الإيغور تعكر احتفالات الصين   
الاثنين 1430/7/13 هـ - الموافق 6/7/2009 م (آخر تحديث) الساعة 15:14 (مكة المكرمة)، 12:14 (غرينتش)

سيتوف: الإيغور يطالبون بوقف التمييز ضدهم في الصين لكنهم يواجهون بالقمع (الفرنسية)

اهتمت الصحف الغربية بالاضطرابات التي شهدها إقليم سنغيانغ الصيني ذي الأغلبية المسلمة, فأوردت تقارير عما حصل وذكرت أنه يهدد الاحتفالات الضخمة التي تنوي الصين إقامتها بمناسبة الذكرى الستين للحزب الشيوعي الحاكم.

فقد وصفت صحيفة غارديان البريطانية أعمال الشغب التي شهدها هذا الإقليم الواقع في الغرب الصيني بأنها أضخم احتجاجات عرقية يشهدها منذ أن بدأت حالة التوتر تسود فيه قبل سنوات.

في حين نقلت صحيفة ليبراسيون الفرنسية اتهام السلطات الصينية للمؤتمر العالمي للإيغور الذي ترأسه المنشقة ربيعة قدير المقيمة بالولايات المتحدة الأميركية بالوقوف وراء أعمال الشغب المذكورة.

وقالت إن هذه الأحداث التي يقال إنها أودت بحياة حوالي 140 وجرح أكثر من 800 واعتقال أعداد كبيرة أخرى في عاصمة الإقليم أورومكي, هي الأعنف والأكثر دموية في المنطقة منذ عام تقريبا.

"
احتجاجات الإيغور تعكر الجو الاحتفالي الذي تريد السلطات الصينية أن يسود عموم البلاد في الذكرى الستين لحكم الحزب الشيوعي الصيني
"
تايمز
وأبرزت صحيفة لوفيغارو الفرق الشاسع بين عدد القتلى الذي أعلنت عنه وكالة الأنباء الصينية الرسمية (شينخوا) والذي لا يتجاوز 3 أشخاص وبين ما تحدثت عنه التقارير المستقلة (140 قتيلا).

وفي الإطار ذاته نقلت صحيفة لوس أنجلوس تايمز عن الأمين العام لرابطة الإيغور بأميركا عليم سيتوف قوله إن المحتجين كانوا يلوحون بالأعلام الصينية مما يؤكد أنهم لم يكونوا من دعاة الانفصال.

وأضاف أن كل ما يطالب به الإيغور هو أن توقف الصين التمييز العنصري ضدهم, غير أنهم يواجهون بقمع لا يمكن تصوره على حد تعبيره.

ونبهت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إلى أن الإيغور يمثلون غالبية سكان إقليم سنغيانغ الغني بالنفط, لكنهم أقلية في أورومكي, حيث تمثل عرقية "هان" الصينية أكثر من 70% من السكان البالغ عددهم مليونين.

وأضافت أن السلطات الصينية شجعت هجرة هان إلى هذه المدينة ومناطق أخرى في الإقليم ما أجج امتعاض سكان الإيغور المحليين, مشيرة إلى أن أورومكي متمايزة عرقيا ونادرا ما يتجرأ أي شخص من هان أن يغامر بدخول مناطق الإيغور.

أما صحيفة تايمز البريطانية فإنها حذرت من أن هذه الاحتجاجات تعكر الجو الاحتفالي الذي تريد السلطات الصينية أن يسود عموم البلاد في الذكرى الستين لحكم الحزب الشيوعي الصيني.

فهذه لحظة يفترض أن يبدو فيها سكان الصين البالغ عددهم مليار و300 مليون نسمة سعداء يعيشون في وئام, ولذلك فإن هذه الاحتجاجات تهدد بتقويض فرحة هذا العيد, على حد تعبير تايمز.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة