إسرائيل تقمع مظاهرة تضامنية   
السبت 1432/8/9 هـ - الموافق 9/7/2011 م (آخر تحديث) الساعة 19:46 (مكة المكرمة)، 16:46 (غرينتش)

العشرات من الناشطين الفلسطينيين والأجانب أمام حاجز قلنديا بين القدس ورام الله(الفرنسية)

أصيب عشرات المتظاهرين بحالات اختناق اليوم السبت لدى قمع الجيش الإسرائيلي مظاهرة تضامنية، في حين طالبت السلطة بتنفيذ قرار "لاهاي" بشأن جدار الفصل، وتمسكت بالتوجه إلى الأمم المتحدة.

وقالت مصادر فلسطينية إن الجيش الإسرائيلي أطلق الأعيرة النارية وقنابل الغاز المدمع على عشرات الفلسطينيين والمتضامنين الأجانب، فأصيب العشرات منهم بالاختناق.

وكان المتظاهرون احتشدوا قرب حاجز "قلنديا" الذي يفصل القدس عن رام الله، احتجاجا على منع إسرائيل وصول عشرات المتضامنين الأجانب إلى الضفة الغربية للمشاركة في الفعاليات المناهضة لجدار الفصل والاستيطان.

وأحيا المشاركون في المظاهرة الذكرى السابعة لاستصدار فتوى لاهاي التي أقرتها محكمة العدل الدولية في التاسع من يوليو/تموز 2004، وتدين إقامة جدار الفصل الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية.

ورفع المتظاهرون الأعلام الفلسطينية ولافتات تندد باستمرار بناء جدار الفصل والتوسع الاستيطاني الإسرائيلي، مطالبين بتحرك دولي لوقف هذه الممارسات.

واعتبر الأمين العام للمبادرة الوطنية مصطفى البرغوثي خلال المظاهرة قرار محكمة لاهاي من أهم القرارات القضائية في تاريخ القضية الفلسطينية لما تضمنه من تأكيد على عدم شرعية الاستيطان وجدار الفصل.

وحيا لجان التضامن الدولية التي تشارك الفلسطينيين في نضالهم ضد جدار الفصل وكل المتضامنين الذين منعوا في المطارات الأوروبية من الوصول إلى الأراضي الفلسطينية.

يشار إلى أن إسرائيل رحلت 124 من المتضامنين الأجانب الذين وصلوا إلى مطار بن غوريون, في إطار حملات دولية للتضامن مع الشعب الفلسطيني ورفع الحصار المفروض على قطاع غزة.

وكان المتضامنون الذين قدموا من عدة دول أوروبية قد تجمعوا في مطار بن غوريون قرب تل أبيب، في تحد للقيود التي تفرضها إسرائيل.

الجيش أطلق القنابل المدمعة مما أدى إلى اختناق العشرات من المتظاهرين (الفرنسية)
موقف دولي
وفي هذا الإطار، طالبت السلطة الفلسطينية بموقف دولي يلزم إسرائيل بوقف بناء جدار الفصل في الضفة الغربية وهدم ما أقيم منه امتثالا لفتوى محكمة العدل الدولية في لاهاي.

وشدد وزير الدولة لشؤون الجدار والاستيطان الفلسطيني ماهر غنيم، في بيان صحفي، على وجوب امتثال إسرائيل لفتوى لاهاي بالوقف الفوري لأعمال بناء الجدار وهدم ما بنته منه، وجبر الضرر عن المواطنين والهيئات والإدارات الفلسطينية وكل من تضرر من الممارسات غير الشرعية التي ترتبت على الجدار.

وذكر غنيم أن المستوطنات الإسرائيلية تسيطر على 85% من المياه الجوفية الفلسطينية وأن أكثر من 92% من الجدار مبني داخل الأرض الفلسطينية.

لكنه أشار إلى أن "المقاومة السلمية والشعبية أصبحت رمزا للإرادة الفلسطينية الرسمية والشعبية الرافضة لبناء الجدار العنصري".

ودعا حكومات الدول التي لم تحسم أمرها بعد لأن تستجيب للإرادة الشعبية الدولية وتعلن تأييدها ومساندتها للتحرك الفلسطيني العربي الهادف للحصول على اعتراف الأمم المتحدة بالدولة الفلسطينية على الأرض التي احتلت عام 1967.

وكانت محكمة العدل الدولية في لاهاي اعتبرت في التاسع من تموز/يوليو 2004 جدار الفصل الذي تقيمه إسرائيل في عمق الضفة الغربية "غير شرعي"، وطالبت بإزالته وتعويض الفلسطينيين "أفرادا ومؤسسات" عن الأضرار التي ألحقها بهم وإعادة الوضع إلى ما كان عليه قبل إقامته، إلا أن إسرائيل ترفض ذلك.

عباس جدد تمسكه بالتوجه للأمم المتحدة إذا ما فشلت المفاوضات مع إسرائيل (رويترز)
تمسك عباس
من جهة ثانية، أبدى الرئيس الفلسطيني محمود عباس اليوم تمسكه بالتوجه إلى الأمم المتحدة لطلب عضوية الدولة الفلسطينية على حدود 1967 إذا ما فشلت جهود استئناف مفاوضات السلام مع إسرائيل.

ونقل بيان للرئاسة الفلسطينية عن عباس قوله خلال لقائه وزير خارجية أيسلندا أسور ستارفيد لينسون في رام الله، إن القيادة متمسكة بالتوجه للأمم المتحدة إذا ما فشلت عملية استئناف المفاوضات بسبب موقف الحكومة الإسرائيلية الرافض للالتزام بمرجعية عملية السلام ووقف الاستيطان.

ونقل البيان عن وزير الخارجية الأيسلندي تأكيده على وقوف بلاده إلى جانب الشعب الفلسطيني وحقه في نيل حريته واستقلاله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة