إسرائيل تعتقل قائد البحرية الفلسطينية والسلطة تندد   
الاثنين 1422/1/9 هـ - الموافق 2/4/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
تشييع جثمان الطفل الشهيد لؤي التميمي في رام الله

أدانت السلطة الفلسطينية اختطاف قوات الاحتلال لخمسة من أعضاء القوة 17 المسؤولة عن حراسة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إضافة إلى ناشط فلسطيني سادس. وأفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن جنود الاحتلال اعتقلوا بعد ظهر اليوم قائد البحرية الفلسطينية في الضفة الغربية العقيد عصام البليدي. وأصيب ثلاثة فلسطينيين في مواجهات متفرقة بغزة كما قتل جندي إسرائيلي بالقرب من قرية سالم القريبة من نابلس، وفي أثناء ذلك شيع الفلسطينيون طفلا استشهد برصاص جنود الاحتلال.

وقال مصدر أمني فلسطيني إن الجيش الإسرائيلي اعتقل العقيد البليدي عند معبر الكرامة "جسر إلنبي" الذي يربط الضفة الغربية بالأردن عندما كان عائدا من زيارة للبنان. وادعت سلطات الاحتلال أنها اعتقلته لتورطه بما أسمتها أعمالا إرهابية ضد أهداف إسرائيلية.

محمد دحلان

ووصف رئيس جهاز الأمن الوقائي محمد دحلان في غزة اعتقال حراس عرفات بأنه تصعيد جديد للصراع. وناشد دحلان إسرائيل إعادة المختطفين الستة، محذرا إياها بأن عليها تحمل مسؤولية نتيجة أي رد فعل فلسطيني. وكان مسؤولون فلسطينيون أكدوا أن القوات الإسرائيلية دخلت قرية جلجيليا التابعة للسلطة الفلسطينية بالضفة الغربية واختطفت خمسة أفراد في القوة الخاصة المكلفة بحراسة الرئيس ياسر عرفات إضافة إلى ناشط فلسطيني، وتزامن ذلك مع توسيع جيش الاحتلال الإسرائيلي لنطاق عملياته ضد الانتفاضة باقتحامه أراضي خاضعة لسيادة السلطة الفلسطينية.

وأفاد شهود عيان أن عملية الاختطاف شارك في تنفيذها أكثر من مائة جندي إسرائيلي تحرسهم مروحيات ودبابات. واقتحم الجنود منطقة سيادة فلسطينية في شمال غرب مدينة رام الله، وأوقفوا سيارة فلسطينية كانت تقل ثلاثة من أفراد القوة 17 وأجبروهم على تسليم أنفسهم. وعندما حاول ثلاثة آخرون, كانوا في خيمة الموقع الفلسطيني, استطلاع الأمر جرى توقيفهم أيضا, واقتيد الستة إلى مركز إسرائيلي مجهول دون أن تسجل أي مواجهات بين الطرفين.

وقالت مصادر فلسطينية إن من بين المختطفين أحد مسؤولي القوة 17 ويدعى طلال النعسان وهو ممن تتهمهم إسرائيل بشن هجمات مسلحة ضد إسرائيليين.

وفي تطور لاحق  قال شهود عيان إن قوة إسرائيلية أوقفت مركبة تابعة لقوات الأمن الفلسطيني في الخليل جنوب الضفة الغربية واعتقلت شخصين كانا على متنها. لكن مصادر أمنية قالت إن الجيش الإسرائيلي أفرج عن الرجلين اللذين اتضح أنهما يعملان في جهاز التموين التابع لقوات الأمن. وكان الجيش الإسرائيلي هاجم بالمروحيات مساء الأربعاء مقر قيادة القوة 17 في رام الله، وكذلك خمسة أهداف في قطاع غزة لهذه القوة المؤلفة من 3500 رجل, إثر سلسلة هجمات فلسطينية في إسرائيل.

استعداد للاقتحام
وتأتي عمليات الاختطاف الإسرائيلية الجديدة غداة الإعلان الفلسطيني عن إجراء تدريبات للقوات الفلسطينية تحسبا من أي اقتحام إسرائيلي لمناطقها, وغداة قصف إسرائيلي مكثف استمر 12 ساعة واستهدف أحياء في مدينة الخليل بجنوب الضفة الغربية.

وكان وزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زئيفي دعا اليوم إلى قصف منزل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات, الأمر الذي اعتبرته السلطة الفلسطينية تحريضا على العنف. وتأتي الاحتياطات الفلسطينية مع تقرير نشرته صحيفة هآرتس الإسرائيلية يتضمن خطة عسكرية إسرائيلية للقيام بهجوم واسع على مؤسسات السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وتتضمن الخطة اغتيال واعتقال عدد من قادة الأجهزة الأمنية الفلسطينية بدعوى مشاركتهم في مقاومة قوات الاحتلال، وتنفيذ غارات جوية وضرب منشآت فلسطينية بالمدفعية والدبابات، وإعادة احتلال بعض المدن الفلسطينية وفصلها عن بقية المناطق الأخرى.

وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن من بين المسؤولين الفلسطينيين الذين تشملهم الخطة مروان البرغوثي مسؤول حركة فتح في الضفة الغربية، وموسى عرفات رئيس الاستخبارات العسكرية الفلسطينية، وتوفيق الطيراوي مدير المخابرات الفلسطينية في الضفة.

إصابة ثلاثة فلسطينيين
من جانب آخر أصيب ثلاثة شبان فلسطينيين برصاص جنود إسرائيليين أثناء حوادث منفصلة في قطاع غزة. وأصيب أحدهم في إيريز والثاني في المنطار (كارني), وهما نقطتا العبور إلى إسرائيل, بينما أصيب الثالث بالقرب من مستوطنة كفار داروم.

أطفال فلسطينيون يلوحون
بشارة النصر في الحرم القدسي
وفي وقت سابق أفاد مصدر طبي في رام الله بالضفة الغربية أن طفلا فلسطينيا في الثانية عشرة من عمره أصيب قبل أسبوعين برصاص إسرائيلي, توفي فجر أمس السبت متأثرا بجروحه. وأوضح مدير مستشفى رام الله أن لؤي التميمي أصيب في الرأس أثناء مواجهات مع الجنود الإسرائيليين في قرية دير نظام شمال رام الله ودخل في غيبوبة منذ ذلك الحين.

من جهة أخرى وقع اشتباك بين شبان فلسطينيين ومستوطنين يهود أثناء دفن طفلة إسرائيلية قتلت في الخليل أثناء تبادل لإطلاق النار بين الفلسطينيين والإسرائيليين. وانتهت المواجهة بتدخل رجال الأمن الإسرائيليين الذين أطلقوا قنبلة صوتية في اتجاه الشبان الفلسطينيين. وتم تشديد الإجراءات الأمنية في مدينة الخليل بالضفة الغربية بعد أن قام نحو ألف مستوطن بمسيرة عند مقبرة الأنبياء حيث دفنت الطفلة الإسرائيلية وطالب المستوطنون بالثأر أثناء دفنها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة