معاني الفوز الكاسح لترودو الشاب   
الأربعاء 1437/1/9 هـ - الموافق 21/10/2015 م (آخر تحديث) الساعة 16:27 (مكة المكرمة)، 13:27 (غرينتش)

تناولت العديد من الصحف الأميركية في افتتاحياتها وتقاريرها الفوز الكاسح للحزب الليبرالي الكندي في الانتخابات البرلمانية الأخيرة على حزب المحافظين وأسباب ذلك وما يعنيه بالنسبة للسياسات الكندية الخارجية والداخلية.

وأشار عدد منها إلى أن أحد أسباب فوز الحزب الليبرالي هو معارضته لسياسة تخويف الكنديين من الإسلام والمسلمين (الاسلاموفوبيا) التي انتهجها حزب المحافظين بقيادة رئيس الوزراء المغادر ستيفن هاربر، مثل تشديد الإجراءات الأمنية ومنع استخدام المسلمات النقاب في المحافل العامة والمشاركة الفاعلة لـكندا في الحملة الجوية ضد تنظيم الدولة الإسلامية وسياسته التي لا تأخذ في الاعتبار تعدد الثقافات ومصالح كل الكنديين.

وفي هذا المعنى، قالت لوس أنجلوس تايمز في افتتاحية لها إن ترودو وصف موقف هاربر من النقاب بأنه لا يليق بشخص يتولى منصب رئاسة وزراء كل الكنديين.

وتطرق بعض هذه الصحف إلى ما وصفته بالأسلوب "العدائي والإقصائي" لحزب المحافظين وتركيزه على الحلول العسكرية واستقطابات الحرب الباردة، مقابل الرؤية الإيجابية والمتفائلة لليبراليين بقيادة الشاب جستن ترودو (43 عاما).

وقالت نيويورك تايمز إن كندا بقيادة الليبراليين ستقدم وجها مختلفا للعالم عن الوجه الذي قدمته بقيادة المحافظين، وإن ترودو الشاب أضاف جاذبيته الشخصية (كارازميته) ووعده للكنديين ببعث القيم الليبرالية والإنسانية التي كانت سائدة فترة حكم أبيه بيير ترودو.

من جهة أخرى، قالت كريستيان ساينس مونيتور في افتتاحية لها أيضا إن النظم الديمقراطية في العالم تواجه حاليا تحديات جمة بسبب التركيز على المصالح الحزبية وتخويف الناخبين بدلا من ملئهم بالأمل، ومواجهة الاستفزازات الروسية والصينية، مقابل سياسات النفع العام والرفاه الاجتماعي، وإن هذه الديمقراطيات تنظر إلى ما ستفعله كندا بقيادة الليبراليين لتجد ما يمكن أن يدلها على سبيل لتجديد شبابها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة