الصراعات العربية لا تجلب سلاما مع إسرائيل   
الأربعاء 1428/1/13 هـ - الموافق 31/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 12:20 (مكة المكرمة)، 9:20 (غرينتش)

انصب اهتمام الصحف البريطانية اليوم الأربعاء على محورين، إذ تناولت مقالا يدعو إسرائيل لعدم الابتهاج بما يحدث داخل الدول العربية من صراعات لأن ذلك لا يجلب سلاما، وتحدثت عن الملف الإيراني والانقسامات بين أوروبا وأميركا بشأن الضغوط الاقتصادية على إيران.

"
لا توجد فرصة لتحقيق السلام مع عباس دون دعم كامل من حماس، وحتى الشراكة الكاملة بين فتح وحماس قد لا تكون كافية لتأمين سلام شامل مع إسرائيل، لأن الأمر يحتاج إلى العالم العربي ككل
"
أفنيري/ذي غارديان
لو كان عرفات حيا
تحت هذا العنوان كتب أوري أفنيري مؤسس جماعة للسلام تدعى غوش شالوم وعضو سابق في الكنيست، مقالا في صحيفة ذي غارديان يدعو فيه إسرائيل إلى عدم الشعور بالبهجة والارتياح بسبب ما يحدث من صراعات داخلية في البلاد عربية، مؤكدا أن السلام يعتمد كليا على وحدة الفلسطينيين.

وحاول الكاتب أن يسلط الضوء على تقرير لمتحدث باسم رئيس الوزراء السابق أرييل شارون يدعى دان أرييل نشره في كتابه قبل وفاته الشهر المنصرم يسرد فيه ما أبلغه به شارون من أنه أخذ الإذن من واشنطن بمقتل الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.

ومضى يقول لو كان عرفات حيا لكان الخطاب بشأن المفاوضات مع الفلسطينيين أكثر سهولة ووضوحا، مشيرا إلى أن غياب هذا الخطاب هو ما تتخذه الحكومة الإسرائيلية ذريعة لرفض الدخول في محادثات السلام، سيما أن الحديث مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس لا يجدي نفعا لأنه ضعيف ولا يملك سلطة أو حتى قدرة على الحديث مع حكومة حماس لأنها تنضوي تحت تصنيف الرئيس الأميركي جورج بوش "محور الشر".

وتابع أنه لا توجد فرصة لتحقيق السلام مع عباس دون دعم كامل من حماس، مضيفا أنه حتى الشراكة الكاملة بين فتح وحماس قد لا تكون كافية لتأمين سلام شامل مع إسرائيل، لأن الأمر يحتاج إلى العالم العربي ككل، وهنا تكمن أهمية المبادرة السعودية التي تحظى بإجماع عربي.

وأكد الكاتب في ختام مقاله أنه إذا ما أراد المرء سلاما فينبغي أن لا يبتهج لما يجري من سفك الدماء في غزة أو لبنان أو العراق، وليس هناك من داع للضحك إذا ضرب العرب عربا.

انقسامات أميركية أوروبية
وفي الشأن الإيراني قالت صحيفة تايمز إن الانقسامات في صفوف الجبهة الغربية الموحدة ضد إيران بدت تتضح للعيان وسط مخاوف بشأن موقف عسكري عدائي تتبناه أميركا في الوقت الذي تتهم فيه واشنطن الحلفاء الأوروبيين بالتباطؤ.

وقال مصدر دبلوماسي في واشنطن للصحيفة "من الصعب أن نتصور بوش وتشيني يغادران منصبيهما دون حل الملف الإيراني، حتى بالقوة إذا استدعت الضرورة".

ثم استعرضت الصحيفة بعض المؤشرات للموقف الأميركي المتصلب من إيران وعلى رأسها السماح باعتقال وقتل العملاء الإيرانيين في العراق، وترديد الرئيس بوش بأنه سيرد بثبات إذا ما مضت إيران في تدخلها بالعراق.

غير أن ثمة مخاوف من أن هذا الموقف الأميركي المتصلب الذي تمثل في اعتقال خمسة إيرانيين في مدينة أربيل العراقية، قد يفضي إلى مواجهات جديدة بين واشنطن وطهران.

وكان مدير الدراسات الإستراتيجية في مكتب الرئيس الإيراني رضا زكاري أكد أن طهران قد ترد باعتقال جنود أميركيين، مشيرا إلى أن "خطف الجنود الأميركيين أرخص من شراء منتج صيني".

تحدي نجاد
"
الخطر الذي قد ينجم عن المواجهة الاقتصادية مع إيران هو حصول نجاد على دعم شعبي، ولكن الأمر يستحق المجازفة
"
ديلي تلغراف
وتحت هذا العنوان أيضا قالت صحيفة ديلي تلغراف في افتتاحيتها إن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد يشهد أياما عصيبة، وقد بدا ذلك واضحا في انتقاد برلمانيين إيرانيين لسياسات نجاد الاقتصادية، وهزيمة مؤيديه في الانتخابات البلدية.

وقالت الصحيفة إنه في ظل هذه الهشاشة السياسية فمن السهل التعاطف مع سخط واشنطن حيال إخفاق أوروبا في إشهار مخالبها لتقييد الاقتصاد الإيراني.

وردا على من يعتقد أن واشنطن لا تملك تعاملات اقتصادية ذات وزن ولن تخسر الكثير خلافا لأوروبا، قالت الصحيفة إن أميركا هي الملاذ الذي يلجأ إليها العالم إذا ما أراد توقيف إيران عن تطوير أسلحة نووية، لذا فمن المنطقي أن تلجأ أميركا إلى أوروبا في هذا الوقت.

واختتمت بالقول إن الخطر الذي قد ينجم عن المواجهة الاقتصادية مع إيران هو حصول نجاد على دعم شعبي، ولكن الأمر يستحق المجازفة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة