إسرائيل تطور علاقتها بالصين والهند وإندونيسيا   
الثلاثاء 21/6/1437 هـ - الموافق 29/3/2016 م (آخر تحديث) الساعة 17:12 (مكة المكرمة)، 14:12 (غرينتش)
تحدثت صحف ومواقع إخبارية إسرائيلية عن تعزيز إسرائيل لعلاقاتها مع كل من الصين والهند وإندونيسيا، وعن انعكاسات ذلك.

قال المراسل السياسي لصحيفة "يديعوت أحرونوت" إيتمار آيخنر إن تطورا إيجابيا طرأ على علاقات إسرائيل والصين في الآونة الأخيرة أسفرت عن موافقتهما على منح تأشيرات سفر لمواطنيهما لمدة عشر سنوات كاملة.

وبيّن أن هذه الخطة جاءت بعد أن كانت التأشيرة تمنح لهم لسفرة واحدة فقط، وسيتم التوقيع هذا الأسبوع على هذا الاتفاق بين بكين وتل أبيب، وهو ما من شأنه زيادة عدد المسافرين من البلدين، وبهذه الميزة تنضم الصين إلى الحليفتين الكبريين لإسرائيل، وهما الولايات المتحدة وكندا.

وأضاف أنه سيتم هذا الأسبوع التوقيع على الاتفاقية بين نائبة رئيس الحكومة الصينية ليو ياندونغ التي تزور إسرائيل الأسبوع الجاري، ورئيس الحكومة ووزير الخارجية الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

ونقل عن رئيس دائرة شمال شرق آسيا في وزارة الخارجية الإسرائيلية حاغي شغرير أن هناك سبعين ألف إسرائيلي يزورون الصين سنويا، مقابل 33 ألف صيني يزورون إسرائيل ومن المتوقع أن يشهد الشهر القادم بدء شركة الطيران الصينية أولى رحلاتها إلى إسرائيل.

الوفد الصحفي الإندونيسي يزور إسرائيل بمبادرة من وزارة الخارجية الإسرائيلية، حيث أكد نتنياهو خلال لقائه الوفد أن إسرائيل وإندونيسيا لديهما العديد من مجالات التعاون، وأن علاقات الطرفين يجب أن تتحسّن

ورجح شغرير أن يزيد الاتفاق عدد الزوار الصينيين إلى إسرائيل إلى مائة ألف خلال الأعوام الثلاثة القادمة.

وتوضح الصحيفة أن هذا الاتفاق سيضاف إلى سلسلة من الاتفاقات الثنائية البالغة 13 اتفاقا بين بكين وتل أبيب، سيوقعها الجانبان خلال زيارة تقوم بها المسؤولة الصينية برفقة 80 شخصية صينية بينهم ثلاثة وزراء وتسعة نواب وزراء.

مؤشرات ودلالات
من جهته اعتبر الكاتب أريئيل كهانا في مقال نشره موقع "إن آر جي" أن هذا الاتفاق يعتبر مؤشرا كبيرا على تنامي العلاقات بين إسرائيل والصين، في ظل أن الأخيرة تتبع سياسة صارمة في منح تأشيرات السفر.

وأكد كهانا أن الاتفاق سوف يمكن مئات الطلاب الصينيين من الوصول إلى الجامعات الإسرائيلية، كما أن وزارة الخارجية الإسرائيلية ستقوم بتبادل الخبراء من الجانبين لاستفادة بعضهم من بعض في شتى المجالات.

على صعيد متصل، ذكر موقع "إن آر جي" أن الشركة الإسرائيلية لصناعة الأسلحة "نيمدا" بصدد التوقيع على اتفاق مع الجيش الهندي لصيانة دبابة قتالية من طراز "آغيه"، وهي النسخة المحلية من طراز "تي-72 أم 1" الروسية، بكلفة ملايين من الدولارات، وقد قطع الجانبان شوطا طويلا في المفاوضات لإبرام هذه الصفقة.

وقال يتسحاق بيري مساعد رئيس الشركة الإسرائيلية إن شركته ستدخل شريكة مع نظيرتها الهندية لصيانة هذه الدبابات، والقيام بمهام أمنية إضافية من شأنها فتح مجالات التعاون مع شركات هندية أخرى، وقد سبق لهذه الشركة الإسرائيلية أن دخلت في صفقة مشابهة مع الجيش التابع لحلف شمال الأطلسي (الناتو).

الشركة الإسرائيلية لصناعة الأسلحة "نيمدا" بصدد التوقيع على اتفاق مع الجيش الهندي لصيانة دبابة قتالية من طراز "آغيه"، وهي النسخة المحلية من طراز "تي-72 إم 1" الروسية، بكلفة ملايين الدولارات 

زيارة وتعاون
وفي تطور لافت، قال المراسل السياسي لموقع ويللا الإخباري أمير تيفون إن وفدا صحفيا من إندونيسيا يقوم حاليا بزيارة لإسرائيل التقى رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي أعلن أمامهم أن الأسباب التي كانت تمنع قيام علاقات دبلوماسية بين إسرائيل والدولة المسلمة الكبرى في العالم لم تعد قائمة، وقد حان الوقت لإقامة علاقات رسمية بينهما، مشيرًا إلى أن لديه أصدقاء عديدين هناك على موقع فيسبوك.

وأضاف أن الوفد الصحفي الإندونيسي يزور إسرائيل بمبادرة من وزارة الخارجية الإسرائيلية، وأن نتنياهو قال خلال لقائه الوفد إن إسرائيل وإندونيسيا لديهما العديد من مجالات التعاون، مؤكدا أن علاقات الطرفين يجب أن تتغير إلى الأحسن.

واشار نتنياهو إلى ما كشفته نائبة وزير الخارجية الإسرائيلي تسيبي حوتوبيلي مؤخرا بشأن قيام إسرائيل باتصالات سرية مع إندونيسيا في محاولة لتحسين علاقات الشعبين.

وختم بالقول إن إندونيسيا هي الدولة المسلمة الكبرى في العالم، حيث تضم ربع مليار نسمة، ورغم أنها لا تعترف بصورة رسمية بإسرائيل، فإن هناك علاقات اقتصادية وسياسية تجري بينهما من تحت الطاولة منذ عشرات السنين، وقد زاد التعاون الاقتصادي بين البلدين في السنوات الأخيرة، حيث أقامت تل أبيب لجنة تجارية إسرائيلية إندونيسية مشتركة عام 2009.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة