صحف عراقية: الأزمات المتكررة تضعف العراق   
الاثنين 2/3/1434 هـ - الموافق 14/1/2013 م (آخر تحديث) الساعة 17:47 (مكة المكرمة)، 14:47 (غرينتش)
الصحف العراقية الصادرة اليوم انشغلت بالاحتجاجات التي يشهدها العراق(الجزيرة)

فاضل مشعل-بغداد

انشغلت الصحف العراقية الصادرة اليوم الاثنين بالاحتجاجات التي يشهدها العراق وقد دخلت يومها العشرين واحتلت اهتمامات كتاب المقالات والعناوين الرئيسية والفرعية للصحف اليومية بمختلف توجهاتها الدينية والحزبية.

فتحت عنوان "الدولة .. القوى السياسية .. صناعة الأعداء وخسارة الأصدقاء" كتب نائب رئيس الجمهورية والقيادي في المجلس الإسلامي الأعلى عادل عبد الهادي "ستمر الأيام وسط الضجيج وفوضى حشد العصبيات المتقاتلة لنجد أن العنف والإرهاب والفساد والتخلف عزز مواقعه وتفككت الوشائج الوطنية والاجتماعية وبتنا نسقط ونقاتل بعضنا ونجلس سويا نتبادل المجاملات دون أن يزداد الحاكم والشعب قدرة واطمئنانا بل سيضعف الجميع في مسلسل تكرر وتكرر ولم نتعظ منه".

ويضيف أنه في كل مرة يخدع الحكام والقوى السياسية أنفسهم كل من موقعه يتصورون ويصورون للرأي العام أو للسذج والبسطاء بأننا قاب قوسين أو أدنى من النجاح والنصر. أما الحقيقة فإننا نكرر الخذلان والفشل ونخسر المزيد من الأصدقاء لنصنع المزيد من الأعداء والمشاكل وعوامل الضعف والهزيمة.

وبشأن قرار الحكومة بغلق المنافذ الحدودية الثلاثة الوليد وطريبيل والقائم التي تعد المنفذ الاقتصادي لمحافظات غرب العراق، نقلت صحيفة المشرق عن أمير عشائر الدليم الشيخ علي حاتم السليمان قوله إن "الهدف الرئيسي من غلق المنافذ الحدودية هو تسهيل دخول البضائع الإيرانية وإنقاذ الاقتصاد الإيراني المنهار".

ويشير إلى أن الحكومة تعمل حاليا عبر استيراد بضائع رخيصة ورديئة من إيران ووصول كميات كبيرة من العملة الأجنبية إلى إيران لكي تقوي الاقتصاد الإيراني.

ويضيف أن "رئيس الوزراء نوري المالكي يعمل على إنقاذ اقتصاد إيران التي قتلت وخربت أمن العراق ونفذت جرائمها ضد هذا الشعب .. إن غلق المنافذ سيجبر التجار على استيراد البضائع الإيرانية فقط".

من مظاهرات مناهضة لسياسة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي (الجزيرة)

تداعيات الاحتجاجات
من جانب آخر اهتم كتاب المقالات في الصحف العراقية  بالاحتجاجات وتداعياتها، فتحت عنوان "تفكيك الأزمة يحول دون تفكيك البلاد" يقترح عبد الإله النصراوي في صحيفة الصباح للخروج من الأزمة أن "تبادر الحكومة بالاستجابة لمطالب المتظاهرين المشروعة، خاصة قضايا المعتقلين السياسيين الذين قضوا فترات طويلة في المعتقلات، وعدم التشدد في تطبيق قانون المساءلة والعدالة دون محاكمة والبت في أمورهم بسرعة مع إعطاء الأولوية الاستثنائية للنساء المعتقلات".

أما رئيس تحرير صحفية "المشرق" صباح اللامي فدعا في مقاله الكتل السياسية إلى صفحة جديدة من الحوار والخير والخوف على الناس وعلى البلد، ويضيف "لا يهمنا الحزب الذي يفوز ولا الجهة التي تحكم، كل همنا ألا يعود علي خائفا من شارع يسكنه عمر.. تلك الحرب لم تعد صالحة للاستخدام ثانية في الشارع العراقي".

أما الصحفي  جبار موسى آل يحيى فكتب في جريدة طريق الشعب مقالا حمل عنوان "حصيلة المحاصصة .. أزمات متتالية" جاء فيه أن الموقف الصحيح تجاه هذه التظاهرات هو الركون إلى معالجة أسباب الأزمات التي قادت إلى تأزيم الأوضاع والركون إلى لغة العقل والحوار حتى لا تصل الأمور إلى نقطة عصية على الحل.

وتحت عنوان "المالكي يسفر عن وجهه الانقلابي ويلوح بحل البرلمان" كتب فخري كريم مقالا في صحيفة المدى المقربة من الحزب الشيوعي جاء فيه "كما السياسات الطائشة المغامرة والإجراءات غير الدستورية التي واظب على اتخاذها منفردا ومتحديا يتصرف المالكي كما لو أنه القيم الوحيد على دولتنا التي غدت بفضل فرماناته وصولاته لا دولة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة