرويترز في مكالمة هاتفية إن مهمة المراقبين فشلت بسبب عدم قدرتهم على ضبط الأمور أو مقاومة النظام.

وأضاف أنه لهذا السبب يطالب الجامعة العربية بتحويل الملف لمجلس الأمن الدولي، ويطلب من المجتمع الدولي التدخل لأنه أجدر بحماية السوريين خلال هذه المرحلة من العرب.

في المقابل نقلت رويترز عن مصدر عربي قوله إن سوريا لن تعترض على تمديد مهمة المراقبين العرب للتحقق من تنفيذ دمشق مبادرة السلام العربية، لكنها لن تقبل بتوسيع نطاق تفويضها.

وأضاف المصدر أن محصلة الاتصالات التي أجريت على مدى الأسبوع الأخير بين الجامعة العربية وسوريا أكدت أن الأخيرة لن ترفض تمديد تفويض مهمة المراقبة العربية -الذي ينتهي الخميس- لشهر آخر إذا طلب وزراء الخارجية العرب ذلك باجتماعهم الأحد المقبل.

وخلص المصدر إلى أن دمشق ستوافق على زيادة عدد المراقبين الذي يقل حاليا عن مائتين، لكن لن تسمح بإعطائهم مهام تقصي حقائق رسمية أو بدخولهم مناطق عسكرية لم يتم الاتفاق عليها.

ومن المتوقع أن يقدم فريق المراقبين العرب الموجود في سوريا منذ أواخر ديسمبر/ كانون الأول تقريرا هذا الأسبوع يفيد بأن دمشق لم تنفذ المبادرة تنفيذا كاملا.

وتقول بعض البلدان العربية إنه ينبغي توسيع تفويض المراقبين للمساعدة في وقف العنف إذا كانت المهمة ستستمر، واقترحت قطر إرسال قوات عربية لوقف العنف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة