باكستان تشدد الأمن وتتوعد طالبان   
الأحد 13/6/1430 هـ - الموافق 7/6/2009 م (آخر تحديث) الساعة 13:56 (مكة المكرمة)، 10:56 (غرينتش)
الجيش الباكستاني يواصل عملياته في وادي سوات وما جاوره (رويترز-أرشيف)
 
اتخذت السلطات الباكستانية إجراءات أمنية مشددة في العاصمة إسلام آباد بعد التفجير الذي استهدف مقر شرطة النجدة مساء أمس وخلف قتيلين من الشرطة. وقد أدان رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني الهجوم وأكد أن ذلك لن يثني حكومته عن الحملة التي يشنها الجيش على مقاتلي حركة طالبان باكستان.

وتقوم الشرطة بحملات تفتيش مفاجئة على السيارات في إسلام آباد وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول كبير في الشرطة، مشيرا إلى أن الأمن يلاحق المتهمين عن التفجير.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن هجوم السبت حتى الآن، ويعد التفجير الأحدث في سلسلة تفجيرات استهدف قوات الأمن والمدنيين فيما يعتقد أنه رد انتقامي من مسلحي حركة طالبان باكستان على الحملة التي يشنها الجيش برا وجوا على معاقل المسلحين منذ ستة أسابيع.

ويأتي الحادث بعد يوم واحد فقط من مقتل أكثر من أربعين شخصا وإصابة العشرات بانفجار وقع بأحد المساجد أثناء أداء صلاة الجمعة في منطقة دير العليا قرب سوات.

وفي هذا السياق هاجم نحو أربعمائة قروي مسلح في دير العليا معاقل حركة طالبان باكستان في خمس قرى بالمنطقة أمس وفق ما نقلت وكالة أسوشيتد برس عن مسؤول حكومي.

وأشار المسؤول إلى أن القرويين نجحوا في طرد مسلحي طالبان من ثلاث قرى ويحاولون السيطرة على القريتين الباقيتين، حيث أسفرت الاشتباكات عن مقتل أربعة مسلحين وتدمير عشرين منزلا يشتبه في أنها تؤوي المسلحين.  

ومنذ بداية الحملة العسكرية في أواخر أبريل/نيسان الماضي قتل أكثر من 12 تفجيريا أكثر من مائة شخص، استهدفت مدن بيشاور ولاهور وأخيرا إسلام آباد.

جيلاني: القوات الباكستانية تحقق نجاحاً يومياً في عمليتها العسكرية (الفرنسية-أرشيف)
مقتل زعيمين "للشريعة"
وفي سياق متصل قال الجيش الباكستاني أمس إن زعيمين معتقلين تابعين لحركة تطبيق الشريعة المحمدية في وادي سوات قتلا السبت برصاص مسلحين هاجموا القافلة العسكرية الباكستانية التي كانت تنقلهما إلى مدينة بيشاور.

واعتقلت قوات الحكومة الخميس مولانا محمد عالم نائب زعيم الحركة، والناطق السابق باسمها عزت خان في منطقة مالاكند بوادي سوات، وكانت تنقلهما مع سجناء آخرين في قافلة عسكرية إلى مدينة بيشاور الرئيسية شمالي غربي باكستان.

وكان خان وعالم مساعدين وثيقين لرجل الدين صوفي محمد الذي توصل لاتفاق سلام مع السلطات في فبراير/شباط لإنهاء العنف في سوات، وانهار الاتفاق بعد أن رفض مسلحو طالبان إلقاء السلاح.

وعيد جيلاني
وقد وصف رئيس الوزراء الباكستاني في بيان صدر عن مكتبه تفجير إسلام آباد بـ"العمل الإرهابي الجبان".
 
وجدد التزام حكومته بسحق جميع أنواع الإرهاب والحركات المسلحة"، مؤكدا أن مثل هذه الحوادث لن تثني الحكومة عن القضاء على هذه الحركات من البلاد.

وفي وقت سابق قال جيلاني -في تصريحات نقلتها قناة جيو المحلية- إن حكومته ستعمل للقضاء على الإرهاب والتطرف في البلاد بمؤازرة الشعب.

ونقلت القناة جيو عن جيلاني قوله -أثناء مشاركته في مراسم وضع حجر الأساس لإيوان القادة العظام- إن القوات الباكستانية تحقق نجاحاً يومياً في عمليتها العسكرية لمكافحة الإرهاب.

واعتبر أن حركة طالبان تسعى إلى أن تثبت للعالم أن باكستان دولة فاشلة، ولكن أحدا لن يستطيع محو باكستان من خريطة العالم.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة